اقتصاد

تثبيت أم خفض محدود؟ خبير يتوقع قرار المركزي في أول اجتماع 2026

09 فبراير 2026 01:32 م

نورا محمد

الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي

توقع الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت سعر الفائدة أو خفض محدود جدًا في اجتماعه المقبل، المقرر يوم الخميس 12 فبراير 2026، مؤكدًا أن السيناريو الأقرب هو التثبيت مع احتمالية التيسير لاحقًا.

التضخم تراجع نسبيًا لكنه لم يستقر بعد

وأوضح الإدريسي في تصريح خاص لـ«بصراحة» أن السبب الرئيسي يكمن في أن التضخم تراجع نسبيًا لكنه لم يستقر بعد، إضافة إلى حساسية الأسعار لأي تحرك في سعر الصرف، وحرص المركزي على الحفاظ على جاذبية الجنيه وعدم فتح الباب أمام خروج مفاجئ للأموال الساخنة.

وأضاف الإدريسي أن القرار، سواء بالتثبيت أو الخفض الطفيف، سيكون متوازنًا، حيث يراعي استقرار الأسعار أكثر من السعي وراء تحفيز سريع للنمو، مشيرًا إلى أن المركزي يفضل التحرك بحذر بدلًا من اتخاذ قرارات قوية قد تربك السوق.

البنك المركزي

التثبيت يعني استمرار الضغط على تكلفة التمويل

وبالنسبة للاقتصاد والمواطن، أوضح الإدريسي أن التثبيت يعني استمرار الضغط على تكلفة التمويل وضعف شهية الاقتراض والاستثمار نسبيًا، لكنه في المقابل يحمي القوة الشرائية ويحد من موجات تضخم جديدة، بينما يستفيد المواطن من استمرار عوائد الادخار المرتفعة نسبيًا، مقابل بطء تحسن النشاط الاقتصادي وفرص العمل.

 تأثير القرار على الأسواق الأخرى

وتطرق الإدريسي إلى تأثير القرار على الأسواق الأخرى، قائلاً إن أي خفض محدود للفائدة سيدعم أسعار الذهب بسبب انخفاض جاذبية الادخار وزيادة الإقبال على الذهب، في حين أن التثبيت يجعل الذهب يتحرك ضمن نطاق عرضي دون قفزات كبيرة. أما بالنسبة للدولار، فالتثبيت يدعم استقرار الجنيه نسبيًا، بينما الخفض قد يضغط عليه بشكل محدود إذا لم يتزامن مع تدفقات دولارية قوية.

التثبيت يساعد التضخم على استمرار مساره الهبوطي

وأكد الإدريسي أن التثبيت يساعد التضخم على استمرار مساره الهبوطي، في حين أن الخفض قد يبطئ من وتيرة التراجع دون أن يعيد التضخم للارتفاع طالما لم توجد صدمات سعرية أو ضغوط قوية على سعر الصرف.