ليلة الإسراء والمعراج بدأت الآن.. أكثروا من الدعاء بهذه الكلمات

بدأت ليلة الإسراء والمعراج منذ قليل، وهي من الليالي التي ينتظرها بفارغ الصبر العديد من المسلمين لاغتنام فضلها العظيم، وتزداد التساؤلات حول متى تبدأ هذه الليلة المباركة؟ حيث يهتم المؤمنون بالتوجه إلى الله بالدعاء والعمل الصالح خلال هذه الليلة المميزة، خصوصًا وأنها كانت الليلة التي جبر فيها الله سبحانه وتعالى خاطر نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مما يجعلنا نعلق آمالًا كبيرة عليها، وعلى الدعاء المستجاب في تلك الليلة لتحقيق الأمنيات.
ليلة الإسراء والمعراج
في تفسيره لهذا الحدث العظيم، قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن معجزة الإسراء والمعراج حدثت في ليلة واحدة. الإسراء يشير إلى السير ليلاً من مكة إلى المسجد الأقصى، بينما المعراج يعني الصعود إلى السماء. وأوضح أنه لا يمكن فهم العروج إلا بهذه الكلمة؛ لأن رحلة النبي لم تكن في خط مستقيم، وهو ما اكتشفه الفلكيون لاحقًا عند اكتشافهم للفضاء، حيث أن هناك ثلاثة مسارات سماوية.

وأشار "جمعة" إلى أن الجمهور يتفق على أن الإسراء والمعراج حدثا في 27 من شهر رجب، وهي الليلة التي خصها الله برحماته الكبيرة، وقد عرفها المسلمون منذ القدم على أنها ليلة الإسراء والمعراج. كما بين أن شق الصدر للنبي حدث ثلاث مرات، من بينها قبل رحلة الإسراء والمعراج، وكان ذلك تمهيدًا لصعود النبي إلى السماء.
توقيت ليلة الإسراء والمعراج
أعلنت دار الإفتاء المصرية أن ليلة الإسراء والمعراج تبدأ مع غروب شمس اليوم الأحد الموافق 26 رجب 1446 هـ، 26 يناير 2025 م، وتمتد حتى فجر الإثنين الموافق 27 رجب 1446 هـ، 27 يناير 2025 م. وأوضحت أن تحديد هذه الليلة في 27 رجب جرى عليه عمل الأمة الإسلامية على مر العصور، ويعتبر من المناسبات التي تشهد توافد المسلمين للدعاء والعبادة.
ورغم أنه لا توجد عبادة محددة لهذه الليلة، إلا أن الفقهاء يستحسنون الإكثار من الدعاء والأعمال الصالحة والتقرب إلى الله بالنوافل والعبادات. كما أن صيام يوم السابع والعشرين من رجب مستحب شرعًا، وقد ورد في الحديث النبوي: «مَنْ صَامَ يَوْمَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ كَتَبَ اللهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْرًا»، على الرغم من وجود بعض الضعف في إسناده، إلا أن العلماء يتفقون على استحباب هذا العمل.

دعاء ليلة الإسراء والمعراج
تُعتبر ليلة الإسراء والمعراج من الليالي المباركة التي يُستحب فيها الدعاء، ورغم أنه لم يرد دعاء معين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه الليلة، يمكن للمسلم أن يدعو بما يشاء. ويُذكر في هذا السياق دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي قاله بعد أن لقي الأذى من أهل الطائف:
«اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أو إلى عدو ملكتني أمري؟ إن لم يكن بك غضب عليَّ فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصُلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل عليَّ سخطك، لك العتبى حتى ترضى، لا حول ولا قوة إلا بك»، رواه الطبراني.
وبعد دعاء النبي، أرسل الله سبحانه وتعالى إليه جبريل عليه السلام ليكون معه في رحلة الإسراء والمعراج، حيث أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عُرج به إلى السماوات العلا، وهي معجزة إلهية تُظهر عظمة الله وقدرته في تخطي حدود الزمن والمكان.