حكم الاحتفال ببداية السنة الميلادية؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل

سؤال دائما ما يشغل بال الكثيرين كل عام ويبحثون عن إجابة له، وهو حكم الاحتفال ببداية السنة الميلادية؟، وهو الأمر الذي حسمته دار الإفتاء المصرية بقولها إنه لا يعد حرامًا شرعًا وفقًا لما أوضحته الدار في ردها على سؤال ورد إليها حول هذا الأمر. السؤال استفسر عن مدى جواز الاحتفال ببداية السنة الميلادية، وما إذا كانت مظاهر الفرح والزينة المرتبطة بهذا اليوم تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
الاحتفال برأس السنة الميلادية
وأكدت دار الإفتاء أن الاحتفال برأس السنة الميلادية الذي يتزامن مع ذكرى ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام جائز شرعًا، ولا توجد أي حرمة في ذلك. وأشارت إلى أن هذه المناسبة أصبحت ذات طابع اجتماعي ومشاركة وطنية، وهي تُعد من الأيام التي يُذكر فيها فضل الله، ما يجعل الاحتفال بها نوعًا من التذكير بأيام الله، وهو أمر مشروع في الإسلام.

هل يتعارض مع عقائد الإسلام؟
وأوضحت دار الإفتاء أن ما دام هذا الاحتفال لا يجبر المسلمين على أداء طقوس دينية أو ممارسات تتعارض مع عقائد الإسلام، ولا يتضمن ما هو محرم شرعًا، فلا يوجد مانع ديني من إحيائه.
كما أشارت إلى أن ميلاد الأنبياء هو من الأيام التي تستوجب الشكر لله تعالى، حيث يُشرع التذكير بها. ولفتت النظر إلى أن من ينكر الاحتفال بميلاد الأنبياء بحجة أن هذه الأيام لا تتكرر هو على خطأ. وأكدت دار الإفتاء أن الأمر الإلهي بالتذكير بأيام الله يستدعي تجديد الاحتفال بها وتذكرها.
حكم الاحتفال بميلاد الأنبياء
وأوردت الدار مثالًا من السنة النبوية الشريفة، حيث كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يصوم يوم الاثنين من كل أسبوع شكرًا لله على نعمة ولادته. واستدلت بحديث رواه مسلم عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن سبب صيام يوم الاثنين فقال: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ».

وبناءً على هذا الفهم، فإن الاحتفال بميلاد الأنبياء، بما في ذلك الاحتفال ببداية السنة الميلادية، يعكس الشكر لله تعالى على النعم التي منحها لعباده، ويعزز القيم الإيجابية وروح التآخي بين أفراد المجتمع.