اقتصاد

اتحاد الغرف الإفريقية يبحث تطوير منظومة اللوجستيات لتعظيم مكاسب منطقة التجارة الحرة القارية

22 يوليو 2026 12:04 م

نورا محمد

جانب من اللقاء

شارك اتحاد الغرف الإفريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن في تنظيم ورشة العمل والمعرض رفيع المستوى، التي قادتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري – كلية النقل الدولي واللوجستيات بفرع بورسعيد، تحت عنوان: "منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).. دور النقل واللوجستيات في تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام في إفريقيا"، وذلك بمشاركة واسعة من صناع القرار، وممثلي الحكومة، والمنظمات العربية والإفريقية والدولية، وقيادات قطاع النقل واللوجستيات والقطاع الخاص.

وشهدت الفعاليات حضور اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون، محافظ بورسعيد، واللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، والأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى جانب نخبة من القيادات التنفيذية والبرلمانية، وخبراء النقل واللوجستيات المصريين والأجانب.

تعظيم المكاسب الاقتصادية لمنطقة التجارة

وترأس الدكتور علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف الإفريقية، الجلسة الاستراتيجية الأولى بعنوان: "مستقبل اللوجستيات وسلاسل الإمداد في إفريقيا: تعظيم المكاسب الاقتصادية لمنطقة التجارة الحرة القارية وتعزيز تنافسية جمهورية مصر العربية كمحور لوجستي يربط إفريقيا بالأسواق العالمية".

وناقشت الجلسة سبل تطوير منظومة النقل وسلاسل الإمداد باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتعزيز التجارة البينية بين الدول الإفريقية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية.

تعزيز التجارة البينية بين الدول الإفريقية

وأكد الدكتور علاء عز أن تحقيق أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يتطلب بناء منظومة متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية، ترتكز على تطوير البنية التحتية، وتطبيق التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتعزيز النقل متعدد الوسائط، بما يسهم في خفض تكلفة التجارة، ورفع تنافسية الصادرات، وتعزيز اندماج الاقتصادات الإفريقية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

وأشار إلى أن القطاع الخاص، ممثلًا في الغرف التجارية، يعد شريكًا رئيسيًا في تنفيذ مستهدفات الاتفاقية القارية، من خلال دعم التجارة والاستثمار، وتوسيع الشراكات الاقتصادية، وتعزيز التعاون بين مجتمعات الأعمال في مختلف الدول الإفريقية.

توسيع الشراكات الاقتصادية

وأوضح الدكتور علاء عز أنه تم التوافق بين اتحاد الغرف الإفريقية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري على إعداد حصر شامل لكافة آليات التمويل الإنمائي المتاحة للقطاع الخاص في إفريقيا، والتي تشمل المنح والقروض الميسرة والضمانات، وتتجاوز قيمتها 86 مليار دولار، والمقدمة من هيئات المعونات والبنوك والصناديق الإنمائية الثنائية والمتعددة الأطراف.

وأضاف أن هذا الحصر سيتم بالتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بهدف توفير آلية ناجزة لدعم التجارة والاستثمار، تكون متاحة لمجتمع الأعمال الإفريقي من خلال مصر.

وشارك في الجلسة نخبة من القيادات والخبراء، من بينهم النائب شريف الجبلي، رئيس لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب ورئيس شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، والمهندس مدحت القاضي، رئيس جمعية رجال أعمال الإسكندرية، والربان أحمد جمال، نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس للقطاع الجنوبي، والمهندس طارق زغلول، المدير الإقليمي لشركة CMA CGM Egypt، واللواء بحري أ.ح طارق عبد الله، نائب الأمين العام لاتحاد الموانئ البحرية العربية، والمهندس سيد متولي، رئيس الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، واللواء بحري أ.ح أحمد بدوي، الرئيس التنفيذي لشركة بورسعيد لتداول الحاويات، والمهندس أحمد البربري، عضو مجلس إدارة هيئة قناة السويس ومدير إدارة الترسانات، والمهندس محمد وهدان، نائب رئيس مجموعة السويدي لإفريقيا، إلى جانب عدد من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في مجالات النقل واللوجستيات وإدارة سلاسل الإمداد.

تفعيل العلاقات الاقتصادية المصرية الإفريقية

كما تم عرض فيلم وثائقي عن المنطقة الصناعية واللوجستية المصرية في تنزانيا، التي تم افتتاحها على هامش زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا، باعتبارها نموذجًا عمليًا لتفعيل العلاقات الاقتصادية المصرية الإفريقية.

واختُتمت أعمال الورشة باعتماد "إعلان بورسعيد للنقل واللوجستيات 2026"، الذي تضمن مجموعة من التوصيات الاستراتيجية، من أبرزها إعداد استراتيجية مصرية للتكامل اللوجستي من خلال النقل متعدد الوسائط، وربط الموانئ والطرق العابرة للقارات وشبكات السكك الحديدية بالقارة الإفريقية، والتوسع في تطبيقات الموانئ الذكية، وتكامل منظومة النقل متعدد الوسائط، وتوحيد الإجراءات الجمركية والرقمية، وتعزيز الشراكات الاستثمارية، وإنشاء مرصد إفريقي للنقل واللوجستيات، والاستثمار في بناء القدرات البشرية.

إعداد ورقة سياسات استراتيجية تستند إلى مخرجات الورشة

كما أوصى المشاركون بإعداد ورقة سياسات استراتيجية تستند إلى مخرجات الورشة، لرفعها إلى قمة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA Forum) المقرر عقدها بمدينة العلمين خلال أكتوبر 2026، بما يدعم جهود التكامل الاقتصادي ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية.

وأكد المشاركون في ختام الفعاليات أن ما تمتلكه مصر من موقع جغرافي متميز، وبنية تحتية حديثة، وموانئ متطورة، وخبرات مؤسسية متراكمة، يؤهلها لقيادة التحول اللوجستي في القارة الإفريقية، مشيرين إلى أن "إعلان بورسعيد 2026" يمثل خارطة طريق نحو منظومة نقل أكثر تكاملًا وشراكات اقتصادية أكثر تأثيرًا، بما يعزز دور مصر كبوابة رئيسية للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية في إفريقيا.