عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مساء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، للجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، وانعكاساتها على الأسواق المحلية والعالمية، واستعراض استعدادات الحكومة للتعامل مع السيناريوهات المحتملة.
حضر الاجتماع حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، وعدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزراء الكهرباء والمالية والتموين والزراعة والبترول والإعلام و التخطيط والتنمية الاقتصادية والصناعة، إلى جانب ممثلي الجهات المعنية.

استعدادات حكومية لمواجهة تداعيات الأزمة
وأكد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أن اللقاء يأتي في إطار المتابعة المستمرة للتطورات الإقليمية، وما تفرضه من تحديات اقتصادية وتأثيرات محتملة على الأسواق، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على إعداد سيناريوهات متعددة للتعامل مع المستجدات، بما يسهم في الحد من تداعيات تصاعد الأزمة.
وأوضح أن الاستعدادات الحكومية تتضمن زيادة المخزون من السلع والمنتجات المختلفة لتأمين احتياجات المواطنين، إلى جانب تطبيق إجراءات لترشيد الإنفاق الحكومي والاستهلاك من الوقود والطاقة، بما يضمن استدامة توفير متطلبات القطاعات الحيوية.

خطة لترشيد الإنفاق وتعظيم كفاءة الموارد
وفي هذا السياق، استعرض وزيرا المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية التصور المقترح لخطة ترشيد الإنفاق الحكومي، موضحين أنه يجري الانتهاء من إعداد خطة متكاملة تستهدف تعظيم كفاءة استخدام الموارد العامة، في ضوء التطورات المتسارعة والتحديات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وشددا على أن التصور المقترح يراعي ضمان استمرار الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لتلبية احتياجات الدولة من السلع الأساسية والمواد البترولية، بما يحافظ على استقرار الأسواق واستمرار عجلة الإنتاج.

احتياطي استراتيجي من السلع يكفي 6 أشهر
وخلال الاجتماع، استعرض وزير التموين والتجارة الداخلية جهود الدولة لزيادة المخزون من السلع الاستراتيجية، إلى جانب الموقف التنفيذي لمبادرة خفض أسعار السلع الأساسية، ومدى مساهمتها في تلبية احتياجات المواطنين بمختلف المحافظات.
وأوضح الوزير أن قائمة السلع المدرجة بالمبادرة تضم حاليًا 30 سلعة، بتخفيضات تتراوح بين 15% و25% مقارنة بأسعار الأسواق، ويتم توفيرها من خلال عدد كبير من المنافذ المنتشرة على مستوى الجمهورية، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأكد توافر احتياطي استراتيجي من مختلف السلع يكفي في المتوسط لتغطية احتياجات السوق لمدة 6 أشهر، مشيرًا إلى أن بعض السلع يتجاوز مخزونها هذه المدة، فضلًا عن وجود تعاقدات جديدة تستهدف تعزيز المخزون وتأمين احتياجات المواطنين، مستعرضًا بالأرقام أرصدة السلع المختلفة.
