من غير المتوقع أن تصلك رسالة نصية على هاتفك المحمول تخبرك بأنك قد استلمت علىحسابك البنكي 14 مليون جنيه، لتصبح مليونيراً دون أن تفعل شيء، لتنتابك اضطرابات في المشاعر بين الفرحة والقلق،وهوما حدث مع المرشد السياحي المصري أحمد جاد الرب، أحد أبناء محافظة الأقصر، الذي تلقى تحويلاً بنكياً بالخطأ من شركة بلجيكية.
تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي منشورا لشاب مصري يدعى أحمد جاد الرب، يقول فيه إنه حصل على 760 ألف يورو ما يعادلنحو14 مليون جنيه، نتيجة تحويلشركة بلجيكية المبلغ لحسابه الشخصي بشكل غير مقصود.
كتب أحمد على حسابه الرسمي بفيسبوك: "تخيلوا مكتب ترجمة بلجيكي غلط وبدل ما يحولمبلغ فاتورة الترجمة الزهيد جدًا، غلط وحولي رقم الفاتورة كمبلغ، وحولي باليورو أكتر من 760 ألف يورو أي ما يعادل أكتر من 14 مليون جنيه مصري وبعتولي رسالة يعتذروا عن الخطأ ويطالبوا برد المبلغ، المفاجأة الكبيرة أن المبلغ دخل حسابي وبقيت مليونير بجد مش بهزر، ولكننا يا عزيزي على ذنوبنا جنة الخلد نبغي والحرام ولو مليار دولار لا نقبل.. هكلم البنك وأشوف إزاي يتم رد الحق لأصحابه، ودام طيب العيش ولو بدقة حلال".
لم يقبل الشاب حصوله على المبلغ بمحض الصدفة، بعد أن راسلته الشركة وطلبت منه رد المبلغ، وأنه تم إرساله بمحض الخطأ،ليقرر رد المبلغ للشركة، الأمر الذي أثار إعجاب وفخر مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، كنموذج لأمانة الشاب المصري، والصعيدي بشكل خاص.

بعد ساعات من الواقعة ، كتب أحمد جاد الرب الحديث عن نفس الأمر منشورا مطولاً،قال: "بوست قد يكون مؤلم، ناس كتيرة بتقولي قول لمكتب الترجمة إنك بترجع الـ 14 مليون ليهم عشان الإسلام بيأمرنا بتأدية الأمانات إلى أهلها وإنه لا يجوز للمسلم يأخذ حق مش حقه ودا بالظبط اللي أنا قلته للمكتب ضمن مراسلاتنا بخصوص إعادة مبلغ الـ 14 مليون ليهم، بس حصدمكم إني بشتغل مع الأجانب كمرشد سياحي هولندي فرنسي من سنة 2006 وكمترجم مع مكاتب أوروبية من حوالي 6 سنين واتعاملت في حياتي مع مصريين برضو معاملات عمل. وتعالو نقارن المقارنة الصادمة".
وتابع :" كام مرة اتاكل حقي خلال تعاملي مع الأجانب وتحديدا الأوروبيين لأن شغلي أغلبه مع هولنديين وفرنسيين وبلجيك سواء في السياحة أو الترجمة؟ ولا مرة اتاكل حقي،مع إني لو ضربت راسي في الحيط مش حاخد ولا مليم لو حب ياكل الفلوس، محصلش ولا مرة. طيب كمترجم آخر كام سنة اتعاملت مع عدد كبير جدااااااااااا من مختلف المكاتب الأوروبية ومفيش أي ضمان لفلوسي لو حد حب ياكلني. كام مرة اتاكلت فلوسي؟ ولا مرة. والمرة الوحيدة، مكتب ترجمة عربي كان عايز ياكلني ولما هددته بفضحه على النت في كل جروبات الترجمة رد عليا واعتذر وبعتلي الفلوس".
واستطرد :" ترجيع حق الناس دا الطبيعي ولكن لأننا نعيش حالة انسحاق حضاري وانبهار بالغرب وبحضارة المادة عامة نسينا إن دا أبجديات الإسلام ".
