اللواء سمير فرج: السلام خيار استراتيجي لمصر.. يحمي التنمية ويجذب الاستثمارات
أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن اختيار مصر للسلام كخيار استراتيجي جاء نتيجة دراسة واعية لطبيعة التحديات التي تواجهها، مشيرًا إلى أن امتلاك الدولة جيشًا قويًا وحديثًا لا يتعارض مع سياسة السلام، بل يدعم قدرتها على حماية حدودها ومقدراتها.
وقال فرج، خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، إن مصر تتبنى عقيدة دفاعية تهدف إلى حماية أراضيها والحفاظ على أمنها القومي، بالتوازي مع التزامها بالسلام والمواثيق والمعاهدات الدولية.
العقيدة العسكرية المصرية.. الدفاع أولًا
وأوضح الخبير العسكري أن العقائد العسكرية اختلفت تاريخيًا بين الدول، مشيرًا إلى أن مصر انتقلت بعد ثورة يوليو 1952 من العقيدة العسكرية الغربية إلى العقيدة الشرقية، عقب صفقة الأسلحة التشيكية عام 1955.
وأشار إلى اختلاف العقيدة المصرية عن النهج العسكري الإسرائيلي، موضحًا أن مصر تعتمد على الدفاع عن أراضيها، بينما تقوم الاستراتيجية الإسرائيلية، بحسب رؤيته، على المبادأة ونقل المواجهة إلى خارج حدودها.
دروس الحروب دفعت مصر إلى اختيار السلام
وتحدث فرج عن الدروس التي خرجت بها مصر من تجاربها العسكرية السابقة، خاصة حرب الاستنزاف، التي استمرت لعدة سنوات وشهدت توجيه جزء كبير من موارد الدولة إلى المجهود الحربي.
وأوضح أن استمرار الحروب ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد والتنمية، لافتًا إلى أن الموارد التي تُوجه إلى الحرب لا يمكن توجيهها في الوقت نفسه إلى تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات وتنفيذ مشروعات التنمية.
وأكد أن هذه التجارب عززت أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار باعتبارهما عاملين أساسيين لاستمرار عملية البناء والتنمية.
الاستقرار عنصر أساسي لجذب الاستثمارات
وشدد الخبير الاستراتيجي على أن الاستثمارات، خاصة الأجنبية، تحتاج إلى بيئة مستقرة وآمنة، موضحًا أن المستثمر يبحث عن الدول التي تتمتع بدرجة عالية من الاستقرار السياسي والأمني.
وأضاف أن تمسك مصر بسياسة السلام واستقرارها في منطقة تشهد أزمات وصراعات متعددة يساعدان على تعزيز ثقة المستثمرين وتهيئة المناخ المناسب لضخ المزيد من الاستثمارات.
تنمية سيناء جزء من استراتيجية الأمن القومي
وأشار فرج إلى أن التنمية تمثل أحد أهم عناصر تعزيز الأمن القومي، خاصة في سيناء، موضحًا أن تنفيذ مشروعات الطرق والمدن الجديدة والموانئ والمصانع ساهم في دعم جهود تعمير المنطقة وتنميتها.
واستعرض عددًا من المشروعات التي شهدتها سيناء، من بينها تطوير ميناء شرق بورسعيد، وتوسعة ميناء العريش، ومشروعات الصناعة واستصلاح الأراضي وإنشاء المدن الجديدة، إلى جانب تطوير منطقة رفح.
مشروعات قومية تدعم التنمية
ولفت الخبير العسكري إلى أن استراتيجية التنمية لا تقتصر على سيناء، بل تمتد إلى مشروعات قومية كبرى في مختلف أنحاء الجمهورية، من بينها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومحطة الضبعة النووية وشبكات الطرق والأنفاق والكباري.
وأكد أن الحفاظ على السلام، إلى جانب امتلاك قوة عسكرية قادرة على حماية الدولة، يوفران لمصر مساحة أكبر للاستمرار في تنفيذ خطط التنمية وتحسين الاقتصاد وجذب الاستثمارات.

جوجل نيوز
واتس اب