الثلاثاء 24 مايو 2022
حالا
رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد بانر alshoura ads

بدءا من الإصابة وحتى اللقاح.. علاقة كورونا بالإصابة بالجلطات الدموية.. استشاري قلب: ليس مجرد فيروس رئوي.. التجلطات سبب 30% من الوفيات.. ومحددان رئيسيان قبل استخدام أدوية السيولة

لقاح كورونا  موقع بصراحة الإخباري
لقاح كورونا

علاقة متشابكة تربط بين الإصابة بكورونا والجلطات الدموية، ليس فقط كأحد المضاعفات الخطيرة للفيروس، بل امتدت لما بعد استخدام لقاح "استرازينيكا" المضاد للفيروس.

فقد أثار لقاح "أسترازينيكا" مخاوف غالبية الدول الأوروبية، بعد تقرير عن حالة وفاة في الدنمارك نتيجة جلطة دموية، إثر تلقي اللقاح، ما دفع عددا متزايدا من الدول وقف استخدام لقاح فيروس كورونا، كليا أو جزئياً، في إجراء احترازيّ بسبب المخاوف من تسببه بجلطات دموية وآثار جانبيّة أخرى محتملة.

وانضمت ألمانيا، وإيطاليا، وفرنسا إلى قائمة الدول التي علقت استخدام اللقاح بشكل كلي بعد عدد من حوادث الجلطات الدموية وحالات الوفاة بعد التطعيم، وذلك بخلاف السويد وهولندا والنرويج وأيرلندا وبلغاريا والدنمارك وأيسلندا ولبرتغال وقبرص ولوكسمبورج، 

 

وعن الإصابة بالجلطات ضمن مضاعفات كورونا، يقول الدكتور باسم ظريف استشاري أمراض القلب بمعهد القلب القومي، إن فيروس كورونا يؤثر على الأوعية الدموية الصغيرة، خاصة للقلب، على عكس الفيروسات الأخرى.

اقرأ أيضا: جميعها آمنة وفعالة.. هيئة الدواء: 4 لقاحات حصلت على ترخيص الاستخدام الطارئ في مصر حتى الآن

ويوضح: “مع بداية ظهور الفيروس كان يتم التعامل معه كفيروس رئوي، وبالتالي كان متوقع أن درجات الإصابة الشديدة تكون مرتبطة بالأزمات الرئوية، لكن مع تزايد الإصابات وجدت حالات أصيبت بمضاعفات خطيرة تسببت في الوفاة دون أن يكن لها علاقة بالرئة، ولكن بسبب جلطات في شرايين القلب”.

العاصفة المناعية

ويقول إن فيروس كورونا حينما يهاجم الجهاز التنفسي تحدث ما يسمى بـ "العاصفة المناعية" التي تؤدي إلى نشاط مناعي للجسم وإفراز عدد من المحفزات التي تهاجم الجسم نفسه بدلًا من ان تهاجم الفيروس.

ويستبعد استشاري أمراض القلب بمعهد القلب القومي، أن تسبق الجلطات الدموية أعراض كورونا المعروفة، موضحًا: "من الممكن أن يكون الشخص أصيب بكورونا بأعراض بسيطة تسبق التجلط، وتم اكتشاف الإصابة بالفيروس بعد الجلطة".

ويشير ظريف في حديثه لـ«بصراحة» إلى تكون الكثير من التجلطات في الشريان التاجي والرئوي والشرايين المختلفة، وأنه وفقًا للجمعية الأمريكية لأمراض القلب فإن 20-30% من الوفيات بين حالات الإصابة الشديدة بكورونا نتيجة مضاعفات القلب والجلطات في الشريان الرئوي أو التاجي.

حالات متفاوتة

ويوضح “ظريف” أن كورونا مثل أنواع الإنفلونزا الموسمية، وبنسبة 50-60% قد لا يشعر الشخص نفسه بالأعراض، وتكون مجرد "أدوار عابرة"، في حين أن 20-30% من المصابين يصابون بأعراض بسيطة مثل الحرارة والتكسير في الجسم، ونسبة من 5-10% تكون حالتهم متوسطة إلى شديدة، ويعانوا من اعراض تنفسية حادة.

أدوية السيولة

ووضع استشاري أمراض القلب، محددين رئيسيين قبل استخدام أدوية السيولة ومضادات التجلط، الأول: تحليل D-dimer وهو اختبار دم يمكن استخدامه للمساعدة في استبعاد وجود جلطة دموية خطيرة، والثاني: أشعة الصدر.

ويضيف: إذا كانت نتيجة تحليل D-dimer تمثل 3 أضعاف المعدل الطبيعي ينصح باستخدام أدوية السيولة، أما إذا وصل إلى 6 أضعاف المعدل الطبيعي يحتاج المريض إلى استخدام الحقن ويفضل أن يتم ذلك داخل المستشفى، مع استبعاد أن يكون نتيجة التحليل مرتفعة لأسباب اخرى وليس كورونا فقط.

ضوابط أدوية السيولة

وينوه بأنه بالنسبة لأشعة الصدر فإذا كانت نسبة إصابة الرئة أكثر من 50% لا بد من تناول ادوية السيولة، مشددًا على ضرورة تناول أدوية السيولة تحت إشراف طبي، لأن تناولها العشوائي قد يعرض المريض لنزيف.

ويقول إن مضادات التجلط الحديثة مثل "ابيكساتراك" لا تحتاج إلى تكرار إجراء التحليل الخاص بسيولة الدم، لأنها تحقق كفاءة في عمل سيولة منضبطة، وتقلل احتمالية تعرض المريض لنزيف. وينبه إلى ضرورة تناول المريض أدوية السيولة تحت إشراف طبي، ولمدة 3 أشهر على الأقل من انسكار حدة الاعراض. 

اقرأ أيضًا: في مواجهة كورونا.. استشاري طب أطفال يقدم نصيحة هامة بخصوص «الفطام»

Go to top of page