رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

أمين الفتوى: لا يجوز التصدق بالمال المسروق .. وهذا شرط صحة التوبة

الشيخ أحمد وسام  أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية،
الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية،

أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التصرف في مال تم أخذه من جهة العمل دون وجه حق لا يجوز شرعًا، موضحًا أن هذا المال يدخل في حقوق العباد، ولا تكتمل التوبة منه إلا برد الحق إلى صاحبه.

جاء ذلك خلال حواره ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، اليوم الاثنين، مع الإعلامي مهند السادات، ردًا على سؤال حول حكم التصرف في أموال تم أخذها من جهة العمل دون علم أصحابها.

هل يجوز التصدق بالمال المسروق؟


وأوضح أمين الفتوى أن المال الذي تم الحصول عليه بغير حق يجب رده إلى صاحبه أو الجهة التي تملك الحق فيه، مؤكدًا أن رد المال يمكن أن يتم بأي وسيلة تضمن وصوله إلى ر الشيخ أحمد وسام إلى إمكانية إعادة المال بشكل مباشر، أو من خلال إيداعه في الحساب الخاص بالجهة، أو الاستعانة بوسيط لإيصاله، بحسب ما تقتضيه الظروف.

وشدد على أن التصدق بالمال المسروق أو المأخوذ بغير حق لا يسقط حق صاحبه، حتى لو كانت نية الشخص هي التكفير عن ذنبه أو سداد ما عليه، لأن التوبة من حقوق العباد تقتضي رد المظالم إلى أصحابها.

متى يجوز التصدق بالمال الذي تعذر ردّه؟


وبيّن أمين الفتوى أن هناك حالة يمكن فيها التصدق بالمال، وهي تعذر الوصول إلى صاحب المال أو ورثته بشكل تام، بعد استنفاد جميع الوسائل الممكنة للبحث عنه والوصول إليه.

وأوضح أنه في هذه الحالة يجوز إخراج المال في الصدقة، مع استمرار نية رد الحق إلى صاحبه إذا ظهر أو أمكن الوصول إليه في وقت لاحق.

أمين الفتوى: حقوق العباد لا تسقط إلا بالأداء أو المسامحة


وأكد الشيخ أحمد وسام أن حقوق العباد لها شأن عظيم، ولا تبرأ ذمة الإنسان منها إلا بأداء الحق إلى صاحبه أو حصول المسامحة منه، محذرًا من التساهل في الأموال التي تم الحصول عليها دون وجه حق.

وأشار إلى أن الحساب على حقوق العباد في الآخرة لا يكون بالمال، وإنما بما يترتب على الظلم من حسنات وسيئات، وهو ما يجعل المبادرة إلى رد الحقوق في الدنيا أمرًا بالغ الأهمية.

دار الإفتاء تحذر من تأخير رد الحقوق


وشدد أمين الفتوى على ضرورة رد الأموال والحقوق إلى أصحابها في الدنيا وعدم تأجيل الأمر، مؤكدًا أن التوبة لا تكتمل بمجرد الندم، وإنما يجب معها رد المظالم إلى أهلها متى كان ذلك ممكنًا.

وأضاف أن من أخذ مالًا بغير حق عليه أن يسعى جاهدًا إلى إعادته لصاحبه، لأن براءة الذمة من حقوق العباد ترتبط بأداء الحقوق أو الحصول على عفو أصحابها.

تم نسخ الرابط