اقتصاد

نائبة وزيرة التضامن تتفقد مركز أطفال أوتشانوميزو وتطلع على منظومة الرعاية والتعليم المبكر

24 يونيو 2026 10:35 ص

نورا محمد

جانب من الزيارة

شهدت أجندة الزيارة تفقد التجربة اليابانية في مجال إعداد وتأهيل كوادر الطفولة المبكرة، وذلك خلال زيارة لجامعة أوتشانوميزو، إحدى أعرق الجامعات الوطنية اليابانية، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي تقوم بها المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، إلى اليابان على رأس وفد من الوزارة.

تأهيل الكوادر والميسرات العاملات في رعاية 

وكان في استقبال نائبة الوزيرة والوفد المرافق لها الدكتورة ماسكو كونتز، نائبة رئيس الجامعة وعضو مجلس الأمناء، حيث اطلعت على التخصصات الأكاديمية والبرامج التدريبية التي تقدمها الجامعة في مجال إعداد وتأهيل الكوادر والميسرات العاملات في رعاية وتنمية الطفولة المبكرة، إلى جانب التعرف على التجربة اليابانية الرائدة في الرعاية والتعليم خلال هذه المرحلة العمرية المهمة.

وخلال لقاء موسع حضره عدد من أساتذة الجامعة والخبراء المتخصصين والمسؤولين عن مركزي رعاية الطفولة المبكرة والمدرسة الابتدائية الملحقين بالجامعة، استمعت نائبة الوزيرة والوفد المرافق إلى عرض قدمه البروفيسور تاكاشي هامانو حول منظومة الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة (ECCE) في اليابان، والتي تعد من النماذج الرائدة عالميًا في تنمية الطفل وبناء قدراته منذ السنوات الأولى.

منظومة إعداد وتأهيل المعلمين والعاملين

وتناول العرض أبرز ملامح النظام الياباني، بما في ذلك السياسات والتشريعات المنظمة للتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، والمناهج الوطنية القائمة على التعلم من خلال اللعب باعتباره مدخلًا رئيسيًا لتنمية المهارات المعرفية والاجتماعية للأطفال، كما استعرض نهج التعليم المتمركز حول الطفل، والذي يراعي الاحتياجات الفردية للأطفال ويعزز استقلاليتهم وقدرتهم على الاستكشاف والتعلم، فضلاً عن منظومة إعداد وتأهيل المعلمين والعاملين بمؤسسات الطفولة المبكرة بما يضمن تقديم خدمات تعليمية ورعائية عالية الجودة.

كما تطرق العرض إلى آليات الانتقال السلس من مرحلة الطفولة المبكرة إلى التعليم الابتدائي، بما يعزز جاهزية الأطفال للالتحاق بالمدرسة ويضمن استمرارية العملية التعليمية، واختُتم باستعراض أبرز عناصر القوة والخصائص المميزة للتجربة اليابانية التي ترتكز على الاستثمار في تنمية الطفل، وتكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية، والالتزام المستمر بتطوير جودة الخدمات المقدمة للأطفال.

أهمية دعم الطفولة المبكرة

وأشادت المهندسة مرجريت صاروفيم بالتجربة اليابانية، مؤكدة أنها أتاحت للوفد فرصة مهمة للاطلاع على الممارسات الدولية الرائدة والاستفادة من الدروس المستفادة التي يمكن توظيفها لدعم جهود تطوير خدمات الطفولة المبكرة وتعزيز جودة الحضانات في مصر.

كما استعرضت نائبة الوزيرة التجربة المصرية في تطوير خدمات رعاية وتنمية الطفولة المبكرة، والتي تأتي تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بأهمية دعم الطفولة المبكرة، والتوسع في أعداد الحضانات، ورفع جودة الخدمات المقدمة للأطفال.

تطبيق نموذج التعلم الياباني داخل الحضانات المصرية

وأكدت أن البرنامج القومي لتنمية الطفولة المبكرة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيدة بالتعاون القائم مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) من خلال مشروع "تحسين جودة تنمية الطفولة المبكرة"، الذي يستهدف تطبيق نموذج التعلم الياباني داخل الحضانات المصرية، بما يسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة للأطفال، وإعداد بيئة تربوية وتعليمية متميزة، وتأهيل الكوادر والميسرات العاملات بالقطاع وفق أحدث المعايير.

كما تفقدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي والوفد المرافق لها مركز أطفال جامعة أوتشانوميزو بمدينة طوكيو، بحضور الدكتور هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم. وضم الوفد الدكتورة دينا عبد الوهاب، مستشار الوزارة للطفولة المبكرة، والدكتور أحمد سعده، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وعهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين.

 تطوير منظومة الطفولة المبكرة في مصر

واطلعت نائبة الوزيرة على الخدمات المقدمة بالمركز، الذي يستقبل الأطفال من عمر يوم واحد وحتى خمس سنوات، ويقدم خدماته من خلال كوادر مؤهلة ومدربة من خريجي الجامعة. كما شاركت الأطفال في عدد من الأنشطة التعليمية واليدوية، مشيدة بالمستوى المتميز للخدمات المقدمة، ومؤكدة أن المركز يمثل نموذجًا يمكن الاستفادة منه في تطوير منظومة الطفولة المبكرة في مصر، خاصة فيما يتعلق بالتكامل بين التعليم والرعاية وإعداد الكوادر المتخصصة.

وشملت الزيارة أيضًا مدرسة أوتشانوميزو الابتدائية الملحقة بالجامعة، والتي تستقبل الأطفال من سن السادسة فما فوق، حيث تفقدت الفصول الدراسية وتعرفت على النظم التعليمية والأنشطة التربوية المطبقة لتنمية شخصية الطلاب وتعزيز مهاراتهم الحياتية والإبداعية، مشيدة بالمستوى المتقدم للمنظومة التعليمية والبيئة الداعمة لتنمية قدرات الأطفال.

 تُعد الجمعية أكبر جهة متخصصة في اليابان لإعداد وتدريب معلمي الحضانات

وعقب ذلك، زارت نائبة الوزيرة والوفد المرافق الجمعية اليابانية لمعاهد إعداد وتدريب معلمي الحضانات، حيث كان في استقبالهم السيد توشيوكي شيومي، رئيس مجلس الإدارة. واطلع الوفد على برامج التأهيل والتدريب المقدمة، حيث تُعد الجمعية أكبر جهة متخصصة في اليابان لإعداد وتدريب معلمي الحضانات، ووضع الامتحانات الوطنية المؤهلة للاعتماد ومنح تراخيص مزاولة المهنة لميسرات الحضانات.

وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي تجريها نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي مع كبار المسؤولين اليابانيين، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات تنمية الطفولة المبكرة ورعاية كبار السن، في ضوء العلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين جمهورية مصر العربية واليابان.