اقتصاد

«ريحة كريهة ولون داكن».. مشرف مجزر البساتين يكشف السبب الحقيقي| خاص

24 مايو 2026 02:52 م

نورا محمد

اللحوم

بعد تداول منشور خاص لمواطن على أحد الحسابات الشخصية عبر موقع “فيسبوك”، يظهر لحومًا تغير لونها إلى الأسود بالكامل بعد الطهي، تساءل عدد من المواطنين عن سبب هذه الظاهرة، ما أثار حالة من الجدل والغضب والتساؤلات حول مدى صلاحية اللحوم المعروضة بالأسواق.

 تعرض الحيوان للإصابة أو المرض قبل الذبح

وفي هذا السياق، حذر الدكتور رامي محمد المشرف العام لمجزر البساتين من خطورة تداول اللحوم مجهولة المصدر أو غير المختومة، مؤكدًا أن تعرض الحيوان للإصابة أو المرض قبل الذبح قد يؤدي إلى فساد اللحوم بشكل مباشر، خاصة إذا تم ذبحه دون خضوعه للكشف البيطري داخل المجازر المعتمدة.

وأوضح دكتور رامي محمد المشرف العام لمجزر البساتين، خلال تصريحات خاصة لموقع « بصراحة»، أن تغير لون اللحوم إلى الداكن أو الأسود بعد الذبح يعد من العلامات الخطيرة التي تشير إلى فسادها، لافتًا إلى أن السبب الرئيسي لذلك يكون غالبًا ذبح الحيوان أثناء إصابته بالمرض، دون التأكد من حالته الصحية أو توقيع الكشف البيطري اللازم عليه.

 الختم الموجود على اللحوم يمثل عامل الأمان

وأضاف أن الختم الموجود على اللحوم يمثل عامل الأمان الأول للمواطن، لأنه يؤكد أن الحيوان خضع للكشف الطبي قبل الذبح، كما تم فحص الذبيحة بعد الذبح داخل المجزر، للتأكد من صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

وأشار إلى أن الأختام الرسمية الموجودة على اللحوم تحمل بيانات واضحة تشمل اسم المجزر والمحافظة ونوع الحيوان وتاريخ الذبح، فضلًا عن مكان الذبح داخل المجزر، موضحًا أن هذه البيانات تعد بمثابة “بطاقة تعريف” للحوم وتمنح المستهلك الثقة في مصدرها وسلامتها.

 علامات ظاهرية بسيطة يمكن ملاحظتها لتأكد من جودة اللحوم

وتابع أن هناك علامات ظاهرية بسيطة يمكن لأي مواطن أو ربة منزل ملاحظتها للتأكد من جودة اللحوم، موضحًا أن اللحوم الطازجة تتميز بلونها الأحمر الوردي الطبيعي، بينما تعتبر الألوان الداكنة جدًا أو غير الطبيعية مؤشرًا واضحًا على فساد اللحوم أو عدم صلاحيتها.

وأكد أن الروائح الكريهة من أبرز علامات فساد اللحوم، إلى جانب سرعة تلفها وتغير ملمسها ولونها، موضحًا أن اللحوم السليمة لا تصدر عنها أي روائح نفاذة أو غير معتادة.

هناك رقابة مستمرة داخل المجازر الحكومية

وفيما يتعلق بالرقابة على المجازر، أوضح  المشرف العام لمجزر، أن هناك رقابة مستمرة داخل المجازر الحكومية، إلا أن الأزمة الحقيقية تتمثل في النقص الحاد في أعداد الأطباء البيطريين، بسبب خروج أعداد كبيرة إلى المعاش دون تعيين بدائل جديدة.

وطالب بضرورة تعيين أطباء بيطريين جدد، مؤكدًا أن العمل داخل المجازر يحتاج إلى خبرات متراكمة وتدريب عملي مستمر، خاصة أن نقل الخبرة من الأطباء القدامى إلى الأجيال الجديدة أمر أساسي للحفاظ على جودة الرقابة وسلامة الغذاء.

نفى صحة ما يتردد بشأن توحيد أختام اللحوم

كما نفى صحة ما يتردد بشأن توحيد أختام اللحوم على جميع الأنواع سواء المحلية أو المستوردة، موضحًا أن لكل نوع من الحيوانات ختمًا مختلفًا يحدد نوعه وعمره ومصدره، سواء كانت لحومًا بلدية أو مستوردة أو لحومًا صغيرة السن أو كبيرة السن.

وأشار إلى أن اختلاف الأختام يسهل عملية التمييز بين أنواع اللحوم المختلفة، مؤكدًا أنه لا يمكن استخدام ختم واحد لجميع الأنواع، لأن لكل ذبيحة بيانات وتصنيفًا خاصًا بها داخل المجزر.

واختتم تصريحاته بدعوة المواطنين إلى عدم شراء اللحوم إلا من الأماكن الموثوقة والتأكد من وجود الختم الرسمي عليها، مع ضرورة الانتباه إلى اللون والرائحة والقوام، باعتبارها مؤشرات أساسية تساعد في اكتشاف اللحوم الفاسدة أو مجهولة المصدر قبل استهلاكها.