رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث

وزير التخطيط يبحث مع مسؤولي الأمم المتحدة وشركاء التنمية تعزيز التعاون المشترك

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

اختتم الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مشاركته في فعاليات «حوار أهداف التنمية المستدامة»، الذي عُقد بالعاصمة الإسبانية مدريد، ونظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع الحكومة الإسبانية، بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية وشركاء التنمية.

وشهدت مشاركة الوزير عقد سلسلة من اللقاءات الثنائية والمباحثات مع مسؤولي المؤسسات الدولية وشركاء التنمية، إلى جانب المشاركة في جلسات وفعاليات نقاشية رفيعة المستوى، استعرض خلالها جهود مصر في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، والتوسع في آليات التمويل المبتكر، وإعداد الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏مِنبر‏‏ و‏نص‏‏

لقاءات ثنائية مع مسؤولي الأمم المتحدة ووزراء التنمية والمالية

وعقد الدكتور أحمد رستم، خلال الزيارة، عددًا من اللقاءات الثنائية لبحث الملفات ذات الاهتمام المشترك، شملت لقاء السيد ماركوس نيتو، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير مكتب دعم السياسات بالبرنامج الإنمائي (UNDP)، والسيد محمدو امحيميد، وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الموريتاني، إلى جانب محمد نور عبد الرحيم، وزير الدولة للشؤون المالية والتخطيط الاقتصادي.

مصر تعزز التكامل بين التخطيط التنموي والمالي

وخلال مشاركته في فعاليات الحوار، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن مصر تمضي بخطوات ثابتة نحو تعزيز التكامل بين التخطيط التنموي والمالي، بما يضمن توجيه الموارد إلى الأولويات الوطنية، وربط الإنفاق العام بنتائج واضحة وقابلة للقياس.

واستعرض في هذا الإطار قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، وقانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز التنسيق بين مستويات التخطيط المختلفة، وربط تخصيص الموارد بتنفيذ البرامج وقياس أدائها.

كما تناول تجربة مصر في توظيف التكامل بين التخطيط والمالية العامة لتحقيق تنمية شاملة تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، من خلال توفير فرص العمل اللائقة وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

ارتفاع مؤشر التنمية البشرية إلى 0.754 خلال 2023

واستعرض الوزير نتائج تقارير المراجعة الوطنية الطوعية لأهداف التنمية المستدامة التي أعدتها مصر، والتي أظهرت تحسنًا في عدد من المؤشرات التنموية، وفي مقدمتها ارتفاع مؤشر التنمية البشرية من 0.736 عام 2020 إلى 0.754 عام 2023.

كما سلط الضوء على «الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية»، التي أطلقتها مصر في مارس 2025، بهدف توفير إطار متكامل لمصادر التمويل العام والخاص، وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية بما يدعم تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

 

آليات مبتكرة لتمويل مشروعات البنية التحتية

وتطرق الدكتور أحمد رستم إلى جهود الوزارة في إعادة هيكلة نهج إدارة الاستثمارات العامة، وإعداد «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية (IFGF)»، التي طورتها مصر بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي.

وأوضح أن الآلية تستهدف توفير دعم مبكر لإعداد المشروعات وتعزيز جدارتها الائتمانية، بما يسهم في طمأنة المؤسسات المالية الدولية بشأن قوة واستقرار الهياكل المالية التي تستند إليها الأولويات التنموية المصرية.

كما استعرض تجربة مصر في إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي، وإطلاق آليات تمويل مبتكرة لدعم وتمويل مشروعات التنمية.

وزير التخطيط: التحدي ليس حشد التمويلات فقط بل توجيهها للأولويات الوطنية

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية التزام مصر الراسخ بتمويل أجندتها التنموية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية مصر 2030»، مشددًا على أن التحدي الراهن لا يقتصر على حشد المزيد من التمويلات، وإنما يتمثل في توفير التمويل المناسب بالحجم المطلوب، وتوجيهه بكفاءة ودقة لخدمة الأولويات الوطنية.

ولفت إلى أن التوترات الإقليمية والدولية، وارتفاع تكاليف الاقتراض عالميًا، والالتزامات المرتبطة بخدمة الدين، تفرض ضغوطًا متزايدة على الحيز المالي المتاح للحكومات، وتحد من قدرة الموارد العامة على تلبية الاحتياجات الاستثمارية في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والبنية التحتية ومواجهة التغيرات المناخية.

تم نسخ الرابط