رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث

بعد 40 عامًا من توزيع النفحات على الزوار.. الموت يُغيب عم هاشم، خادم ساحة أبو الحجاج بالأقصر وصاحب مقولة «كله بالصلاة على النبي»

عم هاشم من أقدم خدام ساحة سيدي أبو الحجاج الأقصري
عم هاشم من أقدم خدام ساحة سيدي أبو الحجاج الأقصري

لم يكن مجرد خادم للساحة، بل كان وجهًا مألوفًا ارتبطت به ذكريات الموالد والجُمع والمناسبات الدينية.. رحل عم هاشم، وبقيت سيرته حاضرة في قلوب من عرفوه.
خيّم الحزن على محبي ورواد ساحة سيدي أبو الحجاج الأقصري بمحافظة الأقصر، عقب وفاة عم هاشم، أحد أشهر خدام الساحة، عن عمر ناهز 50 عامًا، بعد رحلة امتدت لنحو 40 عامًا قضاها في خدمة رواد المقام، تاركًا خلفه سيرة طيبة وذكريات يصعب نسيانها.
40 عامًا في خدمة رواد المقام
ارتبط عم هاشم بساحة سيدي أبو الحجاج الأقصري منذ نعومة أظافره، فكانت الساحة جزءًا أصيلًا من حياته، وبين أركانها قضى سنوات طويلة اعتاد خلالها استقبال رواد المقام ومشاركتهم أجواء المناسبات الدينية، حتى أصبح وجهًا مألوفًا لا تغيب ملامحه عن ذاكرة الكثيرين.
وعلى مدار أربعة عقود، حافظ الراحل على عادته في توزيع المصاحف والنفحات على المصلين عقب صلاة الجمعة من كل أسبوع، كما حرص على التواجد خلال الموالد والأعياد والمناسبات الدينية التي تشهدها الساحة، ليظل حاضرًا بين الناس بعطائه البسيط الذي ترك أثرًا كبيرًا في نفوسهم.
«كله بالصلاة على النبي».. مقولة صنعت حضوره بين الناس
لم ترتبط شهرة عم هاشم بخدمته للساحة فحسب، بل امتدت إلى عبارته الشهيرة «كله بالصلاة على النبي»، التي اعتاد ترديدها حتى أصبحت علامة مميزة له، يتذكره بها رواد المقام وكل من اعتاد رؤيته في أجواء الجمعة والموالد.
وببساطته وحضوره الدائم، استطاع الراحل أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب المحيطين به، فبعض الأشخاص لا يحتاجون إلى المناصب أو الأضواء ليتركوا أثرًا، بل تكفيهم سنوات من الحضور الطيب والعمل في صمت حتى تصبح ذكراهم جزءًا من حكايات المكان.
رحل الجسد وبقيت الذكريات
برحيل عم هاشم، تفقد ساحة سيدي أبو الحجاج الأقصري واحدًا من الوجوه التي ارتبطت بتاريخها اليومي وذكريات روادها على مدار سنوات طويلة؛ وجهًا اعتاد الناس رؤيته، وصوتًا ارتبط في أذهانهم بعبارة «كله بالصلاة على النبي»، ومشهدًا مألوفًا من مشاهد الموالد والمناسبات الدينية بالأقصر.
وبينما غاب عم هاشم عن الساحة التي أحبها وعاش سنوات عمره في خدمتها، ستظل سيرته حاضرة في ذاكرة من عرفوه، وستبقى سنوات عطائه وتفاصيل حياته البسيطة شاهدة على أن الأثر الطيب لا يُقاس بطول العمر، بل بما يتركه الإنسان من محبة في قلوب الناس.
رحم الله عم هاشم، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه من خير في ميزان حسناته، وألهم أهله ومحبيه ورواد ساحة سيدي أبو الحجاج الأقصري الصبر والسلوان. 

تم نسخ الرابط