وخطة لزيادة السعات التخزينية إلى 6 ملايين طن
وزير التموين أمام مجلس الشيوخ: احتياطي السلع الأساسية يكفي 6 أشهر..
استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، جهود الوزارة لتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، وتعزيز الأمن الغذائي، وضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار، في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.
وأكد الوزير أن استراتيجية الوزارة تقوم على تأمين الاحتياطي الاستراتيجي، وزيادة السعات التخزينية، ودعم الإنتاج المحلي، وتنويع مناشئ الاستيراد، وتطوير منظومة توزيع السلع، إلى جانب تكثيف الرقابة ومتابعة الأسعار، بما يسهم في زيادة المعروض وتحقيق التوازن في الأسواق.
مخزون السلع الأساسية بمتوسط 6 أشهر
وأوضح فاروق أن الدولة نجحت في الحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية، بمتوسط يصل إلى نحو 6 أشهر، مع وجود أرصدة أعلى لبعض السلع، بما يوفر قدرة أكبر على التعامل مع الاضطرابات المفاجئة في الأسواق وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية متكاملة لتعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من السلع الأساسية ورفع كفاءة الأسواق، في ضوء الإجراءات التي عُرضت على رئيس الجمهورية خلال منتدى مصر 2026.
رفع السعات التخزينية للصوامع إلى 6 ملايين طن بحلول 2030
وكشف وزير التموين أن السعات التخزينية للصوامع ارتفعت من 1.2 مليون طن عبر 39 صومعة عام 2014 إلى 4.4 مليون طن عبر 85 صومعة عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 6 ملايين طن بحلول عام 2030.
وأضاف أنه تم الانتهاء من إنشاء 3 مستودعات استراتيجية في محافظات الفيوم والسويس والأقصر، تبلغ مساحة كل مستودع نحو 10 أفدنة، بما يدعم قدرة الدولة على تخزين السلع وإدارة المخزون بكفاءة.

توريد 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم 2026
وفي ملف دعم الإنتاج المحلي، أعلن الوزير ارتفاع كميات القمح المحلي الموردة خلال موسم 2026 إلى نحو 5 ملايين طن، مقابل أكثر من 4 ملايين طن خلال موسم 2025.
وأوضح أن الوزارة تستهدف زيادة التوريد المحلي بنسبة سنوية تبلغ 20%، وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني بحلول عام 2030.
تنويع مناشئ الاستيراد لتأمين سلاسل الإمداد
وأكد فاروق أهمية تنويع مصادر استيراد السلع الأساسية لتقليل مخاطر الاعتماد على مصدر واحد، مشيرًا إلى أن قاعدة المناشئ المعتمدة لدى الهيئة العامة للسلع التموينية تضم 22 منشأً لشراء القمح، من بينها روسيا وأوكرانيا وبلغاريا ورومانيا وفرنسا وكازاخستان وصربيا ومولدوفا.
وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على تنويع مصادر استيراد زيوت الطعام، ومنها الأرجنتين والبرازيل، بما يعزز مرونة منظومة الاستيراد وقدرتها على التعامل مع المتغيرات العالمية.
40 ألف منفذ و30 ألف مخبز لتوفير السلع للمواطنين
وفيما يتعلق بإتاحة السلع الأساسية، أوضح الوزير أن شبكة التوزيع تضم نحو 40 ألف منفذ، إلى جانب 30 ألف مخبز بلدي، لتوفير أكثر من 30 سلعة أساسية لنحو 57.5 مليون مستفيد شهريًا.
وتشمل الشبكة 1060 مجمعًا استهلاكيًا، ونحو 30 ألف بدال تمويني، و8 آلاف منفذ من منافذ «جمعيتي»، فضلًا عن السيارات المتنقلة التي تستهدف الوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا.
«كاري أون» لتطوير المنافذ وتحسين تجربة التسوق
وأشار فاروق إلى أن الوزارة تعمل على تطوير شبكة التوزيع من خلال المشروع القومي «كاري أون»، الذي يستهدف تحديث المنافذ التموينية، وتوحيد هويتها البصرية، ورفع كفاءتها التشغيلية، وتحسين تجربة التسوق للمواطنين.
وأوضح أنه تم افتتاح 24 منفذًا حتى الآن، مع العمل على تطوير نحو 200 منفذ من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين وتحويلها إلى النموذج الجديد خلال العام الجاري.
مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة بنسب تصل إلى 25%
وفي إطار مواجهة ارتفاع الأسعار، أكد الوزير أن خطة الوزارة تقوم على مسارين متكاملين، هما زيادة المعروض وإتاحة السلع بأسعار مناسبة، وتعزيز الرقابة على الأسواق ومواجهة الممارسات المخالفة.
وأوضح أن مبادرة خفض الأسعار تستهدف إتاحة 30 سلعة أساسية بنسب خفض تصل إلى نحو 25%، تنفيذًا للتكليف بتوفير منفذ واحد على الأقل في كل مركز. ولفت إلى تغطية 190 مركزًا من خلال 284 منفذًا، إلى جانب التوسع في الأحياء بالمحافظات ذات الطبيعة الحضرية.
600 سوق لليوم الواحد والتوسع في المنافذ المتنقلة
وأضاف الوزير أنه تم افتتاح ما يقرب من 600 سوق لليوم الواحد على ثلاث مراحل، بالتوازي مع العمل على إقامة أسواق دائمة بالمحافظات، بما يتيح وصول المنتجات إلى المواطنين بصورة مباشرة ويحد من تعدد الحلقات الوسيطة وتكاليف التداول.
كما تواصل الوزارة الدفع بـ267 سيارة منفذ متنقل إلى المناطق الأكثر احتياجًا والمناطق التي تقل فيها منافذ بيع السلع الأساسية، إلى جانب إقامة المعارض الموسمية والمشاركة فيها، ومنها «أهلًا رمضان» و«أهلًا مدارس»، لزيادة المعروض وتوفير السلع بأسعار مناسبة خلال فترات ارتفاع الطلب.
لجنة مشتركة وتشديد الرقابة على الأسواق
وفي ملف الرقابة، أوضح فاروق أن الوزارة تتجه إلى تطوير منظومة رقابية أكثر استهدافًا وفاعلية، تعتمد على البيانات وسرعة الاستجابة للمخالفات، بالتوازي مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
وأشار إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم وزارة التموين ومديرياتها بالمحافظات، وجهاز حماية المستهلك، والإدارة العامة لمباحث التموين، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، بهدف توحيد الجهود الرقابية وتكثيفها.
وأكد استمرار الحملات التموينية على المطاحن والمخابز والمنافذ التموينية والأسواق ومحطات الوقود ومستودعات البوتاجاز، للتحقق من الالتزام بالقواعد المنظمة للتداول والبيع والتعامل مع المخالفات وفقًا للقانون.

«رادار الأسعار» وأدوات رقمية لرصد المخالفات
وأضاف الوزير أن الوزارة تتوسع في استخدام الأدوات الرقمية لدعم الرقابة، وفي مقدمتها منظومة «رادار الأسعار»، ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، و«كارت المفتش»، بما يساعد على رصد حركة الأسعار وتوثيق أعمال التفتيش والزيارات الميدانية ومتابعة شكاوى المواطنين.
ربط أسعار الجملة والتجزئة وإقامة أسواق دائمة
وأوضح فاروق أن الوزارة تعمل على استكمال إجراءات تأسيس شركة وطنية مشتركة لتنفيذ المشروع القومي «كاري أون»، بما يدعم التوسع المنظم في المنافذ ويرفع كفاءة التشغيل.
كما يجري العمل على وضع آلية لمتابعة وربط أسعار الجملة بأسعار التجزئة للخضر والفاكهة والسلع الغذائية، لرصد حركة الأسعار عبر مراحل التداول وتحليل الفروق السعرية وتحديد أسبابها ودعم التدخل عند رصد ارتفاعات غير مبررة.
ويتوازى ذلك مع التنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لتخصيص الأراضي المناسبة لإقامة أسواق دائمة بالمحافظات والمراكز، بما يوفر بنية منظمة لتداول السلع ويزيد المعروض ويحسن كفاءة التوزيع.
خطة متكاملة لدعم الأمن الغذائي واستقرار الأسواق
وأكد وزير التموين أن جهود الوزارة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي عبر تأمين الاحتياطي الاستراتيجي، ودعم الإنتاج المحلي، وتطوير القدرات التخزينية وشبكات التوزيع، وزيادة المعروض، وتشديد الرقابة على الأسواق، وتطوير سلاسل الإمداد وتقليل الحلقات الوسيطة، بما يدعم استقرار الأسواق ويحسن إتاحة السلع الأساسية ويحمي المواطنين من الممارسات المخالفة.
جوجل نيوز
واتس اب