أكد محمد أنور السادات، السياسي والبرلماني السابق، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تمسكه بالدستور وعدم المساس به يمثل خطوة مهمة حظيت بترحيب وتقدير، مشيرًا إلى ضرورة البناء على هذا الموقف لضمان انتقال سلمي ومنظم للسلطة في مصر.
وقال السادات، خلال لقائه ببرنامج «الحكاية» على قناة «MBC مصر»، إن هناك من يطالب باستمرار الرئيس بدافع الثقة فيه والاطمئنان إلى قيادته، بينما قد تكون لدى آخرين مصالح تدفعهم إلى تبني هذا الموقف، مؤكدًا أن التغيير سنة الحياة، وأن الأهم هو أن يتم بصورة منظمة وسلمية، وفقًا لما أوضحه الرئيس.
محمد أنور السادات: تطوير فكرة التأهيل بالأكاديمية العسكرية ضرورة
وتطرق السادات إلى فكرة تأهيل الراغبين في الترشح للمناصب القيادية من خلال الأكاديمية العسكرية، موضحًا أن هناك خلافًا حول هذا المقترح، لكنه يرى إمكانية تطويره ليصبح برنامجًا اختياريًا متاحًا لكل من يرغب في الترشح لمنصب محافظ أو وزير أو رئيس، دون فرض قيود أو موانع تتعارض مع حق الترشح الذي يكفله الدستور.
وأضاف أن تأكيد الرئيس احترام الدستور يعكس، قناعة شخصية وحرصًا على الالتزام بما أقسم عليه، رافضًا ما تردد بشأن وجود رسائل أمريكية أو تفاهمات داخل مؤسسات الدولة تدفع الرئيس إلى عدم الاستمرار، ومؤكدًا أن حديث الرئيس جاء عن قناعة واحترام للدستور، دون ضغوط أو تأثيرات خارجية.
مشاورات بين القوى المدنية للتوافق على مرشح أو اثنين
وأشار السادات إلى أن مسؤولية المرحلة المقبلة تتمثل في الاستعداد لانتقال سلمي ومنظم للسلطة، لافتًا إلى أن وضع الأحزاب والقوى المدنية يحتاج إلى عمل جاد، واصفًا حالتها السياسية والتنظيمية بأنه «يرثى له».
وأكد أن الفترة المتبقية، والتي تتجاوز ثلاث سنوات، تتيح فرصة أمام القوى المدنية والأحزاب للاستعداد وإعداد كوادر وبدائل قادرة على المنافسة، والاستفادة من فكرة التأهيل التي طرحها الرئيس، مع العمل على تطوير آليات تنفيذها.
وكشف عن بدء لقاءات ومشاورات جانبية بين عدد من الأطراف المدنية لبحث إمكانية التوافق على مرشح أو اثنين للانتخابات الرئاسية المقبلة، تجنبًا لتكرار الخلافات والانقسامات التي شهدتها تجارب انتخابية سابقة، والتي حالت دون التوافق على مرشح بين القوى المدنية.
