13% من الحالات على أيدي ممرضين وممرضات.. «الصحة» تطلق دليلًا لمواجهة تطبيب ختان الإناث
أطلقت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، الدليل الإرشادي لمناهضة إضفاء الطابع الطبي على ختان الإناث، بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان ونقابة أطباء مصر وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، بهدف تعزيز دور الكوادر الطبية في التصدي لهذه الممارسة وحماية الفتيات من مخاطرها الصحية والنفسية.
وجاء إطلاق الدليل بالتزامن مع الاحتفال باليوم الدولي للطفلة، الموافق 11 أكتوبر، في إطار جهود تعزيز حماية الفتيات وترسيخ حقهن في السلامة الجسدية والنفسية، وشهدت الفعالية مشاركة عدد من قيادات القطاع الصحي وممثلي المؤسسات الوطنية والدولية.
13% من حالات ختان الإناث على أيدي ممرضين وممرضات
وكشفت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن النتائج الأولية للمسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2025 أظهرت أن نحو 13% من حالات ختان الإناث تُجرى على أيدي ممرضين وممرضات، ما يعكس استمرار ظاهرة تطبيب هذه الممارسة داخل المنظومة الصحية.
وأكدت أن هذه المؤشرات دفعت إلى إعداد الدليل الإرشادي للحد من ختان الإناث ومنع إضفاء شرعية طبية زائفة عليه، مشددة على أنه لا يوجد مبرر طبي أو عرف اجتماعي يعلو على حق الفتاة في الأمان والكرامة.
وأوضحت أن الدليل يستهدف رفع الوعي المهني لدى الأطباء في التخصصات ذات الصلة، ومنها النساء والتوليد والأطفال وطب الأسرة والطوارئ، وتزويدهم بالمهارات اللازمة للتواصل مع الأسر وتوعيتها بمخاطر هذه الممارسة، لافتة إلى أهمية خط نجدة الطفل (16000) في تلقي البلاغات وتقديم الدعم.
نائبة وزير الصحة: لا يوجد ما يسمى بالختان الطبي
من جانبها، أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائبة وزير الصحة والسكان، أن ختان الإناث يخلّف آثارًا نفسية واجتماعية جسيمة على الفتيات، وقد تمتد تداعياته إلى مراحل لاحقة من حياتهن، مشيرة إلى الجهود المبذولة لتغليظ العقوبات المرتبطة بهذه الجريمة.
وشددت على ضرورة تكثيف التوعية بمخاطر ختان الإناث، وتعزيز دور مقدمي المشورة في تصحيح المفاهيم المغلوطة، مؤكدة أنه لا يوجد ما يسمى بالختان الطبي، وأن إجراء هذه الممارسة داخل المنشآت الصحية لا يجعلها إجراءً آمنًا أو مقبولًا طبيًا.
القومي للمرأة يدعو إلى تدريس الدليل بكليات الطب
وأكد الدكتور عصام العدوي، عضو المجلس القومي للمرأة، أن الدليل يمثل نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، مشددًا على أهمية اعتماده مرجعًا علميًا وتدريسه بكليات الطب، وترسيخ مضامينه في الممارسة الطبية، بما يعزز المسؤولية المهنية والأخلاقية للأطباء تجاه حماية الفتيات.
وفي السياق نفسه، أوضح الدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية طب جامعة القاهرة، أن الدليل جاء ثمرة سلسلة من ورش العمل التي استهدفت توحيد المفاهيم والمعلومات الطبية في مرجع شامل يستفيد منه طلاب الكليات الطبية والعاملون بالقطاع الصحي، معربًا عن أمله في الوصول إلى «صفر ختان» في مصر.
خبراء يحذرون من إضفاء الشرعية الطبية على الختان
بدورها، أكدت جيرمين حداد، القائمة بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، أن الاعتقاد بأن إجراء ختان الإناث في بيئة معقمة أو على يد طبيب أو ممرض يقلل مخاطره يمثل مفهومًا خاطئًا، داعية إلى تكاتف المؤسسات الصحية والحكومية والهيئات الأممية لمناهضة هذه الممارسة.
كما شدد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، على أهمية تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بختان الإناث، وتعزيز التنسيق مع المؤسسات الدينية والمجتمعية لدعم جهود التوعية ومناهضة الممارسة.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين الجهات المعنية، وتحويل التوصيات الواردة في الدليل إلى ممارسات عملية تسهم في حماية الفتيات، وتعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ دور الكوادر الطبية في الوقاية من ختان الإناث والقضاء عليه.

جوجل نيوز
واتس اب