رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث

وزيرة الإسكان: نستهدف تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع القطاع الخاص ضمن «سكن كل المصريين»

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

عقب توقيع حزمة من اتفاقيات الشراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري ومجموعة من المطورين العقاريين من القطاع الخاص، بهدف توفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، أدلى عدد من الحضور والموقعين بتصريحات تليفزيونية، وذلك بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

راندة المنشاوي: الشراكة مع المطورين تدعم توفير وحدات الإسكان الاجتماعي

في البداية، أشارت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى أن هذه التوقيعات تمثل ثمرة تعاون مشترك بين صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري والمطورين العقاريين، لإنشاء وحدات إسكان لمحدودي الدخل ينفذها القطاع الخاص لصالح الصندوق، لافتة إلى أن ذلك يأتي ضمن مخرجات التعاون مع البنك الدولي لإشراك المطورين العقاريين في تنفيذ هذا النوع من الوحدات.

130 شركة تتقدم للمشاركة في تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من 130 شركة تقدمت للمشاركة في المشروع لتنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية بالمدن الجديدة، مشيرة إلى الاتفاق مع 17 مطورًا عقاريًا لتنفيذ المشروع، ومؤكدة اهتمام الدولة بهذا النوع من المشروعات التي تسهم في توفير احتياجات محدودي ومتوسطي الدخل من الوحدات السكنية بالشراكة مع القطاع الخاص.

استهداف تنفيذ مليون وحدة سكنية بمشاركة المطورين العقاريين

وأكدت وزيرة الإسكان أنها تطمح، من خلال برنامج الإسكان المقبل، إلى تنفيذ مليون وحدة سكنية، مع مشاركة المطورين العقاريين في تنفيذ نحو 100 ألف وحدة منها، مشيرة إلى تطلعها للتوسع في تنفيذ الوحدات السكنية بالشراكة مع القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب التطلع إلى دخول القطاع في إطار برنامج الإيجار التمليكي.

هيئة المجتمعات العمرانية تدعم الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص

من جانبه، أكد الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تضطلع بدور محوري في تفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، من خلال إتاحة الأراضي المجهزة للتنمية، وتوفير المرافق الأساسية، ووضع الأطر التخطيطية والتنفيذية اللازمة لضمان نجاح هذه الشراكات وتحقيق مستهدفاتها.

تنفيذ 20 ألف وحدة في 8 مدن جديدة خلال المرحلة الأولى

وأوضح الدكتور وليد عباس أنه تم خلال عام 2026 إطلاق مرحلة جديدة من المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين» بالشراكة مع المطورين العقاريين لأول مرة، تستهدف تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية كمرحلة أولى في 8 مدن جديدة، على مساحة تُقدر بنحو 400 فدان، بما يسهم في تعزيز دور القطاع الخاص في توفير السكن الملائم وتخفيف الأعباء التمويلية عن الدولة، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي للمشروع وضمان تحقيق أهدافه.

تجهيز مرحلة ثانية تستهدف 100 ألف وحدة سكنية

وأضاف نائب وزير الإسكان أن الهيئة تمثل حلقة الوصل الرئيسية بين الأراضي المتاحة والفرص الاستثمارية، بما يتيح الاستفادة من إمكانات المطورين العقاريين وخبراتهم في التنفيذ، مع استمرار الدولة في الاضطلاع بدورها في التخطيط والتنظيم والإشراف، وضمان توفير الوحدات السكنية للفئات المستهدفة.

وأشار إلى ما أكدته وزيرة الإسكان بشأن الإعداد لإطلاق مرحلة ثانية من المبادرة تتضمن تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية، يجري العمل حاليًا على تجهيزها، في ضوء الإقبال الكبير الذي شهدته المرحلة الأولى، وهو ما دفع إلى التوسع في التجربة وزيادة عدد الوحدات المستهدفة بالمرحلة الجديدة.

نموذج متكامل للشراكة لتسريع تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي

وأكد وليد عباس أن هذه التجربة تمثل توجهًا نحو ترسيخ نموذج متكامل للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، تتولى فيه الدولة مسؤوليات التخطيط والتنظيم وتوفير مقومات التنمية، فيما يسهم القطاع الخاص بخبراته وإمكاناته في زيادة المعروض من الوحدات السكنية وتسريع معدلات التنفيذ، بما يدعم جهود الدولة لتلبية الطلب على الإسكان وتوفير وحدات ملائمة لمحدودي الدخل.

صندوق الإسكان الاجتماعي: الاتفاقيات تمثل مرحلة تجريبية أولى

وأعربت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن خالص شكرها وتقديرها للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على حضوره مراسم توقيع اتفاقيات تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، كما أعربت عن تقديرها لجهود وزيرة الإسكان في التعاون لإتاحة الأراضي المناسبة لتنفيذ المشروع، الذي يمثل مرحلة تجريبية أولى لنموذج جديد للشراكة مع القطاع الخاص، تمهيدًا للتوسع فيه خلال المرحلة المقبلة بإضافة 100 ألف وحدة سكنية أخرى.

وأوضحت أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أتاحت أراضي في مواقع متميزة لتنفيذ المشروع، بما يمثل خطوة جديدة ضمن جهود الدولة لتوفير السكن الملائم للمواطنين، انطلاقًا من وضع احتياجاتهم في صدارة الأولويات.

إجمالي وحدات الإسكان الاجتماعي يصل إلى مليون و70 ألف وحدة

واستعرضت الرئيس التنفيذي للصندوق حجم الإنجازات التي تحققت في إطار مشروعات الإسكان الاجتماعي، موضحة أنه تم تنفيذ أكثر من 890 ألف وحدة سكنية خلال الفترة السابقة، ليصل إجمالي الوحدات إلى مليون و70 ألف وحدة، منها 180 ألف وحدة سكنية جارٍ تنفيذها، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لتوفير وحدات سكنية ملائمة لمختلف الفئات المستهدفة.

الشراكة مع القطاع الخاص ترفع جودة الوحدات وتسرع التنفيذ

وأكدت مي عبد الحميد أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل إضافة مهمة لمنظومة الإسكان الاجتماعي، لما تتيحه من زيادة أعداد الوحدات السكنية المطروحة للمواطنين، وتوفير خيارات متنوعة أمام المستفيدين، فضلًا عن تسريع وتيرة التنفيذ والارتقاء بمستويات التشطيب وجودة الوحدات، مشيرة إلى أن هذا النموذج يقوم على التكامل بين صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والمطورين العقاريين.

دعم نقدي يصل إلى 180 ألف جنيه للوحدة

وأضافت أن البنك الدولي قدم دعمًا فنيًا للمشروع على مدار السنوات العشر الماضية، ولا سيما فيما يتعلق بتعزيز مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب المساهمة في توفير الدعم النقدي للمستفيدين، الذي يصل إلى 180 ألف جنيه للوحدة، وفقًا لمستويات دخل المواطنين، بما يسهم في تخفيف الأعباء عنهم وتعزيز قدرتهم على الحصول على السكن الملائم.

تمويل عقاري بعائد 8% متناقص على مدار 20 عامًا

وفيما يتعلق بآليات التمويل، أكدت استمرار تطبيق نظام التمويل العقاري المدعوم للمستفيدين من وحدات المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، وفقًا للشروط المعمول بها، والذي يتضمن سعر عائد يبلغ 8% متناقصًا على مدار 20 عامًا، بما يضمن ملاءمة شروط التمويل للفئات المستهدفة.

تخفيض تكلفة المرافق بنسبة تتراوح بين 15% و20%

وأشارت الرئيس التنفيذي للصندوق إلى أنه تم اختيار الشركات المشاركة وفقًا لمعايير واشتراطات محددة، مع إجراء تقييم دقيق لملاءتها المالية، بما يضمن قدرتها على تنفيذ المشروعات بالجودة المطلوبة وفي التوقيتات المحددة.

وأضافت أن وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة حرصتا على إتاحة الأراضي بأسعار تنافسية، إلى جانب تخفيض تكلفة المرافق بنسبة تتراوح بين 15% و20% من قيمة الأرض، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات، لافتة إلى أن إتاحة الوحدات للمستفيدين بحصة في الأرض تمثل ميزة إضافية ضمن هذا النموذج.

شقق بمساحة 90 مترًا كاملة التشطيب في 8 مدن جديدة

وأوضحت مي عبد الحميد أنه سيتم تنفيذ الوحدات السكنية التي تم التوقيع بشأنها بمساحات 90 مترًا مربعًا، كاملة التشطيب، في 8 مدن جديدة تحظى بطلب كبير من جانب المواطنين، من بينها حدائق أكتوبر، والعبور الجديدة، وحدائق العاصمة، والعاشر من رمضان، والسادات، إلى جانب عدد من المدن الجديدة بالصعيد.

ولفتت إلى أن بعض المشروعات ستتضمن مصاعد لتيسير استخدام الوحدات على المواطنين المقيمين في الأدوار العليا، فضلًا عن اعتماد تصميمات وواجهات جديدة وتطوير مستويات التشطيب، بما يسهم في تلبية آمال وتطلعات المواطنين من محدودي الدخل.

الإسراع في تنفيذ الوحدات والاستعداد لطرح المزيد

وأكدت الرئيس التنفيذي للصندوق أنه سيتم العمل مع مختلف المطورين لسرعة الانتهاء من تنفيذ الوحدات السكنية والإعلان عنها، من خلال استكمال الإجراءات الإدارية والتنفيذية اللازمة لبدء التنفيذ في أسرع وقت ممكن، منوهة إلى العمل على طرح المزيد من الوحدات في العديد من المدن الجديدة.

البنك الدولي يتطلع إلى مواصلة التعاون في مشروعات الإسكان

بدوره، أعرب وليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي، عن سعادته بالمشاركة في فعاليات توقيع حزمة من اتفاقيات الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتوفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل، مؤكدًا تطلعه إلى تحقيق المزيد من الإنجازات في هذا المجال.

كما أعرب عن اعتزازه بالشراكة القائمة بين البنك الدولي ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، مشيدًا بما تحقق من إنجازات خلال الفترة الماضية، ومشيرًا إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل محطة ختامية للمشروع الجاري تنفيذه بالتعاون مع البنك الدولي.

وفي ختام كلمته، أعرب المدير الإقليمي للبنك الدولي عن تطلعه إلى مواصلة وتعزيز أطر التعاون مع الدولة المصرية، وتكثيف الجهود المشتركة لإطلاق وتنفيذ مشروعات جديدة خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في البناء على ما تحقق من نتائج ومواصلة دعم جهود توفير السكن الملائم لمحدودي الدخل.

المطورون العقاريون يرحبون بالمشاركة في «سكن كل المصريين»

ومن جانب الشركات المتعاقدة والموقعة، قدم محمد أشرف فرج، عضو مجلس إدارة شركة «أشرف فرج للاستثمار العقاري»، الشكر للحكومة على إتاحة هذه الفرصة للقطاع الخاص للمشاركة في المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، مؤكدًا حرص الشركة على تقديم نموذج جديد للإسكان الاجتماعي وترك بصمة في هذا المجال، بما يتيح فرصًا جديدة للاستثمار العقاري وتقديم منتج متطور.

«نيوم بيراميدز» تتطلع إلى التوسع في تنفيذ الوحدات السكنية

بدوره، أشار أحمد طارق خليل، مالك مجموعة «نيوم بيراميدز لتنمية المشروعات العقارية»، إلى أنه من الشركات الجديدة في هذا المجال، مؤكدًا حماسه للتجربة منذ اليوم الأول وتطلعه إلى نجاحها في توفير المسكن الملائم للشباب.

وأعرب عن تطلعه إلى زيادة عدد الوحدات المستهدفة مستقبلًا، بحيث ترتفع من 20 ألف وحدة إلى 200 ألف وحدة ثم مليون وحدة، مع تنفيذ المشروعات في أسرع وقت ممكن.

تم نسخ الرابط