الإفتاء عن حكم بيع الأدوية مجهولة المصدر غير المصرح بها.. مخالفة لولي الأمر

تلقت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي سؤال من أحد المتابعين ونصه: ما حكم بيع الأدوية مجهولة المصدر غير المصرح بها؟ حيث يقوم بعض الصيادلة بشراء وبيع الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرح بها من وزارة الصحة، مثل: المنشطات، والأدوية المؤثرة على الحالة النفسية، مما يترتب عليها الضرر بالمرضى؛ لعدم مطابقة هذه الأدوية للمواصفات؟
حكم بيع الأدوية مجهولة المصدر غير المصرح بها
وخلال السطور الآتية يرصد لكم موقع بصراحة توضيح حكم بيع الأدوية مجهولة المصدر غير المصرح بها، وفقاً لما أكدته دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي.

وأجابت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي: إن قيام بعض الصيادلة بالاتِّجار في الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرَّح بتداولها من وزارة الصحة هو أمرٌ مُحرَّمٌ شرعًا؛ نظرًا لمَا قد يلحق مُتناولَها من ضررٍ.
وتابعت الدار: وننصح أولئك الذين يتاجرون في مثل هذه الأدوية ويبيعونها لكافة الناس أن يتقوا الله في شباب هذه الأمة وعموم أفرادها.
تكريم الإسلام للإنسان و الحفاظ على النفس و العقل
واستكملت: وكرَّم الإسلامُ الإنسانَ وأمر بالمحافظة على النفس والعقل، وجعل ذلك من الضروريات الخمس التي يجب الحفاظ عليها؛ وهي الدين والنفس والعقل والعرض والمال، والتي تُعرَف بالمقاصد العليا للشريعة؛ حتى يُمْكنَ للإنسان أن يقوم بالخلافة في الأرض ويعمل على عمارتها.
وأشارت الدار إلى ما ورد بالنصوص الشرعية؛ حيث ينهي عن الإضرار بالنفس والإلقاء بها في المهالك، وأمرت بالمحافظة عليها من المخاطر.
تداول الأدوية غير المصرح بها مخالفة لولي الأمر
واستشهدت بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقال جلَّ شأنه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وقال عزَّ وجلّ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151].
كما أن في هذا التداول غير المصرح به من قبل الدولة، يُعد مخالفةً لوليّ الأمر الذي أمر الله بطاعته؛ مستشهدةً بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].