خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس” 2026، التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالسيد ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، لتأكيد عمق الشراكة المصرية مع المنظمة واستعراض الإنجازات والتطلعات المستقبلية ضمن إطار البرنامج القُطري للمنظمة في مصر، ومبادرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية – الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحوكمة والتنافسية من أجل التنمية.
تعزيز الإصلاح المؤسسي والاستفادة من الخبرات الدولية
أكدت المشاط أن التعاون مع المنظمة يعكس التزام مصر بتعزيز السياسات القائمة على الأدلة ودعم الإصلاح المؤسسي، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الدولية في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن البرنامج القُطري، الذي تم تمديده حتى يونيو 2026، يشمل 35 مشروعًا عبر خمسة محاور موضوعية صُممت من خلال عملية تشاركية رفيعة المستوى، ويجسد التزام مصر بملكية الإصلاح وتكامل السياسات الوطنية.
تعزيز دور مصر الإقليمي في المبادرات التنموية
وأوضحت الوزيرة أن هذا التعاون يوفر منصة لتعزيز التعلم من التجارب الدولية وتبادل الخبرات في مجال السياسات الاقتصادية والتنموية، بما يتيح لمصر الاضطلاع بدور بارز في تشكيل الحوار الإقليمي، وتوجيه المسار الاستراتيجي للمبادرة بما يضمن انعكاسها على أولويات التنمية في المنطقة، مع دعم السياسات الوطنية لتعزيز بيئة الأعمال، وخلق بيئة استثمارية أكثر جذبًا للمستثمر المحلي والأجنبي.
دعم أجندة الإصلاح الوطني والتطبيق العملي لتوصيات المنظمة
وأشادت المشاط بالدور الذي تلعبه المنظمة في دعم أجندة الإصلاح في مصر، من خلال إعداد الدراسات والتقارير التحليلية، بما في ذلك الإصدار الأول من “السردية الوطنية للتنمية الشاملة”، مؤكدة السعي الدائم للاستفادة من هذه الدراسات لتحسين بيئة الأعمال، وتطبيق توصيات المشروعات القُطرية بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويضمن مواءمته مع أفضل الممارسات الدولية.
المراجعات المستقبلية والمجالات الموضوعية الرئيسية
وأضافت الوزيرة أن البرنامج القُطري للمنظمة يواصل تحقيق قيمة مضافة كبيرة لأجندة الإصلاح الوطنية، من خلال تقديم رؤى تتسق مع أهداف رؤية مصر 2030، وبرنامج الإصلاحات الهيكلية الوطنية، مشيرة إلى المراجعات المرتقبة في مجالات رئيسية تشمل تعزيز سياسات الابتكار والتعليم العالي والبحث العلمي، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتطوير كفاءة الموانئ، وتحسين حوكمة استثمارات البنية التحتية، إلى جانب تعزيز السياسات الزراعية والأمن الغذائي، مع اقتراب البرنامج من محطاته النهائية.
الشراكة الاستراتيجية وتبادل المعرفة
واختتمت المشاط اللقاء بالتأكيد على حرص مصر على دفع الشراكة الاستراتيجية قدمًا، وتعظيم الاستفادة من انخراط مصر في لجان المنظمة، والعمل على استمرار تبادل المعرفة والخبرات، بما يضمن استجابة التعاون مع الفرص الاقتصادية الناشئة، وتمكين مصر من المساهمة الفاعلة في النقاشات العالمية للسياسات الاقتصادية والتنموية، وتعزيز مكانتها كوجهة اقتصادية واستثمارية رائدة على المستوى الإقليمي والدولي.
