مدبولي: نستهدف رفع استثمارات القطاع الخاص إلى 67% وخفض التضخم إلى 5–7% بحلول 2030
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف رفع نسبة استثمارات القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات إلى 67%، مقابل 57.7% حاليًا، وخفض معدل التضخم إلى ما بين 5% و7%، وزيادة معدل النمو الاقتصادي إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029/2030، وذلك ضمن مستهدفات البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في جلسة بشأن ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، ضمن فعاليات اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026»، المنعقد بالعاصمة الجديدة خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
حوار مجتمعي لمدة شهرين
وأوضح مدبولي أن الحكومة ستتيح الفرصة لإجراء حوارات مجتمعية بشأن البرنامج خلال الشهرين المقبلين، بما يسمح بطرح مقترحات جديدة حول تفاصيله، مستهدفًا الانتهاء من جميع جوانبه بصورتها النهائية بنهاية ديسمبر المقبل.
وأشار إلى أن البرنامج أُعد وفق نهج تشاركي وتكاملي، بمشاركة خبراء ومتخصصين، وبالتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي، مع الاستفادة من التجارب الدولية والخبرات السابقة، بما في ذلك مخرجات الحوار الوطني، والسردية الوطنية، وبرنامج الإصلاحات الهيكلية، ووثيقة سياسة ملكية الدولة.
وأضاف أن إعداد البرنامج يأتي مع اقتراب انتهاء برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي بنهاية ديسمبر المقبل، بهدف الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية التي تحققت، والانتقال إلى مرحلة تستهدف تعزيز الإنتاجية والتنافسية ورفع مستوى معيشة المواطنين.
تحسن المؤشرات الاقتصادية رغم التحديات
واستعرض رئيس الوزراء تطور عدد من المؤشرات الاقتصادية بين عامي 2014 و2026، موضحًا أن معدل النمو الاقتصادي ارتفع من 2.9% خلال العام المالي 2013/2014 إلى 5.1% في العام المالي الأخير، فيما تحول الرصيد الأولي من عجز بلغ 3.9% إلى فائض قدره 4.9%.
وأضاف أن العجز الكلي انخفض من 12% إلى 5.8% خلال الفترة نفسها، بينما ارتفع احتياطي النقد الأجنبي من 16.7 مليار دولار خلال العام المالي 2013/2014 إلى 57.3 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي.
وأشار إلى ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر من 4.1 مليار دولار سنويًا في عام 2014 إلى 18 مليار دولار خلال العام الماضي.
وفي المقابل، لفت مدبولي إلى استمرار عدد من التحديات الهيكلية، من بينها ارتفاع خدمة الدين التي تبلغ 2.3 تريليون جنيه في موازنة العام الحالي، وتراجع القدرة الشرائية للأسر نتيجة التضخم وارتفاع الأسعار، وضعف الادخار المحلي الذي يمثل نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب الزيادة السكانية التي بلغت نحو 25 مليون نسمة بين عامي 2014 و2026.
مستهدفات البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي حتى 2030
حدد رئيس الوزراء مجموعة من المستهدفات الكمية للبرنامج، أبرزها:
رفع معدل النمو الاقتصادي من 5.1% إلى 6.8%.
زيادة نسبة الاستثمار الكلي إلى الناتج المحلي الإجمالي من 12.7% إلى 20%.
رفع نسبة استثمارات القطاع الخاص من 57.7% إلى 67%.
زيادة نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي من 13% إلى 15%.
خفض معدل التضخم من 13.3% إلى ما بين 5% و7%.
تقليص عجز الحساب الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي من 5.1% إلى 2.3%.
خفض نسبة مدفوعات الفوائد إلى الإيرادات من نحو 67–68% إلى 43%.
مواصلة خفض معدل البطالة من 5.8% إلى 5.5%.
وأكد مدبولي أن تحقيق هذه المستهدفات يرتبط بالالتزام بمرونة سعر الصرف، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وإعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، والتركيز على القطاعات الأكثر قدرة على زيادة الإنتاجية وتحفيز الصادرات.
حوكمة الإنفاق وتعزيز دور القطاع الخاص
وأوضح رئيس الوزراء أن البرنامج يستهدف استمرار إجراءات الحوكمة وترشيد الإنفاق، مع العمل على توجيه الموارد إلى الأولويات الأساسية، مشيرًا إلى أن زيادة الإيرادات الضريبية ستعتمد على توسيع القاعدة الضريبية، وليس فرض ضرائب جديدة.
وأضاف أن الحكومة تعتزم وضع آليات واضحة لمتابعة البرنامج وتقييمه، مع إضفاء طابع وطني ملزم عليه من خلال قرار حكومي أو قرار يصدر عن رئيس الجمهورية، بما يضمن استمرارية تنفيذ السياسات المستهدفة.
وأشار إلى أن البرنامج يتضمن إعادة تنظيم إدارة الدين والضمانات السيادية والاستثمارات العامة، بما يتيح للقطاع الخاص الحصول على النصيب الأكبر من الاستثمارات، ويعزز قدرته على المنافسة والاندماج في سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.
تحسين الدخول والخدمات الأساسية
وأكد مدبولي أن الهدف الأساسي للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي هو تحقيق تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطنين، من خلال زيادة الدخول، وتحسين جودة الخدمات، ورفع معدلات التوظيف، وتوفير فرص عمل لائقة، وتعزيز مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن البرنامج يولي اهتمامًا خاصًا بقطاعات التعليم والصحة والإسكان، عبر توفير موارد مالية إضافية لتطوير الخدمات الأساسية، وتيسير الحصول عليها، والتوسع في تقديمها إلكترونيًا، مع مراعاة تكلفتها وإتاحتها لمختلف فئات المجتمع.
كما يتضمن البرنامج رفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، وزيادة حد الإعفاء الضريبي الشخصي للعاملين، بما يعزز قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم ويحسن جودة حياتهم خلال السنوات المقبلة
جوجل نيوز
واتس اب