رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

السيسي بمنتدى مصر 2026: الالتزام بإنجاز مشروعات «حياة كريمة» قبل 2030

 الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من «منتدى مصر 2026»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الجلسة تناولت جهود الدولة في التنمية العمرانية منذ عام 2014، وما شهدته قطاعات النقل والطرق والموانئ ووسائل المواصلات من تطوير، إلى جانب جهود توطين الصناعة من خلال إنشاء مصانع لإنتاج وسائل النقل المختلفة وعربات السكك الحديدية.

كما استعرضت الجلسة التحديات التي واجهت قطاعات الطرق والكباري ومترو الأنفاق والجر الكهربائي والسكك الحديدية والنقل البحري، فضلًا عن المستهدفات المستقبلية وإجراءات الحوكمة والحد من الحوادث وتعزيز النقل الجماعي الأخضر، مع التأكيد على امتداد جهود التطوير إلى مختلف محافظات الجمهورية، وبيان الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمشروعات المنفذة والجاري تنفيذها.

تطوير العمران والمرافق والقضاء على العشوائيات

وأضاف المتحدث الرسمي أن الجلسة تناولت تحديات تطوير المناطق الريفية، وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، وإقامة المدن الجديدة والمناطق السكنية، إلى جانب استعراض مستهدفات تحسين البيئة العمرانية وجودة الحياة في مختلف أنحاء الجمهورية.

وشملت المناقشات جهود تطوير المدن الكبرى وعواصم المحافظات في 13 محافظة، والإنجازات المحققة في القضاء على المناطق العشوائية، فضلًا عن إنشاء 61 مدينة جديدة، ومشروع تطوير القاهرة الخديوية، وتنفيذ 522 مشروعًا في قطاع مياه الشرب.

كما استعرضت الجلسة جهود تطوير قطاع الصرف الصحي، والموقف التنفيذي لمشروعات الإسكان المنتهية والجاري تنفيذها، والتي شملت إنشاء نحو 1.96 مليون وحدة سكنية جديدة.

الرئيس السيسي: معالجة التحديات تتطلب حلولًا واقعية

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس السيسي أكد، خلال مداخلته، أن التعامل مع أي مشكلة أو تحدٍ لا ينبغي أن يستند إلى طرح مثالي بمعزل عن الواقع، موضحًا أن بعض الحلول المطروحة قد تبدو مثالية نظريًا، لكنها لا تراعي حجم التحديات والإمكانات المتاحة.

وضرب الرئيس مثالًا بالتوزيع السكاني في مصر، موضحًا أن المواطنين يعيشون على نحو 7% فقط من مساحة البلاد، بما ترتب عليه من تداعيات اجتماعية وأمنية وثقافية واستثمارية، فضلًا عن انتشار المناطق العشوائية حول القاهرة، وتراجع مستوى بعض خدمات النقل، وغياب التخطيط العمراني المتكامل الذي يواكب النمو السكاني.

وأكد الرئيس صعوبة التعامل مع جميع التحديات في وقت واحد من خلال حلول مثالية، مشيرًا إلى أن رسوم المرور الحالية على الطرق لا تغطي تكلفة الاستثمارات المنفذة أو حتى تكاليف الصيانة، كما أشار إلى نجاح الدولة في معالجة أزمة الكهرباء باعتبارها أحد المتطلبات الأساسية لتحقيق التنمية والحفاظ على استقرار الدولة.

السيسي يوضح أسباب التعامل مع ملف المقابر

وفيما يتعلق بإزالة بعض المقابر، أوضح الرئيس أن هذه الإجراءات جاءت في ضوء مشكلات المياه الجوفية التي تعاني منها نسبة كبيرة من المقابر، مشيرًا إلى أن الاكتفاء بعدم المساس بها قد يبدو حلًا مثاليًا، لكن التعامل مع المشكلة تفرضه اعتبارات شرعية وإنسانية، وفي مقدمتها احترام حرمة الموتى وحقوق المواطنين.

وأشار إلى أن الدولة أنشأت، وتواصل العمل على إنشاء، نحو 70 ألف مقبرة جديدة على ثلاث مراحل في محيط منطقة حلوان ومدينة العاشر من رمضان، مؤكدًا أن هذه الخطوات تستهدف تحقيق الصالح العام، مع تحمل الدولة التكاليف المرتبطة بها.

إشادة بتجربة عمدة قرية السرارية في المنيا

وأشاد الرئيس السيسي بتجربة العمدة وفائي مكادي، عمدة قرية السرارية بمحافظة المنيا، في مواجهة التحديات التي تعاني منها القرية، معتبرًا إياها نموذجًا يمكن الاستفادة منه في إحداث تحول إيجابي بالقرى المصرية وتخفيف الأعباء عن الدولة.

وأكد الرئيس أهمية توعية الرأي العام بحقائق الأمور، وتجنب الممارسات التي من شأنها إثارة المواطنين، داعيًا وسائل الإعلام إلى الاضطلاع بدورها في توضيح الحقائق وشرح التحديات والجهود المبذولة لمعالجتها.

توجيه بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية للإيجار

وفيما يتعلق بملف الإسكان، وجه الرئيس السيسي الحكومة وصندوق تحيا مصر بالتعاون لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية مخصصة للإيجار، على أن يتحمل الطرفان التكلفة مناصفة.

وفي سياق متصل، أوضح الرئيس أن الهدف من قانون الإيجار القديم كان إحداث تغيير في منظومة الإسكان، وإعادة الاعتبار إلى نظام الإيجار، في ظل ما شهدته العقود الماضية من تفاقم أزمة العشوائيات والإسكان غير المخطط، نتيجة عدم قدرة الدولة وحدها على تلبية جميع احتياجات المواطنين من الوحدات السكنية، دون مشاركة فاعلة من القطاع الخاص والمجتمع المدني.

وشدد الرئيس على أن محدودية الإمكانات وحجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية يجعلان تحقيق جميع المستهدفات في فترة زمنية قصيرة أمرًا غير واقعي، مشيرًا إلى أن التنمية والتطور يحتاجان إلى عقود من العمل المتواصل.

وأكد أن الدولة تستهدف استكمال خطط التنمية والتطوير الجارية بحلول عام 2030، معربًا عن تطلعه إلى تحقيق تقدم حقيقي في مجالات الاستثمار والتنمية وتحسين حياة المواطنين، ومشيرًا إلى أن حجم الإنجازات التي تحققت في مصر لم يكن من الممكن إنجازه في أقل من 30 عامًا، وفق تقديره.

4 مشروعات كبرى مع مجموعة طلعت مصطفى

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس السيسي شهد، على هامش فعاليات اليوم الثاني من المنتدى، الإعلان عن اتفاق بين الدولة المصرية ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير وإنشاء وتشغيل أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات، بقيمة استثمارات معلنة تبلغ 11 تريليون جنيه.

وتشمل المشروعات مشروع شمال مدينتي، ومشروعًا على مساحة 11.3 مليون متر مربع في قلب الإسكندرية، وإنشاء وحدة اقتصادية متكاملة تضم أنشطة صناعية ولوجستية وعقارية بمنطقة أبو قير، إلى جانب إقامة وجهة ساحلية بالساحل الشمالي على غرار مشروع «ساوث ميد».

الرئيس يشدد على أهمية المسؤولية المجتمعية للمستثمرين

ووجه الرئيس السيسي التهنئة بإبرام الاتفاق الخاص بالمشروعات، مؤكدًا حرص الدولة على تشجيع المستثمرين على العمل في مختلف المجالات، وأهمية تعزيز الجانب المجتمعي للمشروعات الاستثمارية.

وفي هذا الإطار، طالب الرئيس الحكومة بالتعاون مع مجموعة طلعت مصطفى لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية بغرض الإيجار، بما يدعم توفير وحدات سكنية تلبي احتياجات المواطنين.

كما شدد على ضرورة التزام الدولة بالانتهاء من جميع المشروعات المرتبطة بالمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في موعد أقصاه عام 2030، مؤكدًا أهمية الشراكة مع القطاع الخاص وتوفير الدعم اللازم له لدفع جهود التنمية وتحقيق أهدافها.

تم نسخ الرابط