مسلم: لم يناقش مجلس النواب أي استجواب منذ عام 2020.. وفتح المجال العام يتطلب تفعيل الرقابة البرلمانية
مسلم :ضرورة دمج الاحزاب الحالية وإعادة الاعتبار لمفهوم "السياسي"
تقدم الدكتور محمود مسلم، الكاتب الصحفي وعضو مجلس الشيوخ، على ضرورة المحاسبة السياسية على حادث العياط من خلال مجلسي النواب والشيوخ ومعرفة اسباب تكرار الحوادث فى هذه المنطقة.

وقال محمود مسلم، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج الصورة، المذاع على قناة النهار، إن الحادث مؤلم ويفتح الباب أمام العديد من التساؤلات التي تستوجب إجابات واضحة من المسؤولين، خاصة التساؤلات الفنية المتعلقة بأسباب توقف القطار، ولماذا لم تعطِ الإشارة العلامة اللازمة للقطار الثانى، مؤكدا ضرورة الكشف عن جميع ملابسات الحادث بشفافية.
وأضاف أن وزير النقل يجب أن يتوجه إلى مجلس النواب صباح اليوم التالي للحادث، للرد على تساؤلات النواب وتوضيح أسبابه، مشددا على أن الأمر يستوجب المحاسبة والمساءلة.

وأشار مسلم إلى أنه منذ عام 2020 لم تتم مناقشة أي استجواب داخل مجلس النواب، مستشهدا بما حدث في مجلس النواب عام 2015، عندما استقال وزير التموين الأسبق خالد حنفي عقب تقديم استجواب ضده.
وأكد أن فتح المجال العام يتطلب وجود استجوابات حقيقية داخل البرلمان، وتفعيل أدواته الرقابية، موضحا أن حادث قطار العياط أعاد طرح العديد من الأسئلة التي لا بد من الإجابة عنها، وأن تفعيل الاستجوابات ضرورة تتماشى مع دعوة رئيس الجمهورية عدة مرات إلى محاربة الفساد.
وشدد على أن تطوير السكك الحديدية لا ينبغي أن يقتصر على تحديث البنية التحتية والقطارات، بل يجب أن يمتد إلى تطوير الإدارة وآليات التشغيل والرقابة، بما يضمن كفاءة المنظومة وسلامة المواطنين.
وفي سياق آخر، أكد مسلم أهمية التنشئة السياسية داخل الجامعات، موضحا أن ذلك لا يعني وجود أحزاب سياسية داخل الحرم الجامعي، وإنما إتاحة المجال لممارسة السياسة من خلال استضافة المسؤولين ومناقشتهم وفتح حوارات حول القضايا العامة.

وأضاف أن اتحادات الطلاب تمثل أهمية كبيرة في تشكيل وعي الشباب، وإعداد أجيال قادرة على فهم قضايا المجتمع والمشاركة الإيجابية في الحياة العامة.
وأضاف الدكتور محمود مسلم أن هناك مشكلة تتمثل في وجود أحزاب سياسية بلا فاعلية حقيقية، مشيرا إلى ضرورة ربط استمرار الأحزاب بمدى قدرتها على تحقيق نتائج انتخابية ملموسة، وضرورة دمج الاحزاب الحالية لافتا إلى تجربة المكسيك التي تطبق قواعد تتعلق بحل الأحزاب التي لا تحقق الحد الأدنى من التمثيل أو الأصوات المطلوبة قانونا.
وأوضح مسلم أن هناك أحزابا معارضة وناشئة استطاعت توفير مصادر تمويل لأنشطتها، مؤكدا أن التدريب والتثقيف السياسي يمثلان عنصرين أساسيين في بناء الأحزاب، وإعداد كوادر قادرة على ممارسة العمل السياسي والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة
واختتم الدكتور محمود مسلم حديثه بالتأكيد على ضرورة إعادة الاعتبار لمفهوم الشخص السياسي المهموم بقضايا وطنه، وصاحب الرؤية والقدرة على تحمل المسؤولية، وليس مجرد شخص يجيد إطلاق الوعود أو تقديم الكلام دون فعل، مشددا على أهمية التدريب والتثقيف السياسي في إعداد كوادر حزبية واعية وقادرة على ممارسة العمل العام.

وأشار إلى أن الأحزاب لا ينبغي أن تنغلق على نفسها أو تكتفي بتقديم التبريرات لأوضاعها ونتائجها، وإنما عليها الانفتاح على المجتمع والتواصل مع المواطنين، والعمل على تطوير أدائها وتجديد كوادرها، بما يعزز فاعليتها وقدرتها على القيام بدورها السياسي
