رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث

توقعات أسعار الذهب في مصر بعد رفع الفائدة 1%.. هل يواصل عيار 21 التراجع؟

أرشيفية
أرشيفية

تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات مساء اليوم الخميس، بالتزامن مع انخفاض سعر الأونصة في الأسواق العالمية وتراجع سعر صرف الدولار بالبنوك، وذلك عقب قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 1%، في إطار تحركات السياسة النقدية للتعامل مع الضغوط التضخمية وتعزيز استقرار الأسعار.

وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري زيادة أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، وسط استمرار التحديات الاقتصادية والمخاطر الخارجية، وتصاعد الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة والغذاء.

ووفقًا لتحليل جولد بيليون، تعرض الذهب في السوق المحلية لضغوط بيعية بعد تراجع الدعم القادم من الأسواق العالمية، وفشل المعدن الأصفر في اختراق مستوى المقاومة البالغ 6400 جنيه لجرام الذهب عيار 21، ما دفع الأسعار إلى الهبوط مجددًا في محاولة لاكتساب زخم جديد يدعم استئناف الصعود.

تأثير رفع الفائدة على أسعار الذهب في مصر

يُعد قرار رفع أسعار الفائدة أحد العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، لكنه لا يعني بالضرورة تراجع الأسعار بصورة مباشرة، إذ يتوقف التأثير الفعلي على تحركات سعر صرف الجنيه أمام الدولار، واتجاهات الاستثمار الأجنبي، إلى جانب أداء الأونصة في الأسواق العالمية.

ومن الناحية النظرية، قد يسهم رفع الفائدة في دعم الجنيه وتقليل الضغوط على سوق الصرف، حال انعكاس القرار إيجابيًا على تدفقات النقد الأجنبي وتوقعات المستثمرين، وهو ما قد يحد من تكلفة تسعير الذهب محليًا.

في المقابل، فإن استمرار ارتفاع الدولار أو تعرض الجنيه لضغوط جديدة قد يقلل من أثر تراجع الذهب عالميًا، ويحد من انعكاسه على الأسعار داخل السوق المصرية.

وأشار تحليل جولد بيليون إلى أن سعر صرف الدولار يظل أحد المحددات الرئيسية لأسعار الذهب محليًا، خاصة بعد تجاوزه مستوى 56 جنيهًا، رغم تراجعه خلال تعاملات اليوم.

ويتزامن ذلك مع خروج استثمارات أجنبية من أسواق الدين المصرية، في ظل توجه المستثمرين إلى تقليص المخاطر بالأسواق الناشئة، بالتوازي مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية واستمرار التوترات الجيوسياسية.

التنقيب الذهب

تراجع الذهب عالميًا يضغط على الأسعار

على المستوى العالمي، تراجعت أونصة الذهب بعد ثلاث جلسات من المكاسب، مع إعادة تقييم المستثمرين لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، وسط استمرار الغموض بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وبحسب تحليل جولد بيليون، سجلت الأونصة نحو 4020 دولارًا خلال تداولات اليوم، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4065 دولارًا، بعدما لامست مستوى 4019 دولارًا، بخسائر بلغت نحو 1.2%.

وجاء التراجع بعدما أخفق الذهب في الاقتراب من مستوى 4100 دولار للأونصة، ليعاود التحرك باتجاه مستوى 4000 دولار، تحت ضغط عمليات البيع وترقب بيانات التضخم الأمريكية، التي قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من الضغوط قصيرة الأجل، لا تزال مشتريات البنوك المركزية من الذهب أحد مصادر الدعم للسوق العالمية على المدى الطويل، بما قد يحد من حدة التراجعات، في حين تظل حركة الأسعار مرتبطة بتطورات السياسة النقدية واتجاهات الدولار.

توقعات أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة

تتوقف توقعات أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة على ثلاثة عوامل رئيسية، وفقًا لتحليل جولد بيليون، تتمثل في حركة الأونصة عالميًا، وسعر صرف الدولار في البنوك، ومدى تأثير قرار رفع الفائدة على سوق الصرف وتدفقات الاستثمارات الأجنبية.

وعلى المستوى الفني، يمثل مستوى 6400 جنيه لجرام الذهب عيار 21 حاجز مقاومة مهمًا أمام محاولات الصعود، إذ يحتاج المعدن الأصفر إلى اكتساب زخم شرائي جديد لاختراق هذا المستوى والاستقرار فوقه.

وفي المقابل، قد يؤدي استمرار تراجع الذهب عالميًا وانخفاض سعر الدولار إلى زيادة احتمالات التصحيح السعري في السوق المحلية، بينما قد تسهم عودة الأونصة إلى الارتفاع أو تجدد الضغوط على الجنيه في دعم الأسعار مجددًا.

وبناءً على ذلك، فإن اتجاه أسعار الذهب في مصر لن يتحدد بقرار رفع الفائدة وحده، بل سيتوقف على تفاعل السياسة النقدية مع تحركات الدولار والأونصة العالمية، وهو ما يجعل المستويات الفنية الحالية محل متابعة من جانب المتعاملين خلال الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط