وزير التموين: استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم 2026
شارك الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في جلسة «الأمن الغذائي والمائي» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث استعرض جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، وتطوير منظومة التخزين، ودعم الإنتاج المحلي، وتنويع مناشئ الاستيراد، إلى جانب تحديث شبكة التوزيع والتوسع في المبادرات الهادفة إلى خفض الأسعار وتحقيق استقرار الأسواق.
الاحتياطي الاستراتيجي آمن في حدود 6 أشهر
وأكد الدكتور شريف فاروق أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية آمن ومستقر، بمتوسط يصل إلى نحو 6 أشهر، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة المتغيرات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد، ويضمن استمرار توافر السلع للمواطنين بصورة منتظمة.
وأشار الوزير إلى أن مستويات الاحتياطي تختلف من سلعة إلى أخرى، موضحًا أن تأمين الاحتياجات الأساسية يعتمد على المتابعة المستمرة للمخزون، وتنويع مصادر الاستيراد، ورفع كفاءة منظومتي التخزين والتوزيع، بما يدعم استدامة الإمدادات ويحد من تأثر السوق المحلية بالتقلبات الخارجية.

ارتفاع السعات التخزينية للصوامع إلى 4.4 مليون طن
وأوضح وزير التموين أن منظومة تخزين القمح شهدت توسعًا ملحوظًا، حيث ارتفع عدد الصوامع من 39 صومعة عام 2014 إلى 85 صومعة عام 2026، فيما زادت السعات التخزينية الإجمالية من نحو 1.2 مليون طن إلى 4.4 مليون طن.
وأضاف أن هذا التوسع يسهم في رفع كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي، والحد من الفاقد، ودعم انتظام عمليات استلام الأقماح وتداولها.
وأشار إلى الانتهاء من إنشاء 3 مستودعات استراتيجية في محافظات الفيوم والسويس والأقصر، ضمن خطة الدولة لتطوير منظومة التخزين والإمداد، وتحسين كفاءة إدارة السلع وتوزيعها جغرافيًا، بما يعزز القدرة على تلبية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.
وتضم منظومة تخزين القمح صوامع داخلية وأخرى بالموانئ، إلى جانب الصوامع الحقلية، بما يدعم استلام الأقماح المحلية ويسهم في تقليل تكاليف النقل والتداول.

استلام 5 ملايين طن قمح محلي خلال موسم 2026
وفيما يتعلق بدعم الإنتاج المحلي، أوضح الوزير أن موسم 2026 شهد استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي، مقابل نحو 4 ملايين طن خلال موسم 2025، بما يدعم تعزيز المخزون الاستراتيجي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأكد استمرار جهود تحفيز الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح وقصب السكر وبنجر السكر، مشيرًا إلى استهداف تعزيز إنتاج القمح وتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني بحلول عام 2030.
كما شدد على أهمية تنويع مناشئ الاستيراد باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتأمين سلاسل الإمداد والحد من مخاطر الاعتماد على مصادر محدودة، لافتًا إلى أن قاعدة المناشئ المعتمدة لدى الهيئة العامة للسلع التموينية لشراء القمح تضم 22 منشأ، إلى جانب تنويع مصادر استيراد السلع الأخرى، ومنها زيوت الطعام.

شبكة توزيع تضم 30 ألف بدال تمويني و8 آلاف منفذ «جمعيتي»
واستعرض الدكتور شريف فاروق حجم شبكة التوزيع والمنشآت التموينية التابعة للوزارة، والتي تضم نحو 30 ألف بدال تمويني، و8 آلاف منفذ ضمن مشروع «جمعيتي»، و1060 مجمعًا استهلاكيًا، إلى جانب 267 سيارة متنقلة، فضلًا عن 158 مطحنًا ونحو 30 ألف مخبز مدعم.
وأوضح أن هذه الشبكة تسهم في تعزيز انتشار منافذ إتاحة السلع والخدمات التموينية على مستوى الجمهورية، وتيسير حصول المواطنين على احتياجاتهم الأساسية.
وأضاف أن منظومة الدعم التمويني تشمل نحو 64.5 مليون مستفيد من الخبز المدعم، و57.5 مليون مستفيد من السلع التموينية، مع إنتاج يتراوح بين 250 و260 مليون رغيف خبز يوميًا، بما يعكس حجم المنظومة ودورها في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

«كاري أون» لتطوير المنافذ وتحسين الخدمات التموينية
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تطوير شبكة المنافذ التموينية ورفع كفاءتها من خلال المشروع القومي «كاري أون»، الذي يستهدف تحديث منافذ البيع وتطوير أساليب الإدارة والتشغيل، وتعزيز توافر السلع وجودتها واستقرار أسعارها.
كما تتوسع الوزارة في أسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة وأسواق المزارعين والمعارض والمنافذ الموسمية، بما يوفر بدائل متنوعة أمام المواطنين ويسهم في تخفيف الأعباء المعيشية.
وأكد أن تطوير منظومة الخبز والتوسع في البنية الأساسية للمنشآت التموينية يأتيان ضمن جهود الوزارة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة إدارة الموارد والإمدادات، وضمان استمرار توافر السلع الأساسية.

مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة حتى مارس 2027
وفي إطار جهود ضبط الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين، أشار الدكتور شريف فاروق إلى إطلاق مبادرة خفض أسعار السلع خلال سبتمبر 2026، والتي تشمل 30 سلعة أساسية، وتستمر لمدة 6 أشهر حتى مارس 2027، بما يشمل شهر رمضان.
وأوضح أن المبادرة تعتمد على زيادة المعروض من السلع، وتوسيع نطاق المنافذ المشاركة، وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية والقطاع الخاص، بما يسهم في توفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة، وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المواطنين، ودعم استقرار الأسواق.
مواصلة تطوير منظومة الأمن الغذائي
واختتم وزير التموين بالتأكيد على استمرار جهود الوزارة لتطوير منظومة الأمن الغذائي بمختلف محاورها، من خلال تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي، والتوسع في القدرات التخزينية، ودعم الإنتاج المحلي، وتنويع مناشئ الاستيراد، وتحديث شبكة التوزيع، بما يضمن استدامة توافر السلع الأساسية ويحافظ على استقرار الأسواق.
جوجل نيوز
واتس اب