حوادث

أحمد موسى: تطوير السكة الحديد لا يكفي دون تطوير العنصر البشري.. ومحاسبة المقصرين واجبة لمنع تكرار حوادث القطارات

08 نوفمبر 2026 10:02 م

احمد شاكر

 الإعلامي أحمد موسى

أكد الإعلامي أحمد موسى أن تطوير منظومة السكك الحديدية لا يقتصر على تحديث القطارات والإشارات والجرارات، وإنما يتطلب أيضًا تطوير العنصر البشري المسؤول عن الإدارة والتشغيل والسلامة، مشيرًا إلى أن حادث تصادم قطاري العياط يطرح تساؤلات مهمة حول كفاءة إدارة المنظومة وآليات الرقابة على حركة القطارات.

وقال موسى، خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، إن الفريق كامل الوزير، وزير النقل، أكد له خلال لقاء جمعهما قبل عام أن «إحنا مش شاطرين في الإدارة»، معتبرًا أن هذا التصريح يفتح الباب أمام ضرورة الاهتمام بتطوير العقول التي تتولى إدارة منظومة النقل، بالتوازي مع أعمال التحديث الفني.

وأضاف أن تحديد أسباب الحادث مسؤولية النيابة العامة واللجان الفنية المختصة، موضحًا أن هناك تساؤلات رئيسية تتعلق بأسباب توقف قطار القاهرة – أسوان على القضبان، وكيفية اصطدام القطار القادم والمتجه إلى الفيوم به، رغم وجوده متوقفًا على المسار.

وأشار إلى أن منظومة السكك الحديدية تنقل نحو 1.3 مليون راكب يوميًا، من خلال ما يقرب من ألف رحلة، وهو ما يتطلب أعلى درجات الكفاءة في التشغيل والإدارة والسلامة، إلى جانب تأهيل وتدريب العاملين على التعامل مع المنظومة الحديثة.

وشدد موسى على أن العنصر البشري يظل أحد أبرز التحديات أمام منظومة السكك الحديدية، مطالبًا بدراسة كيفية وقوع الأخطاء البشرية وسبل منعها أو الحد منها، مؤكدًا أن تطوير الإشارات والقطارات والجرارات يجب أن يصاحبه تطوير مستمر لقدرات العاملين والمسؤولين عن التشغيل.

وفي سياق متصل، رفض موسى اختزال المسؤولية في وزير النقل وحده مع وقوع كل حادث، مؤكدًا أن المطلوب هو فحص المنظومة الإدارية والتشغيلية بالكامل، وتحديد المسؤوليات داخل هيئة السكة الحديد، بداية من المسؤولين عن التشغيل والسلامة وصولًا إلى القيادات الفنية والإدارية.

ولفت إلى أن مصر شهدت حوادث قطارات على مدار سنوات مختلفة، مستشهدًا بحادث قطار الصعيد عام 2002، وما أعقبه من حوادث في أعوام لاحقة، موضحًا أن تغيير وزير النقل لم يؤدِ إلى توقف الحوادث، وهو ما يستدعي البحث عن أوجه القصور داخل المنظومة نفسها.

واستعرض موسى مشاهد الدمار التي لحقت بعربات القطار، موضحًا أن شدة التصادم أدت إلى انقلاب أربع عربات وانفصال أجزاء من منظومة الحركة والعجلات عن العربات، مطالبًا بفحص القضبان ومكونات السكة الحديد والتأكد من سلامتها قبل استئناف حركة القطارات بصورة طبيعية.

وأكد أن المحاسبة واجبة لمنع تكرار الحوادث، مطالبًا بأن يكون تحقيق النيابة العامة واضحًا وشفافًا وحاسمًا، وأن تتم محاسبة كل من يثبت تقصيره أيا كان موقعه، مشددًا على أن حماية أرواح الركاب تتطلب تحديد أسباب الحادث الفنية والتشغيلية وكشف جميع المسؤوليات.

وتطرق موسى إلى قرارات النيابة العامة بشأن الواقعة، والتي تضمنت طلب تحريات المباحث حول ظروف الحادث وملابساته، وتكليف مفتش الصحة بتوقيع الكشف الطبي على جثامين المتوفين وتحديد الإصابات وأسباب الوفاة، وبيان وجود شبهة جنائية من عدمه، تمهيدًا للتصريح بالدفن وفقًا لما تسفر عنه الإجراءات.

واختتم موسى حديثه بالتأكيد على ثقته في النيابة العامة وقدرتها على كشف ملابسات الحادث، مشيرًا إلى ضرورة انتظار نتائج التحقيقات واللجان الفنية قبل الجزم بأسباب التصادم أو تحميل أي طرف المسؤولية.