أخبار

وزير النقل: مصر تنفذ 8 ممرات لوجستية دولية لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات

20 سبتمبر 2026 10:10 ص

نورا محمد

 الاحتفال باليوم البحري العالمي لعام 2026

شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، الاحتفال باليوم البحري العالمي لعام 2026، والذي أقيم بمدينة الإسكندرية تحت شعار «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري»، ونظمه قطاع النقل البحري واللوجستيات بالتزامن مع الاحتفال الذي تنظمه المنظمة البحرية الدولية.

جاء ذلك بحضور اللواء نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري واللوجستيات، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والمهندس أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، والأستاذ محمد مصيلحي، رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية، ووكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، إلى جانب رؤساء الموانئ وقيادات المجتمع المينائي.

وتضمن الاحتفال عرض كلمة الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، وإلقاء الضوء على شعار الاحتفال هذا العام، إلى جانب عرض فيلم حول أبرز إنجازات قطاع النقل البحري واللوجستيات.

كامل الوزير: شعار اليوم البحري العالمي يعكس أهمية تحويل السياسات إلى إنجازات ملموسة

وفي مستهل كلمته خلال فعاليات الاحتفال، أكد الفريق مهندس كامل الوزير أن شعار الاحتفال هذا العام يعكس إدراك المجتمع البحري الدولي بأن قيمة السياسات تُقاس بقدرتها على إحداث أثر ملموس في كفاءة القطاع البحري واستدامته، وقدرته على مواكبة المتغيرات والتحديات العالمية.

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر جعلها محورًا رئيسيًا لحركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن الدولة أولت اهتمامًا بالغًا بتطوير قطاع النقل البحري باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية، والعمل على تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال برنامج شامل لتطوير الموانئ والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية وفق أحدث المعايير الدولية.

تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة

وأوضح وزير النقل أن مصر تنفذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، من خلال شبكة السكك الحديدية وشبكة القطار الكهربائي السريع والطرق الحرة والسريعة.

وأكد أن هذه الممرات تساهم في خفض زمن التداول وتكلفة نقل البضائع، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وربط مصر بدول الخليج والمشرق العربي وأفريقيا وشمال وشرق ووسط أوروبا وآسيا.

وتشمل الممرات اللوجستية: ممر العريش/طابا، وممر السخنة/الإسكندرية، وممر سفاجا/قنا/أبو طرطور، وممر القاهرة/الإسكندرية، وممر طنطا/المنصورة/دمياط، وممر جرجوب/السلوم، وممر القاهرة/أسوان/أبو سمبل، وممر برنيس/أسوان/شرق العوينات/الكفرة/إنجامينا.

خطة متكاملة لتطوير الموانئ المصرية

وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن خطة تطوير النقل البحري تستهدف تحويل الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية متكاملة، من خلال تطوير الموانئ القائمة على البحرين الأحمر والمتوسط، وإنشاء 5 موانئ جديدة، ليصل إجمالي الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً.

كما تستهدف الخطة زيادة المساحات إلى 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة بإجمالي أطوال تصل إلى 70 كيلومترًا وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر، إلى جانب إنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج، ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومترًا.

وتتضمن خطة التطوير كذلك رفع كفاءة الممرات الملاحية وتطوير أسطول القاطرات البحرية، ليصل عددها إلى 80 قاطرة بقوة شد تتراوح بين 70 و90 طنًا.

233 مليون طن حجم تداول البضائع بالموانئ المصرية خلال 2025

وأشار وزير النقل إلى أن الموانئ المصرية حققت طفرة كبيرة في معدلات التداول خلال عام 2025، حيث بلغ حجم تداول البضائع 233 مليون طن، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالعام السابق، فيما بلغ حجم تداول الحاويات 11.1 مليون حاوية مكافئة، محققًا نموًا قدره 25% مقارنة بالعام السابق، وذلك رغم الظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وأضاف أنه تم ضخ استثمارات جديدة في محطات الحاويات والمحطات متعددة الأغراض، وطرحها أمام الخطوط الملاحية والمشغلين العالميين لإقامة البنية الأساسية وتشغيلها، إلى جانب التعاقد مع تحالفات عالمية لإدارة وتشغيل المحطات الجديدة.

مصر تتقدم إلى المركز الـ19 عالميًا في مؤشر تواصلية شبكات الشحن البحري

وأوضح الفريق مهندس كامل الوزير أن مصر تقدمت إلى المركز الـ19 عالميًا في مؤشر تواصلية شبكات الشحن البحري المنتظم (LSCI)، مقارنة بالمركز الـ23 عالميًا عام 2024، لتحتل بذلك المركز الأول إفريقيًا والثاني عربيًا.

وأشار إلى أن الدولة تستهدف التقدم إلى قائمة أفضل 15 مركزًا عالميًا بحلول عام 2030، من خلال مواصلة تطوير البنية التحتية وزيادة القدرة التشغيلية للموانئ، وجذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية، ومن بينها Maersk وMSC وCMA CGM.

خطة للوصول بالأسطول التجاري المصري إلى 40 سفينة بحلول 2030

وفي إطار جهود استعادة قوة الأسطول التجاري المصري، أوضح وزير النقل أن الوزارة تنفذ خطة تستهدف الوصول إلى نحو 40 سفينة تجارية بحلول عام 2030، بما يمكنها من نقل نحو 30 مليون طن من البضائع سنويًا.

وتنفذ الخطة من خلال الشركات التابعة، وهي: شركة الملاحة الوطنية، والشركة المصرية لناقلات البترول، وشركة القاهرة للعبارات، وشركة الجسر العربي للملاحة.

مصر تواصل تطوير التشريعات وتعزيز التعاون مع المنظمة البحرية الدولية

وأكد الفريق مهندس كامل الوزير التزام مصر بتطبيق الاتفاقيات الدولية وصكوك المنظمة البحرية الدولية، والعمل على تطوير التشريعات والقدرات المؤسسية، وتأهيل الكوادر البشرية، وتطبيق أحدث النظم الرقمية في قطاع النقل البحري.

وأشار إلى استمرار التعاون مع المنظمة البحرية الدولية والمشاركة الفعالة في أعمال مجلس المنظمة ولجانها الفنية، وتقديم المبادرات والوثائق التي تدعم تطوير العمل البحري الدولي، لافتًا إلى أن هذه الجهود تُوّجت بتجديد الثقة في مصر وانتخابها لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية.

التوسع في مشروعات النقل البحري الأخضر

وفي مجال الحفاظ على البيئة، أكد وزير النقل استمرار مصر في تنفيذ استراتيجية التحول الأخضر في قطاع النقل البحري، من خلال التوسع في إنشاء الموانئ الخضراء، وتوفير خدمات التزود بالكهرباء من الشاطئ، وتشجيع استخدام أنواع الوقود البحري منخفض الانبعاثات، ودعم مشروعات الهيدروجين الأخضر.

وأوضح أن هذه الجهود تأتي اتساقًا مع استراتيجية المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن مدينة الإسكندرية تستضيف المكتب الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية للدول العربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يعزز التعاون الفني، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، ودعم تنفيذ اتفاقيات المنظمة البحرية الدولية.

كامل الوزير: نحول الرؤى والاستراتيجيات إلى إنجازات وممارسات

واختتم الفريق مهندس كامل الوزير كلمته بالتأكيد أن شعار «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري» يجسد النهج المصري في تحويل الاستراتيجيات والاتفاقيات والمشروعات إلى إنجازات ملموسة ترفع كفاءة منظومة النقل البحري، وتحسن مستوى الخدمات، وتدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكد أن مصر تواصل العمل على ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وشريك موثوق في دعم أمن واستدامة التجارة البحرية العالمية، من خلال مواصلة تحويل الرؤى إلى إنجازات، والسياسات إلى ممارسات، والتحديات إلى فرص للنمو والابتكار.