1.547 مليون وحدة سكنية تم توفيرها و253 ألفًا قيد التنفيذ..
وزيرة الإسكان: السكن الملائم أولوية وطنية لتحقيق العدالة والاستدامة
المهندسة راندة المنشاوي: مصر تؤمن بأن السكن الملائم لا يقتصر فقط على توفير الوحدات السكنية وإنما تنظر إليه بأنه منظومة متكاملة
النهضة العمرانية التي تشهدها مصر في ظل قيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي تعد تجسيدًا جليًا لرؤية الدولة المصرية للتنمية الحديثة القائمة على الاستثمار في الإنسان والمكان معًا
نحتاج إلى مدن أكثر مرونة أمام التغيرات المناخية ونقلل زمن وتكلفة الانتقال واستخدام التكنولوجيا لتحسين الخدمات
تم توفير إجمالي 1.547 مليون وحدة سكنية وجارٍ تنفيذ 253 ألف وحدة أخرى
رفع تغطية مياه الشرب الآمنة إلى 99% بالمقارنة بـ 95% عام 2014 ورفع تغطية الصرف الصحي إلى 70% بالمقارنة بـ 50% عام 2014
مصر تجدد التزامها الراسخ بالمضي قدمًا في تنفيذ الخطة الحضرية والبناء على ما تحقق من مكتسبات وإن توفير السكن الملائم يعد أحد أهم الأولويات الوطنية
خلال مشاركتها في النسخة السادسة من معرض ومؤتمر «أكتوبر العمران 2026»، الذي تستضيفه العاصمة العُمانية مسقط، بالتزامن مع الفعاليات العالمية للاحتفال باليوم العالمي للموئل لعام 2026، والذي يُقام هذا العام تحت شعار «السكن الملائم للجميع»، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، ألقت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، كلمة خلال الجلسة الوزارية التي عقدت ضمن الفعاليات، أعربت خلالها عن سعادتها لوجودها في سلطنة عُمان الشقيقة، لافتة إلى أنها استطاعت أن تجمع بين أصالة المكان وخصوصية الهوية وطموح المستقبل".
وتقدمت المهندسة راندة المنشاوي خلال كلمتها بخالص الشكر والتقدير للسلطنة على استضافة هذا اللقاء، وعلى إتاحة هذه المساحة للحوار حول واحدة من اكثر القضايا ارتباطا بحياة الإنسان ومستقبله، مشيرة إلى أنه وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للموئل لعام 2026، والذي يأتي هذا العام تحت شعار – السكن الملائم للجميع، فإن هذا الشعار ليس مجرد عنوان وإنما التزام ومسئولية ورسالة إنسانية، لأن السكن ليس جدارا وسقفا فقط، بل هو الأمان والاستقرار وهو حياة أفضل.
وأضافت المهندسة راندة المنشاوي، أنه عندما نتحدث عن سكن ملائم للجميع فإننا لا نتحدث فقط عن توفير وحدة سكنية لكل أسرة؛ إنما نتحدث عن منظومة متكاملة تضمن للإنسان سكن آمن تتوافر به الخدمات الأساسية، ويرتبط بخدمات التعليم والعمل والنقل والصحة، موضحة أن النمو السكاني وتغير المناخ وارتفاع تكاليف البناء والطاقة والتحول الرقمي وتغيير طبيعة العمل والحياة، كلها عوامل تفرض علينا أن نعمل سويا نحو التفكير في مساكن أكثر كفاءة في استخدام الطاقة والمياه. كما نحتاج إلى مدن أكثر مرونة أمام التغيرات المناخية، ونقلل زمن وتكلفة الانتقال، واستخدام التكنولوجيا لتحسين الخدمات.
وفي هذا الإطار، أكدت الوزيرة أن مصر تؤمن بأن السكن الملائم لا يقتصر فقط على توفير الوحدات السكنية، وإنما تنظر إليه بأنه منظومة متكاملة تبدأ من توفير مجتمعات آمنة ومترابطة ومستدامة، تتيح للمواطنين العيش بكرامة، والحصول على الخدمات الأساسية والبنية التحتية، والاستفادة من فرص التنمية، حيث أنه خلال السنوات الماضية، تبنت مصر نهجًا متكاملًا في مجال الإسكان والتنمية العمرانية، تحوّلت فيه الدولة المصرية من فكر إدارة العمران إلى فكر التنمية العمرانية الشاملة، بما يحقق إدارة متكاملة للأراضي، والاستفادة من الموارد والمقومات المتاحة في مختلف النطاقات، ويعزز فرص الاستثمار، ويحقق تنمية مكانية متوازنة ومستدامة على مستوى الجمهورية.

واستعرضت المهندسة راندة المنشاوي أبرز الجهود المصرية نحو تعزيز التنمية العمرانية المستدامة، وزيادة فرص الاستثمار، والتي تضمنت التوسع في مساحة المعمور، إذ وصلت النسبة إلى 14% بالمقارنة بـ 7% عام 2014، وأيضاً تطوير المدن القائمة، وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة متصلة، ليصل عدد المدن العمرانية الجديدة إلى 39 مدينة خلال تلك الفترة، بجانب التوسع في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية باستثمارات ضخمة، والتي انعكست بدورها على رفع تغطية مياه الشرب الآمنة إلى 99% بالمقارنة بـ 95% عام 2014، ورفع تغطية الصرف الصحي إلى 70% بالمقارنة بـ 50% عام 2014، وأيضاً تطوير منظومة النقل وطرق الربط المختلفة بما يدعم النمو الاقتصادي.
وفي مجال الإسكان، أوضحت الوزيرة أيضاً جهود الدولة المصرية في توفير وحدات الإسكان لمختلف الفئات؛ حيث تم توفير إجمالي 1.547 مليون وحدة سكنية، وجارٍ تنفيذ 253 ألف وحدة أخرى، كما تبنت الدولة نهجًا للشراكة مع القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية لتنفيذ وحدات الإسكان الميسر لمحدودي الدخل، وفي صدد تنفيذ إجمالي 19 ألف وحدة بالشراكة مع القطاع الخاص، كما تم إيجاد آليات جديدة لتوفير وحدات سكنية للمواطنين بأشكال دعم جديدة من خلال مبادرات الإيجار والإيجار المنتهي بالتمليك.
واستعرضت المهندسة راندة المنشاوي أيضاً في كلمتها، تفاصيل المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، لتطوير قرى الريف المصري، والتي تتضمن أكثر من 4500 قرية، لتحسين البنية التحتية والصرف الصحي والتعليم والصحة، بما يسهم في الحد من الهجرة الداخلية وتخفيف الضغط على المدن.
وبالنسبة لتطوير المناطق العشوائية وغير الآمنة بعدد 350 منطقة، فقد اعتمدت الدولة برامج وطنية شاملة تجمع بين إعادة بناء المناطق الخطرة وتوفير مساكن بديلة، من خلال منهجيات تقوم على المشاركة ودمج السكان، بتوفير 250 ألف وحدة.

وفي نهاية كلمتها، أكدت الوزيرة أن النهضة العمرانية التي تشهدها مصر في ظل قيادة فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، تعد تجسيدًا جليًا لرؤية الدولة المصرية للتنمية الحديثة، القائمة على الاستثمار في الإنسان والمكان معًا، وتعد أهم الشواهد التي تعكس التزامًا جادًا نحو تحقيق تنمية عمرانية وحضرية حقيقية في إطار الالتزامات الوطنية والدولية، وبمواجهة التحديات والأزمات الإقليمية والدولية المختلفة.
وشددت المهندسة راندة المنشاوي على أن مصر تجدد التزامها الراسخ بالمضي قدمًا في تنفيذ الخطة الحضرية والبناء على ما تحقق من مكتسبات، وإن توفير السكن الملائم يعد أحد أهم الأولويات الوطنية بما يحقق العدالة الاجتماعية والازدهار الاقتصادي والاستدامة، كما نؤكد على الالتزام بالعمل مع الشركاء الدوليين والإقليميين لمواجهة التحديات في توفير السكن الملائم والشامل.

جوجل نيوز
واتس اب