رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

وزير النقل: مصر تقفز 100 مركز في مؤشر جودة الطرق العالمية لتصل إلى المركز الـ18

جانب من الجلسة
جانب من الجلسة

شارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وعدد من أعضاء مجلس النواب والخبراء وأساتذة الجامعات والطلاب.

وأكد وزير النقل أن مشروعات النقل لم تعد تقتصر على إنشاء الطرق والكباري وخطوط السكك الحديدية والموانئ، وإنما أصبحت محاور رئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية، وإعادة توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية، وربط مراكز الإنتاج بالأسواق والموانئ، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين.

كامل الوزير: تطوير النقل ركيزة أساسية للتنمية العمرانية

وأوضح الوزير أن الدولة بدأت منذ عام 2014 تنفيذ خطة شاملة لتطوير قطاع النقل، استجابةً للتحديات التي واجهت مختلف قطاعاته، ومنها تهالك الوحدات المتحركة والبنية الأساسية للسكك الحديدية، وتقادم نظم الإشارات والتحكم، وضعف إمكانات الصيانة، إلى جانب محدودية شبكات مترو الأنفاق سابقًا، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية للموانئ المصرية وتعزيز قدراتها التشغيلية.

وأشار إلى أن استراتيجية الدولة لمواجهة هذه التحديات اعتمدت على تطوير شبكات النقل القائمة، والتوسع في وسائل النقل الجماعي الحديثة، وإنشاء محاور جديدة للتنمية، وربط المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة بمراكز العمل والتعليم والخدمات والإنتاج.

مصر تتقدم 100 مركز في مؤشر جودة الطرق العالمية

واستعرض كامل الوزير جهود تطوير شبكة الطرق والكباري، موضحًا أن الدولة نفذت شبكة متكاملة من الطرق والمحاور بإجمالي أطوال بلغ 31 ألف كيلومتر، إلى جانب إنشاء 73 محورًا وكوبريًا على النيل، و54 كوبريًا أعلى مزلقانات السكك الحديدية، و2500 كوبري ونفق عند تقاطعات الطرق الرئيسية.

وأكد أن هذه المشروعات أسهمت في تحسين كفاءة شبكة الطرق وتيسير حركة التنقل، وهو ما انعكس على تقدم مصر 100 مركز في مؤشر جودة الطرق العالمية، من المركز 118 إلى المركز 18.

وأضاف أن خطة المرحلة المقبلة تستهدف استكمال تطوير الطرق الرئيسية والمحلية، ورفع كفاءتها وصيانتها وفق برامج زمنية محددة، إلى جانب تطبيق كود الحمولات على الطرق والكباري، واستكمال إنشاء الكباري أعلى مزلقانات السكك الحديدية، ووضع خطة لإنشاء كباري المشاة على الطرق الرئيسية والحرة.

التوسع في النقل الجماعي الأخضر ومترو الأنفاق

وأكد وزير النقل أن خطة التطوير لم تقتصر على الطرق، بل امتدت إلى إنشاء شبكة متكاملة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام، بما يسهم في تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، وخفض استهلاك الوقود والانبعاثات، وتحسين كفاءة التنقل داخل المدن.

وأوضح أنه تم الانتهاء من تنفيذ ثلاثة خطوط مترو، إلى جانب المرحلتين الأولى والثانية وجزء من المرحلة الثالثة من القطار الكهربائي الخفيف (LRT)، ومونوريل شرق النيل، فضلًا عن تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع (BRT) على الطريق الدائري.

وأشار إلى استمرار العمل في عدد من مشروعات النقل الحضري، من بينها المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، ومونوريل غرب النيل، ومترو الإسكندرية، وترام الرمل.

وأضاف أن الدولة تنفذ شبكة القطار الكهربائي السريع بإجمالي أطوال مخططة تبلغ 2250 كيلومترًا لنقل الركاب والبضائع، موضحًا أن العمل يجري حاليًا في ثلاثة خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كيلومتر.

ولفت إلى أن خطة المرحلة المقبلة تشمل استكمال الخطين الرابع والسادس لمترو الأنفاق، ومونوريل غرب النيل، والمرحلتين الثالثة والرابعة من القطار الكهربائي الخفيف، والخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع.

تطوير السكك الحديدية وربط المناطق الصناعية

وفيما يتعلق بالسكك الحديدية، أكد الوزير أن خطة التطوير تستهدف تحديث المنظومة بالكامل، وليس مجرد زيادة عدد القطارات، وذلك من خلال تطوير الجرارات والعربات، ورفع كفاءة البنية الأساسية والمحطات، وإنشاء وازدواج الخطوط، وتجديد السكة، وتطوير المزلقانات ونظم الإشارات والتحكم والورش، إلى جانب تنمية العنصر البشري وإعادة الهيكلة المالية والإدارية.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تستهدف استكمال تطوير شبكة السكك الحديدية الحالية، التي يبلغ طولها نحو 10 آلاف كيلومتر، إلى جانب تنفيذ خطوط جديدة لخدمة المناطق الصناعية، من بينها خطوط الروبيكي–العاشر من رمضان–بلبيس، والمناشي–السادس من أكتوبر، وبئر العبد–العريش–طابا.

وأشار إلى أن هذه المشروعات ستسهم في ربط المدن الجديدة بالمناطق الصناعية وموانئ التصدير، وتعزيز حركة نقل البضائع، ودعم النمو السكاني والصناعي بهذه المدن.

خطة لرفع طاقة الموانئ إلى 40 مليون حاوية سنويًا

واستعرض وزير النقل خطة تطوير قطاع النقل البحري، التي تتضمن تطوير الموانئ المصرية على البحرين الأحمر والمتوسط، وإنشاء خمسة موانئ جديدة، بما يرفع إجمالي عدد الموانئ التجارية المصرية إلى 19 ميناءً.

وأوضح أن الخطة تستهدف زيادة مساحات الموانئ إلى 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة جديدة بإجمالي أطوال 70 كيلومترًا، بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر، إلى جانب إنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج، وتعميق الممرات الملاحية وتطوير أسطول القاطرات البحرية.

وأضاف أن هذه المشروعات تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للتداول بالموانئ المصرية إلى 40 مليون حاوية مكافئة و400 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا.

كما أشار إلى خطة تدعيم الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، بما يعزز قدرة الدولة على نقل السلع الاستراتيجية والبضائع المختلفة.

وفي مجال الموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية، أوضح الوزير أنه تم تنفيذ ميناءين بريين، ليصل إجمالي عدد الموانئ البرية إلى تسعة موانئ، فيما يجري العمل على إنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية، لدعم تكامل منظومة النقل وتيسير حركة تداول البضائع والإفراج الجمركي عنها.

8 ممرات لوجستية لدعم التجارة والاستثمار

وأكد كامل الوزير أن الدولة انتهت من تخطيط وتنفيذ ثمانية ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية والصناعية والزراعية والتعدينية، من خلال شبكات الطرق والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع.

وأوضح أن هذه الممرات تستهدف رفع كفاءة نقل البضائع، وتعزيز الربط التجاري مع دول الخليج والمشرق العربي وشمال وشرق ووسط أفريقيا، إلى جانب الأسواق الأوروبية والآسيوية والأفريقية.

محور الضبعة يوفر 381 ألف فرصة عمل

واستعرض الوزير الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمشروعات النقل، مؤكدًا أن تقييم العائد منها لا ينبغي أن يقتصر على أطوال الطرق أو حجم الإنشاءات، بل يجب أن يشمل مساهمتها في دعم الاستثمار والإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتقليل زمن الرحلات، وخفض استهلاك الوقود والانبعاثات.

وفي هذا السياق، تناول مشروع محور الضبعة، الذي يربط القاهرة بالساحل الشمالي بطول 300 كيلومتر، ويسهم في تقليص زمن الوصول إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.

وأوضح أن التنمية المرتبطة بالمحور أسهمت في استصلاح نحو 200 ألف فدان، وجذب استثمارات تُقدر بنحو 8 مليارات جنيه خلال الفترة من 2014 إلى 2025، فضلًا عن توفير 381 ألف فرصة عمل، فيما قُدر الوفر السنوي في قيمة الوقود بنحو ملياري جنيه.

وأشار إلى أن هذه النتائج تعكس دور مشروعات النقل في دعم التوسع الزراعي والعمراني، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وليس مجرد تسهيل حركة الانتقال بين المناطق.

كامل الوزير: تكلفة عدم تنفيذ المشروعات لا تقل أهمية عن تكلفة إنشائها

وشدد وزير النقل على أن الدولة ترتب أولويات تنفيذ المشروعات وفق معايير تشمل العائد الاقتصادي والتنموي، وحجم السكان والكثافة السكانية، ومدى ربط المدن ومراكز الإنتاج بالموانئ والأسواق، فضلًا عن تأثير المشروعات على زمن الرحلات ومستويات السلامة والأثرين الاجتماعي والبيئي.

وأكد أهمية النظر إلى تكلفة عدم تنفيذ المشروعات، وليس تكلفة إنشائها فقط، موضحًا أن تأجيل تطوير الطرق قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الصيانة والتشغيل، فيما يترتب على تأجيل مشروعات النقل الجماعي استمرار الازدحام وفقدان الوقت والوقود والإنتاجية.

وأضاف أن عدم تطوير السكك الحديدية والموانئ قد يؤدي إلى استمرار تهالك البنية الأساسية، وضعف القدرة على نقل البضائع واستيعاب الزيادة في الطلب، وتعطيل الاستثمارات المرتبطة بشبكات النقل.

واختتم الوزير بالتأكيد على استمرار جهود الدولة في التوسع في التصنيع المحلي لمستلزمات السكك الحديدية ومترو الأنفاق والجر الكهربائي، من خلال إنشاء المصانع والمجمعات الصناعية المتخصصة، بما يدعم بناء قاعدة صناعية وطنية، ويقلل الاعتماد على المكونات المستوردة، ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط