أكد الإعلامي نشأت الديهي أن التعليم والوعي يمثلان الركيزة الأساسية للحفاظ على ما حققته الدولة المصرية من إنجازات خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الاستقرار والاستمرار في العمل يتطلبان تطوير منظومة التعليم وتحقيق الجدارة في إعداد المعلمين والمتعلمين والمناهج.
وقال الديهي، خلال تقديم برنامج «بالورقة والقلم» على قناة TEN، تعليقًا على فعاليات المؤتمر الطبي الثالث بجامعة كيان في الأكاديمية العسكرية، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يركز باستمرار على ملف التعليم، باعتباره المدخل الرئيسي لبناء الوعي وضمان استقرار الدولة ومواصلة مسيرة التنمية.
وأضاف أن الرئيس شدد، في رده على تساؤل بشأن كيفية الحفاظ على ما تحقق من إنجازات، على أهمية الاستقرار والاستمرار في العمل، موضحًا أن الاستقرار لا يتحقق دون وعي، والوعي لا يتكون إلا بالتعليم، الذي يحتاج بدوره إلى إدارة جيدة ومنظومة قائمة على الجدارة.
الديهي: جامعة كيان نموذج لتطوير التعليم الطبي واكتشاف المواهب
وأشار الديهي إلى أن الأكاديمية العسكرية تمثل تجربة مهمة في تطوير التعليم والتدريب، لافتًا إلى أن جامعة كيان تضم كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة، وتعمل وفق معايير عالمية، بما يدعم إعداد كوادر مؤهلة في مختلف التخصصات.
وتوقف عند كلمة جراح القلب العالمي السير مجدي يعقوب خلال المؤتمر، مشيدًا بما طرحه بشأن أهمية الكوادر البشرية باعتبارها مصدر قوة الدولة، مؤكدًا أن مصر تمتلك مواهب وقدرات علمية تحتاج إلى الاكتشاف والرعاية والإدارة الجيدة.
ولفت إلى أن الرئيس السيسي أعرب عن تطلعه إلى إعداد أعداد كبيرة من النماذج الطبية والعلمية المتميزة، مشيرًا إلى توجيهه بتحمل صندوق تحيا مصر تكاليف دراسة الطلاب النابغين الملتحقين بجامعة كيان، إلى جانب مقترح إتاحة الفرصة للعشرة الأوائل بالثانوية العامة للالتحاق بالجامعة.
الرئيس السيسي: الصحة والتعليم أولوية لاستعادة مكانة مصر
وأوضح الديهي أن الرئيس أكد، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أن الدولة تسير في الطريق الصحيح، وأن التحركات الجارية ستؤتي ثمارها، مشددًا على أن استعادة مصر لمكانتها تتطلب إعطاء قطاعي الصحة والتعليم أولوية.
وأضاف أن الرئيس أشار إلى أن تقديم خدمة صحية بالمستوى المأمول يحتاج إلى مخصصات مالية تعادل ضعفي أو ثلاثة أضعاف الميزانية الحالية لقطاع الصحة، في ضوء حجم الاحتياجات والتطلعات لتطوير المنظومة الصحية.
كما أشار إلى توجيهات الرئيس بمواصلة تطوير 8 جامعات لتصبح رائدة عالميًا، والعمل على وضع إطار قانوني موثوق لتشجيع الوقف التعليمي، بما يسهم في توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم التعليم.
وتناول الديهي جهود تطوير التعليم الطبي، مشيرًا إلى التوسع في أعداد الطلاب والمنشآت الطبية والمستشفيات ومراكز الأبحاث التابعة للمنظومة، إلى جانب الاهتمام بإيفاد البعثات العلمية إلى الخارج واستقدام الخبرات الدولية إلى مصر.
واختتم بالإشارة إلى توقيع اتفاقية وبروتوكول تعاون مع الكلية الملكية للجراحين في أيرلندا، باعتبار ذلك خطوة لتعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية الدولية والاستفادة من خبراتها في تطوير التعليم الطبي.
وتعكس تصريحات المؤتمر توجهًا نحو الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أساس التنمية، مع ربط تطوير التعليم والبحث العلمي بتحسين الخدمات الصحية وتعزيز قدرة المؤسسات المصرية على المنافسة عالميًا.
