«عايز أروح أرضي وأزور أبويا».. استغاثة أسرة شقيقين قُتلا على يد ابن عمهما بالبحيرة
تعيش أسرة عبدالحكيم محمود بعزبة الفقي التابعة لمركز دمنهور بمحافظة البحيرة، حالة من المعاناة المستمرة، عقب مقتل شقيقين على يد نجل عمهما، في واقعة انتهت بصدور حكم قضائي بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة 15 عامًا، فيما لا تزال تداعيات الحادث تلقي بظلالها على الأسرة، بسبب خلافات تتعلق بالوصول إلى الأراضي الزراعية ومقابر المجني عليهما، رغم محاولات الصلح العرفي التي جرت لاحتواء الأزمة ومنع تجددها.
وقال وليد عبدالحكيم محمود الفقي، شقيق المجني عليهما، إن الأسرة لا تزال تواجه صعوبات في ممارسة حياتها الطبيعية، مشيرًا إلى أن الخلافات المستمرة بشأن الأراضي الزراعية ومقابر شقيقيه تسببت في تفاقم معاناتهم، مطالبًا الجهات المعنية بالتدخل لإنهاء النزاع وتمكين الأسرة من الوصول إلى منزلها وأرضها دون احتكاكات أو مشكلات جديدة.
مقتل الشقيقين ومحاولات لاحتواء الأزمة
وأوضح وليد أن شقيقيه تعرضا للاعتداء على يد نجل عمهما أثناء عودتهما من العمل، ما أسفر عن وفاتهما، مؤكدًا أن الأسرة اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، فيما باشرت الأجهزة الأمنية والنيابة المختصة التحقيق في الواقعة.
وأضاف أن حالة من التوتر سادت المنطقة عقب الحادث، واستمرت الحراسة أمام المنزل لمدة شهرين، قبل تدخل عدد من أهالي القرية وكبار العائلات لعقد جلسة صلح عرفية، بهدف احتواء الأزمة ومنع تجدد أعمال العنف بين الطرفين.
صلح عرفي وحكم بالسجن 15 عامًا
وأشار شقيق المجني عليهما إلى أن الصلح العرفي تضمن، بحسب روايته، خروج عائلة المتهم من القرية وسداد الدية، وهو ما وافقت عليه الأسرة على أمل إنهاء حالة الاحتقان وطي صفحة الخلافات، بالتزامن مع استمرار الإجراءات القانونية، التي انتهت بصدور حكم قضائي بحبس المتهم لمدة 15 عامًا.
خلافات على الأراضي الزراعية تعرقل عودة الأسرة
وأكد وليد أن انتهاء إجراءات الصلح لم ينهِ معاناة أسرته، موضحًا أن الخلافات لا تزال قائمة بسبب تجاور الأراضي الزراعية المملوكة للطرفين، ووجود سور يفصل بين بعض الأراضي، قال إنه يعيق وصول الأسرة إلى أرضها.
وأضاف أن أفراد الأسرة اضطروا إلى مغادرة القرية لفترات طويلة تجنبًا للاحتكاك بالطرف الآخر، لافتًا إلى أن الوصول إلى الأراضي الزراعية أصبح أزمة متكررة، خاصة مع احتياج الأسرة إلى متابعة أعمال الزراعة والحصاد.
وطالب الجهات المختصة بالتدخل لإيجاد حل يضمن وصول الأسرة إلى أرضها عبر طريق واضح وآمن، بما يمنع الاحتكاكات ويتيح لهم ممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
والد المجني عليهما يناشد العودة إلى حياته الطبيعية
وتحدث وليد عن معاناة والده، الذي يبلغ من العمر نحو 80 عامًا، في ظل استمرار الخلافات وصعوبة عودة الأسرة إلى حياتها المعتادة، مؤكدًا رغبتهم في إنهاء الأزمة بعيدًا عن أي صدام جديد.
وقال: «أنا عايز أرجع بيتي وأروح لأبويا وأروح أرضي من غير ما تحصل مشاكل، إحنا مش بتوع مشاكل وعايزين ناخد حق إخواتنا بما يرضي الله».
أزمة جديدة بعد دفن والد المتهم داخل مقبرة الشقيقين
وكشف وليد عن تطور آخر زاد من حدة الخلافات، موضحًا أن والد المتهم توفي بعد فترة من الصلح، وأن الأسرة فوجئت، بحسب روايته، بقيام ذويه بفتح المقبرة التي دُفن فيها شقيقاه عقب مقتلهما، ودفن والد المتهم داخلها.
وأضاف أنه تقدم ببلاغ لإثبات الواقعة، مؤكدًا أن فتح مقبرة شقيقيه دون الرجوع إلى الأسرة تسبب في زيادة التوتر، رغم محاولاتهم المستمرة لتجنب أي مواجهة جديدة والحفاظ على الهدوء.
مناشدة للمسؤولين لإنهاء النزاع
واختتم وليد حديثه بمناشدة المسؤولين والجهات المعنية التدخل العاجل لحل الخلافات المتعلقة بالأراضي الزراعية والمقابر، وتمكين أسرته من الوصول إلى منزلها وأراضيها في أمان، بما يضمن عدم تجدد النزاع.
وأكد أن مطلب الأسرة الأساسي هو العيش في هدوء وممارسة حياتها اليومية بعيدًا عن المشكلات، قائلًا: «عايز أربي أولادي وأولاد أخويا، ونعرف نعيش ونزرع ونحصد من غير مشاكل».

جوجل نيوز
واتس اب