إبراهيم عبد الجواد في زيارة لمستشفى الناس: العاملون هنا رزق من الله للمرضى.. والحاج خميس عصفور ترك أثرًا طيبًا بعد رحيله
في لفتة دعم للعمل الخيري والإنساني، استقبل مستشفى الناس الخيري، الإعلامي إبراهيم عبد الجواد، في زيارة مهمة ضمن سلسلة من الزيارات التي يقوم بها كبار الشخصيات العامة والمسئولين والمشاهير ونجوم المجتمع بمختلف المجالات للمستشفى من أجل تقديم الدعم النفسي والمعنوي للمرضى والمشاركة في التوعية بالتخصصات المختلفة والخدمات الطبية المجانية التي يقدمها الصرح الطبي الكبير.

المهندس أيمن عباس، أمين صندوق مؤسسة الجود الخيرية وعضو مجلس أمناء مستشفى الناس، كان في استقبال الإعلامي إبراهيم عبد الجواد، خلال زيارته للمستشفى، حيث أجرى جولة تفقدية بمختلف أقسام الصرح الطبي الكبير، للتعرف على آلية العمل وتفاصيل الخدمات الطبية المجانية المقدمة للمرضى من الكبار والأطفال.
وأعرب الإعلامي إبراهيم عبد الجواد عن سعادته بزيارة مستشفى الناس الخيري، مؤكدًا أن جولته داخل عدد من أقسام المستشفى كشفت له عن مستوى متميز من الرعاية الطبية والإنسانية، مشيرًا إلى أن النظافة وحسن تعامل الأطباء وأطقم التمريض والعاملين مع المرضى وذويهم كانت من أكثر الأمور التي لفتت انتباهه خلال الزيارة.

وقال إبراهيم عبد الجواد إنه فوجئ عند معرفته بأن المستشفى افتُتح عام 2019، موضحًا أن مستوى النظافة الذي شاهده بدا له وكأن المستشفى افتُتح حديثًا، رغم مرور عدة سنوات على تشغيله، مضيفًا أنه سبق وزار مستشفيات خارج مصر، إلا أن مستوى النظافة داخل مستشفى الناس ليس له مثيل، ومن أبرز الأمور التي أثارت إعجابه.
وأشار إلى أن ما شاهده لم يقتصر على مستوى التجهيزات أو النظافة، وإنما امتد إلى العنصر البشري، موضحًا أن الأطباء وأطقم التمريض والعاملين يتعاملون مع المرضى وذويهم بقدر كبير من الإنسانية والاهتمام، ويحرصون على دعمهم نفسيًا وجبر خواطرهم في أصعب الظروف، معتبرًا أن وجود هؤلاء العاملين في خدمة المرضى يمثل رزقًا من الله لهم.

وتوقف عبد الجواد خلال حديثه عند قصة الحاج خميس عصفور، صاحب فكرة إنشاء مستشفى الناس، معربًا عن إعجابه بالأثر الذي تركه بعد رحيله، موضحًا أنه لم يكن يعرف في البداية صاحب فكرة المستشفى، قبل أن يتعرف على قصته، وأن الحاج خميس عصفور توفي في المدينة المنورة يوم 27 رمضان، ودُفن في البقيع عام 2006، فيما افتُتحت مستشفى الناس عام 2019.
وأكد أن هذه القصة دفعته إلى التأمل في معنى الأثر الطيب واستمرار العمل الصالح بعد رحيل صاحبه، موضحًا أن الإنسان قد يضع بذرة لفكرة أو عمل نافع، ثم يأتي آخرون بعد سنوات ليستكملوا هذا العمل، فيستمر أثره وينتفع به آلاف الأشخاص.

وأضاف أن الحاج خميس عصفور يمثل نموذجًا لمن ترك عملًا نافعًا امتد أثره بعد وفاته، مؤكدًا أن الإنسان قد لا يعرف إلى أي مدى يمكن أن تصل فكرته أو مبادرته، لكن إخلاص النية لله قد يكون سببًا في استمرار العمل وتحقيق النفع للناس، داعيًا الله أن يجعل ما قدمه الحاج خميس عصفور في ميزان حسناته.
وأوضح عبد الجواد أن أصحاب الأعمال التي تنفع الناس هم الأجدر بأن يكونوا قدوة، حتى وإن لم يكونوا من الشخصيات المعروفة على نطاق واسع، مؤكدًا أن قيمة الإنسان الحقيقية لا ترتبط بحجم شهرته، وإنما بما يتركه من أثر نافع يستمر بعد رحيله.

وتحدث الإعلامي خلال جولته عن معنى اسم الله «اللطيف»، موضحًا أن ما شاهده داخل مستشفى الناس جعله يستشعر كيف يدبر الله أمور المرضى، ويسخر لهم الأطباء والعاملين والإمكانات التي تساعدهم في رحلة العلاج، لافتًا إلى أن المريض قد يأتي من محافظة بعيدة، ليجد أمامه منظومة متكاملة توفر له الرعاية الطبية اللازمة وتكون سببًا في شفائه.
كما أكد أهمية استشعار نعم الصحة والعافية وعدم الاعتياد عليها، موضحًا أن الإنسان قد لا يدرك قيمة ما يتمتع به من صحة إلا عندما يرى معاناة المرضى وأسرهم، مشيرًا إلى أن نعم الله على الإنسان كثيرة ولا يمكن حصرها أو الوفاء بشكرها.

وأشاد إبراهيم عبد الجواد بالأطباء وأطقم التمريض والإداريين والعاملين في مستشفى الناس، مؤكدًا أن دورهم لا يقتصر على تقديم الخدمة الطبية، وإنما يمتد إلى الدعم النفسي والإنساني للمرضى وأسرهم، خاصة في اللحظات الصعبة التي يعيشها ذوو الأطفال أثناء العمليات والإجراءات الطبية، مشيرًا إلى أن طمأنة أم على طفلها وجبر خاطرها تمثل في حد ذاتها نعمة كبيرة.
واستشهد عبد الجواد بقول الله تعالى: «فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ»، مؤكدًا أن العمل النافع هو النجاح الحقيقي الذي يستمر أثره، وأن قيمة الإنسان وشهرته الحقيقية تقاس بما يتركه من خير ونفع للآخرين.

وقال إن من يوفقه الله إلى عمل نافع للناس ويكون مخلصًا في نيته، فقد نال فضلًا كبيرًا وحقق المعنى الحقيقي للنجاح، مؤكدًا أن الأثر الذي يبقى في حياة الناس هو أحد أهم صور النجاح التي يمكن أن يحققها الإنسان.
وحول دور الإعلام والمؤثرين في دعم المستشفيات والمؤسسات الخيرية، أكد إبراهيم عبد الجواد أن كل شخص يستطيع تقديم شيء لخدمة المرضى والمحتاجين عليه أن يقوم به، موضحًا أن دور الإعلامي يتمثل في تعريف الناس بهذه النماذج الإنسانية وتسليط الضوء عليها، بينما يستطيع آخرون تقديم وقتهم أو زيارتهم للمرضى أو المساهمة في دعم المستشفى.

وأشار إلى أن الدعم لا يقتصر على التبرعات المالية، وإنما يشمل أيضًا الزيارة والكلمة الطيبة وجبر الخاطر، لافتًا إلى أنه شاهد خلال الزيارة أشخاصًا ساهموا في تجهيز غرف داخل المستشفى، وحملت الغرف أسماء أصحابها، معتبرًا أن هؤلاء يمثلون نماذج حقيقية للتأثير الإيجابي، لأنهم اختاروا تسخير إمكاناتهم إلى ما ينفع الناس.
وشدد على أن العمل الخيري لا يتطلب من الجميع تقديم النوع نفسه من الدعم، وإنما أن يقدم كل شخص ما يستطيع وفق إمكاناته وقدراته، مؤكدًا أن تنوع صور المشاركة في العمل الخيري هو ما يصنع أثرًا أكبر ويتيح لكل شخص أن يكون جزءًا من منظومة الخير.

وفي ختام زيارته، وجه إبراهيم عبد الجواد رسالة إلى القائمين على مستشفى الناس، وفي مقدمتهم أيمن عباس، داعيًا الله أن يوفقهم ويخلص نياتهم، وأن يجعل ما يقدمونه لخدمة المرضى في ميزان حسناتهم، وأن ينفع بهم ويجبر خواطرهم، مؤكدًا أن ما شاهده داخل المستشفى يمثل صورة مضيئة للعمل الإنساني واستمرار الخير في المجتمع.
ويُعد مستشفى الناس الخيري أحد أكبر المراكز الطبية المتخصصة غير الهادفة للربح في مصر والمنطقة العربية وأفريقيا، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 600 سرير، و10 غرف عمليات، و140 وحدة رعاية مركزة، و4 وحدات للقسطرة القلبية، و48 عيادة خارجية.
وافتتحت مستشفى الناس أبوابها لخدمة جميع المرضى بالمجان اعتباراً من سبتمبر 2019، حيث بدأت نشاطها وخدماتها في مبنى أمراض القلب للأطفال أولًا، وهذه الخدمات يتم توفيرها مجانًا 100% وفقًا لأفضل وأحدث المعايير والتقنيات العالمية، فيما تم افتتاح العديد من الأقسام الأخرى حاليًا والتي تقدم خدماتها بالمجان أيضًا، وهي أقسام جراحات الجهاز الهضمي، ووحدة السكري للأطفال، ووحدة الحروق، وانضمت إليها أيضًا وحدة زراعة الكبد.

وأجرت الفرق الطبية في مستشفى الناس، خلال أكثر من 6 سنوات، ما يقرب من 14 ألف عملية قلب مفتوح، وقسطرة علاجية وتشخيصية، بالإضافة إلى قرابة 5000 عملية لجراحات الجهاز الهضمي والمناظير ابتداءً من يناير 2023 وحتى الآن، وعلاج ما يزيد عن 350 حالة في وحدة الحروق في الفترة من فبراير 2024 حتى الآن، وعلاج ما يصل إلى 2500 مريض في وحدة السكر، كما تم الكشف على ما يقرب من 94 ألف مريض في العيادات الخارجية منذ عام 2019 وحتى اليوم، فيما بلغ إجمالي عدد الخدمات الطبية المقدمة أثناء هذه المدة أكثر من 1.4 مليون خدمة طبية، تم تقديمها لجميع المرضى المترددين على المستشفى بالمجان مع إعطاء الأولوية للحالات الحرجة وحالات حديثي الولادة.
ويمكن التبرع لمستشفى الناس الخيري للأطفال من خلال الاتصال على الخط الساخن 16441، والانتظار لحين وصول مندوب المستشفى إلى المنزل، إضافة إلى التبرع من جميع البنوك المصرية على حساب رقم 16441 باسم مؤسسة الجود الخيرية – مستشفى الناس، أو من خلال إرسال رسالة تتضمن كلمة «طفل» على رقم 9797، أو منافذ فورى كود رقم 9145، إضافة إلى إمكانية التبرع عن طريق شركات الدفع (instapay - أمان - مصاري - OPay- الأهلي ممكن)، أو عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للمستشفى https://alnas-hospital.com/donate-now

جوجل نيوز
واتس اب