مع تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز وتوقف حركة الملاحة البحرية، بدأت آثار الحرب تصل إلى الأسواق المصرية، لتنعكس مباشرة على وصول البضائع الأساسية والمستوردة، لا سيما التوابل والعطارة.
وعلم موقع «بصراحة» أن هناك شحنات من العطارة المصرية المستوردة من الخارج، عالقة في ميناء جبل على بدبي، وتواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى الأسواق المحلية، حيث تقدر قيمتها بنحو 120 ألف دولار، بسبب الحرب الدائرة الآن.
الشحنات تشمل الفلفل الأسود والفلفل الأبيض
وأوضح مصدر مسؤول لموقع « بصراحة» أن الشحنات تشمل الفلفل الأسود والفلفل الأبيض، مشيرًا إلى أن الأزمة لا تتعلق بنقص البضاعة، بل بعدم القدرة على شحنها ونقلها إلى الموانئ المصرية، بعدما توقفت أو تباطأت حركة السفن بشكل كبير، ما أدى إلى تعقيد إجراءات الاستلام وتأخير دخول الشحنات للأسواق المحلية.
وأشار المصدر إلى أن توقف الملاحة في مضيق هرمز أدى إلى شل حركة التوكيلات الملاحية والخطوط البحرية، حيث قامت بعض الشركات بزيادة التأمينات على البضائع أو تغيير خطوط سير السفن لتفادي المخاطر، بينما بقيت بعض الشحنات معلقة منذ بداية الأزمة قبل يومين، وهو ما يعكس حجم التأثير الكبير للحرب على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

مصر تعتمد بشكل كبير على واردات التوابل
وأكد المصدر أن مصر تعتمد بشكل كبير على واردات التوابل من دول شرق آسيا مثل الصين وفيتنام والهند، وأن توقف حركة السفن القادمة من هذه المناطق يزيد من خطر ارتفاع أسعار التوابل خلال الفترة المقبلة، نتيجة نقص المعروض وارتفاع تكاليف الشحن والنقل البحري.
وأشار المصدر إلى أن اللجوء إلى الاستيراد من موانئ بديلة مثل سنغافورة قد يكون خيارًا نظريًا، إلا أن حركة الشحن في المنطقة شبه متوقفة، ما يضعف فرص توفير بدائل سريعة، ويجعل البضائع العالقة تنتظر لعدة أيام قبل إمكانية تحريكها.
حركة الشحن في المنطقة شبه متوقفة
وأضاف أن توقف الملاحة عبر مضيق هرمز لا يقتصر على العطارة فقط، بل يشمل معظم السلع المستوردة، ما يفرض تحديات على الاستيراد والتصدير، ويؤدي إلى زيادة التكاليف وتأخير وصول الشحنات إلى الموانئ المصرية.
وأكد المصدر أن الوضع الحالي يتطلب تعاون الخطوط الملاحية لتغيير مساراتها وإدارة الشحنات وفق الظروف الأمنية الحالية، مشيرًا إلى أن أي تحرك للبضائع العالقة سيخضع لتقييم شامل للسلامة والقدرة على النقل، وأن الحلول الفعلية ستظهر بعد استقرار حركة الملاحة في المنطقة.
