اقتصاد

معلومات الوزراء: فيتش تتوقع وصول السياحة المصرية إلى 23.8 مليون سائح وإيرادات 21.2 مليار دولار بحلول 2030

17 سبتمبر 2026 11:34 ص

شيماء أحمد متولي

مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء

استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أحدث تقرير صادر عن مؤسسة «بي إم آي» (BMI)، التابعة لشركة «فيتش سوليوشنز» (Fitch Solutions)، بشأن آفاق قطاع السياحة المصري، والذي توقع استمرار نمو أعداد السائحين الوافدين والإيرادات السياحية حتى عام 2030، مدفوعًا بالتوسع في الطاقة الفندقية، وتطوير البنية التحتية، وافتتاح المتحف المصري الكبير، إلى جانب جهود تنويع الأسواق السياحية وتيسير إجراءات السفر.

20.19 مليون سائح متوقع لمصر خلال 2026

وأوضح التقرير أن أعداد السائحين الوافدين إلى مصر مرشحة للارتفاع بنسبة 6.3% خلال عام 2026، لتصل إلى نحو 20.19 مليون سائح، مقارنة بنحو 19 مليون سائح في عام 2025، على أن تواصل الارتفاع لتبلغ 23.78 مليون سائح بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي متوسط يبلغ 4.6%.

21.15 مليار دولار إيرادات سياحية متوقعة بحلول 2030

وفيما يتعلق بالعائدات السياحية، توقع التقرير ارتفاع الإيرادات من 18.58 مليار دولار في عام 2026 إلى 21.15 مليار دولار بحلول عام 2030، بما يعكس استمرار أهمية القطاع باعتباره أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي، ودوره في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

757.9 مليار جنيه القيمة المضافة لقطاع الإقامة والأغذية في 2030

كما توقع التقرير نمو القيمة المضافة الإجمالية لقطاع خدمات الإقامة والأغذية بنسبة 20.2% على أساس سنوي خلال عام 2026، لتصل إلى نحو 508.4 مليار جنيه، مع استمرار ارتفاعها لتبلغ نحو 757.9 مليار جنيه بحلول عام 2030، وفقًا للتقديرات الواردة بالتقرير.

المتحف المصري الكبير يعزز جاذبية المقصد السياحي

وسلط التقرير الضوء على الدور المحوري للمتحف المصري الكبير في تعزيز جاذبية المقصد السياحي المصري، مشيرًا إلى أن افتتاحه في نوفمبر 2025 مثل إضافة مهمة للمقومات السياحية والثقافية لمصر، وأسهم في تعزيز حضورها على خريطة السياحة العالمية.

ووفقًا للأرقام الواردة بالتقرير، يستقبل المتحف نحو 15 ألف زائر يوميًا، مع توقعات بوصول عدد زائريه إلى نحو 5 ملايين زائر سنويًا.

المتحف المصري الكبير يدعم السياحة الثقافية ويزيد الإنفاق

وأشار التقرير إلى أن المتحف يوفر فرصًا لتعزيز السياحة الثقافية وتشجيع الزائرين على إطالة مدة إقامتهم، من خلال ربط زيارته بالمواقع الأثرية والسياحية الأخرى، بما يسهم في زيادة الإنفاق السياحي وتعظيم العائد الاقتصادي.

مصر تستحوذ على 37.1% من الغرف الفندقية قيد التطوير في أفريقيا

وفيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية، أبرز التقرير أن مصر تستحوذ على نحو 37.1% من إجمالي الغرف الفندقية قيد التطوير في أفريقيا، من خلال 185 فندقًا تضم أكثر من 45.9 ألف غرفة، في ظل توجهات تستهدف زيادة الطاقة الفندقية إلى ما يتراوح بين 484 ألفًا و500 ألف غرفة خلال السنوات المقبلة.

التوسع الفندقي يستهدف استيعاب الزيادة في أعداد السائحين

وأوضح التقرير أن التوسع الفندقي يمثل أحد المتطلبات الرئيسية لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين، خاصة خلال مواسم الذروة، إلى جانب أهمية تطوير جودة الخدمات وتعزيز القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري.

رأس الحكمة والعلمين الجديدة ضمن محركات تطوير المقاصد السياحية

كما تناول التقرير دور الاستثمارات في تطوير المقاصد السياحية والبنية التحتية، وفي مقدمتها مشروعات رأس الحكمة والعلمين الجديدة، وتطوير المطارات وشبكات النقل والقطارات السريعة، بما يسهم في تحسين تجربة السائح وتيسير الانتقال بين المقاصد السياحية المختلفة.

التأشيرة الإلكترونية تدعم سهولة الوصول إلى مصر

ولفت التقرير كذلك إلى أهمية التحول الرقمي في تيسير إجراءات السفر، مشيرًا إلى تطوير منظومة التأشيرات الإلكترونية التي تخدم 118 جنسية، بما يدعم سهولة الوصول إلى المقصد السياحي المصري.

الأسواق الأوروبية تتصدر حركة السياحة الوافدة إلى مصر

وعلى صعيد الأسواق السياحية المصدرة، توقع التقرير استمرار تصدر الأسواق الأوروبية للتدفقات الوافدة إلى مصر، مع ارتفاع أعداد السائحين القادمين منها من نحو 10.18 مليون سائح في عام 2026 إلى 11.63 مليون سائح بحلول عام 2030.

3.92 مليون سائح متوقعون من الشرق الأوسط خلال 2026

كما توقع التقرير وصول أعداد السائحين الوافدين من منطقة الشرق الأوسط إلى نحو 3.92 مليون سائح خلال عام 2026، إلى جانب استقبال نحو 677 ألف سائح من الولايات المتحدة الأمريكية.

السوق الصينية ضمن الأسواق المستهدفة لتنويع السياحة الوافدة

وأشار التقرير إلى أهمية تنويع الأسواق السياحية والتوسع في استهداف الأسواق الواعدة، وفي مقدمتها السوق الصينية، في ضوء التوجهات الرامية إلى جذب مليون سائح صيني، بما يسهم في توسيع قاعدة الطلب السياحي وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية.

التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطيران أبرز تحديات النمو

وفي المقابل، حدد التقرير مجموعة من التحديات التي قد تؤثر على وتيرة النمو المتوقعة، أبرزها التوترات الجيوسياسية الإقليمية، واضطرابات حركة الطيران، وارتفاع أسعار وقود الطائرات، وما قد يترتب عليها من زيادة تكاليف السفر والتأثير على الطلب السياحي.

تطوير مهارات العاملين ضرورة لمواكبة نمو القطاع

كما أشار التقرير إلى أن مواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين تتطلب التوسع في الطاقة الفندقية، وتطوير مهارات العاملين بقطاع الضيافة، وتحسين جودة الخدمات، بما يضمن الحفاظ على تنافسية المقصد السياحي المصري وتعزيز رضا الزائرين.

زيادة إنفاق السائح ومدة الإقامة لتعظيم العائد الاقتصادي

وتشير توقعات التقرير إلى أن الفرصة الاقتصادية أمام قطاع السياحة المصري لا تقتصر على زيادة أعداد السائحين، وإنما تمتد إلى تعظيم العائد من كل سائح، من خلال زيادة متوسط الإنفاق ومدة الإقامة، وتنويع المنتجات السياحية، وتعزيز التكامل بين السياحة والقطاعات الاقتصادية الأخرى.

الاستثمارات والكوادر البشرية وتنويع الأسواق محاور لتعظيم عائد السياحة

وفي هذا السياق، يبرز التوسع في الاستثمارات الفندقية، وتنمية الكوادر البشرية، وتحسين جودة الخدمات، وتنويع الأسواق المصدرة للسياحة، بوصفها عوامل رئيسية للاستفادة من النمو المتوقع، وتحويل الزيادة في التدفقات السياحية إلى قيمة اقتصادية أكبر، مع مراعاة المخاطر المرتبطة بالتطورات الإقليمية والدولية.