الخميس 17 يونيو 2021
حالا
رئيس التحرير
محمود سعد الدين

بدلًا من الحمار.. حيوانات استخدمت كوسيلة للسفر قديمًا تعرف عليها

موقع بصراحة الإخباري

 



أثارت قصة الشاب الصعيدي «بهاء العمدة» جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضي، بسبب الرحلة التي حاول تنفيذها على «ظهر حمار» من الجيزة إلى أسوان، والتي تناولتها العديد من وسائل الإعلام المختلفة، لتنتهي بإلقاء القبض ثم الإفراج عنه بعد التأكد من هويته.

ما أثار الجدل في قصة الشاب الصعيدي وعرضه للنقد من قبل الكثيرين، هو استخدامه للحمار في رحلته، دون وضع أي اعتبار لحقوق الحيوان، وخاص لعدم ملائمة «الحمير» لهذه المسافة من السفر، فضلا عن وجود عدد من الضوابط والقواعد لرعاية هذا الحيوان، بحسب منظمة «The Donkey Sanctuary» البريطانية، وأبرزها  أنه يجب تقييم قدرة الحمير على العمل المطلوب منها سواء للركوب أو الحمولات المختلفة، ويحب فحص الحمار من جانب طبيب بيطري مسجل، وتوافر كافة المستلزمات الطبية، وتوافر المسكن الملائم والرعاية والسروج وجميع المتعلقات اللازمة كما أنه لا ينبغي استخدام التدريبات المكروه سواء قبل العمل المطلوب أو أثناءه، وأن 50 كيلو جرام هو الحد الأقصى للحمل المناسب مع مراعاة تفاعل راكب الحمار معه.

السفر على ظهر الحيوانات، ليس وليد اللحظة، بل كان قديما هو وسيلة النقل المتعارف عليها قبل التوصل إلى وسائل المواصلات التقليدية الحالية، ومن هذه الحيوانات «الجمال» و«الخيول»، نظرا لما يتميز به الحيوانات المذكورة  سمات وخصائص وهبها الله إيها نستعرضها في السطور التالية.

الجمال

استخدم الجمل قديما كوسيلة للتنقل، نظرا  لقدرته العجيبة على تحمل المعيشة في الصحراء حيث ارتفاع درجة الحرارة وقلة الماء والغذاء. ومن الصفات التطورية لدى الجمل أنّه ذو أذن صغير غزير الشعر حتى لا تتعرض لضرر رمال الصحراء.

والعين مزودة بصفين من الرموش الطويلة للوقاية من الحصى والرمال المتطايرة. والأرجل مزودة بخف أسفنجى لين ليتمكن بهما من السير على الرمال الناعمة، والسنام يختزن فيه الدهون ليقوم بحرقها.  

 

 

والجمل له قدرة عجيبه على تحمل العطش بسبب قدرته على تحمل نقص الماء في أنسجة جسمه، وأنه من خلال ذلك لا يفقد الماء من سائله الدموي إلا بنسبة ضئيلة للغاية، كما أنه يتحمل فقد الماء حتى 30% في حين أن باقي الكائنات الحية تهلك إذا زاد فقد الماء من أجسامها عن 20%. وبول وبراز الجمل لذلك مركز جداً، حيث يمكن إيقاد النار في روثه مباشرة وهو يختلف عن معظم الكائنات الثديية التي تفقد نسبة من الماء الموجودة في دمائها إذا تعرضت لظروف بيئية شديدة الحرارة، لذلك فالجمل يحتاج كميات من الماء تقل كثيرة عن تلك التي تحتاجها باقي الكائنات.

اقرأ أيضا: راكب لا يزيد وزنه عن 50 كيلو.. تعرف على «حقوق الحمير»

ومن المعروف أن الجمل يستطيع أن يسير مسافة 144 كم في حوالي 10 ساعات ويقطع مسافة 448 كم في حوالي 3 أيام، ويستطيع أن يحمل من 200 – 300 كيلوجرام على ظهره أثناء السفر.

الخيول 

عرف الإنسان الخيل، منذ العصر الحجري، واعتمد المؤرخون على ظهوره وفترة تحديدها بالنسبة للرسوم الصخرية التي سجلت صوراً للأحصنة، وجلبت الخيول من أسيا من قبل البدو حيث يعتقد بأنهم أول من استأنسها، ثم نقلوها إلى الصين فآسيا الصغرى وأوروبا وسوريا والبلاد العربية ومصر.

في الفترات الأولى استخدم الحصان للحرب والمباهاة والتفاخر. ظهر الحصان في أفريقيا مع غزو الهكسوس لمصر في حوالي القرن الخامس عشر قبل الميلاد وذلك لجر العجلات الخفيفة، ولم يستخدم الحصان في أعمال المزارع والجر إلا في القرن الـ 19، وكان في البداية يركب عاري الظهر ولم يستخدم السرج ولا اللجام حيث لم يكن قد اكتشف ذلك، وأول ما استخدمت كان مع الحصان العربي الأصيل.  

 

 

 

اثبتت التجارب العلمية الحديثة أن الحصان يستطيع أن يحمل ربع وزنه أو 30% من وزنه على الأكثر، ولكن ما معني ذلك، معنى هذا أن الحصان الذي يبلغ وزنه 500 كيلو جرام يستطيع أن يحمل ما بين 125 و150 كيلو جرام على الأكثر على ظهره.

اقرأ أيضا: يكره الأمطار ويتمتع بذكاء عال.. حقائق لا تفوتك عن الحمار

ولكن إذا تم تحميل الحصان بحمولة فوق طاقته لا يستطيع أن يتحملها وهو لديه شخصية قوية حيث أنه يقوم برفض الحمل إذا شعر أنه ثقيل عليه أو فوق طاقته، ويقوم برفص الحمولة كلها، وذلك على عكس الحمار الذي يقوم بتحمل فوق طاقاته اضعاف كبيرة.

 

Go to top of page