الفن

محطات دولية جديدة لفيلم “نضال البحر”.. مشاركة رسمية في مهرجانين دوليين وعرض استثنائي في أوكرانيا

28 يونيو 2026 04:17 م

محمد الهباء

الفيلم الروائي القصير نضال البحر

يواصل الفيلم الروائي القصير نضال البحر رحلته الدولية، بعدما حقق إنجازًا جديدًا بانضمامه إلى محطات سينمائية عالمية، إثر اختياره رسميًا للمشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجانين دوليين، هما:

🇺🇸 - Follow Your Heart NY Film Festival** بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية.

🇺🇦 - ICJ International Film Award** في أوكرانيا.

ويكتسب اختيار الفيلم في أوكرانيا أهمية استثنائية، إذ يتضمن برنامجًا خاصًا للعروض، حيث يُعرض الفيلم على لسجادة الحمراء يوم 12 سبتمبر داخل قلعة أوجغورود التاريخية، إحدى أبرز المعالم الثقافية في غرب أوكرانيا، في فعالية تجمع نخبة من صُنّاع السينما والمبدعين من مختلف دول العالم.

ولا يقتصر الحضور الأوكراني للفيلم على المشاركة بالمهرجان، بل يمتد إلى بُعد ثقافي وتعليمي، بعدما وقع الاختيار على ”نضال البحر” ليكون ضمن برنامج ”السينما في المدارس”، حيث سيُعرض في 100 مدرسة أوكرانية، من بينها مدارس تقع بالقرب من خطوط المواجهة، وذلك بالتعاون مع **مهرجان ماكس سير السينمائي الدولي في مبادرة تؤمن بأن السينما تمتلك قدرة استثنائية على بناء الوعي، وتعزيز قيم التعاطف والإنسانية لدى الأجيال الجديدة، حتى في أكثر البيئات صعوبة.

ويُعد ”نضال البحر” رحلة سينمائية إنسانية تنطلق من قصة «رسالة من تحت الأنقاض»** للكاتب العراقي كريم أسر، ليعيد تقديمها برؤية بصرية ودرامية معاصرة تركز على الإنسان قبل الحدث، وعلى المشاعر قبل السياسة.

وتدور أحداث الفيلم حول شاب فلسطيني من قطاع غزة يفقد جميع أفراد عائلته إثر الحرب، ليجد نفسه وحيدًا في مواجهة عالم تغيّر بالكامل. وبين ركام الذكريات وآثار الفقد، يبدأ رحلة شاقة لتنفيذ وصية جدته الراحلة، باعتبارها آخر ما تبقى له من جذور وهوية وارتباط بالمكان والذاكرة.

ومن خلال هذه الرحلة، لا يكتفي الفيلم بسرد مأساة شخصية، بل يقترب من أعماق التجربة الإنسانية، مستكشفًا مشاعر الفقد والنجاة والحنين والصمود، وكيف يستطيع الإنسان أن يتمسك بالأمل حتى في أكثر اللحظات قسوة.

وينطلق الفيلم من رؤية تؤمن بأن الحروب لا تُختزل في مشاهد الدمار أو الإحصاءات، بل في القصص الإنسانية التي يعيشها الأفراد يوميًا. لذلك يبتعد العمل عن الخطاب المباشر، ويقدم حكاية إنسانية يمكن لأي مشاهد في العالم أن يتفاعل معها، مهما اختلفت ثقافته أو لغته أو خلفيته.

كما يؤكد الفيلم أن السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل لغة عالمية قادرة على نقل المشاعر، وكشف الحقائق الإنسانية، وبناء جسور من التعاطف بين الشعوب، وهو ما انعكس في مشاركة فنانين وصناع سينما من عدة دول، آمنوا برسالة المشروع وانضموا إليه إيمانًا بقوة الفن في الدفاع عن الإنسان.

ويضم الفيلم فريقًا فنيًا متعدد الجنسيات، في تجربة إنتاجية تجمع طاقات إبداعية من فلسطين ومصر وسلطنة عمان والمغرب وهولندا وجنوب أفريقيا وتونس، في تعاون يعكس البعد الإنساني والعالمي للمشروع.

فريق التمثيل: 

* معتز الجندي – فلسطين / غزة
* نيفين شلبي – مصر
* عبد الله الجراح – فلسطين / غزة
* سميرة الغزاوية – فلسطين

**فريق سلطنة عمان:**

* أحمد آل عثمان – تمثيل
* عبد الله أحمد عثمان – تصوير وإخراج

**فريق المغرب:**

* أحمد سعيد القادري – تمثيل وإخراج
* نور القادري – تصوير

**فريق هولندا:**

* بابرا هيلندر – تمثيل
* جاربت تويز – إخراج وتصوير

**فريق جنوب أفريقيا:**

* مؤسسة فيجوال ليتراسي ميديا – إنتاج
* ستيفان ستاين – مدير تصوير
* صادق بيهاردين – تمثيل
* وانديل تونقا – إخراج
* لورين بيدت – مساعد إخراج

**فريق تونس:**

* ليلى بن رحومة – تصوير وإخراج
* أحمد بن رحومة – تمثيل

**الفريق الفني الرئيسي:**

* مدير الإنتاج: أحمد عصام
* مدير التصوير: سماح زيدان
* المونتاج والمكساج: طارق الشافعي
* المعالجة الدرامية والسيناريو والحوار والإخراج: نيفين شلبي

ويُعد هذا الاختيار الدولي خطوة جديدة في رحلة الفيلم، ويعكس قدرة السينما المستقلة على الوصول إلى جمهور عالمي عندما تحمل قصة صادقة ورؤية إنسانية. كما يؤكد أن الحكايات القادمة من قلب المعاناة تستطيع أن تتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية، لتصل إلى المتلقي أينما كان، وتذكره بأن الأمل يظل حاضرًا حتى في أكثر اللحظات ظلامًا، وأن الإنسان يبقى دائمًا بطل الحكاية.