أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، أهمية عودة تجمع دول الساحل والصحراء إلى العاصمة الليبية طرابلس، مشيرًا إلى استعداد بلاده لمناقشة جميع الشواغل المصرية بشأن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، من خلال اللجنة المشتركة بين البلدين.
وقال الدبيبة، خلال لقاء خاص مع القاهرة الإخبارية، إن حكومته تعمل على إعادة تفعيل تجمع دول الساحل والصحراء، الذي غادر طرابلس وانتقل إلى العاصمة التشادية أنجمينا، موضحًا أن التجمع لم يكن فعالًا بالشكل المطلوب خلال الفترة الماضية.
الدبيبة: نعمل على إعادة تفعيل تجمع دول الساحل والصحراء
وأوضح رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية أن بلاده تواصلت مع الدول الأعضاء، وعلى رأسها مصر، للمساعدة في إعادة تفعيل التجمع وعودة إدارته التنفيذية إلى طرابلس، بما يحقق الاستفادة من دوره السياسي والاقتصادي والاجتماعي لصالح الشعوب الإفريقية.
وأضاف أن التجمع يمثل ساحة مهمة للتقارب والتفاهم بين الدول الإفريقية، في ظل ما تشهده المنطقة من حروب وخلافات وأزمات، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون وتقليل الخلافات بين الدول الأعضاء.
مباحثات مصرية ليبية بشأن اتفاقية ترسيم الحدود
وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الليبية واتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، أكد الدبيبة استعداد بلاده لمناقشة جميع الشواغل المصرية من خلال اللجنة المشتركة بين البلدين.
وأشار إلى أن اللجنة تستعد لعقد اجتماعات في طرابلس والقاهرة، لمناقشة مختلف الملفات، بما في ذلك الخرائط والمواقف المتعلقة بالاتفاقية، والتوصل إلى تفاهمات تحقق مصالح الشعبين المصري والليبي.
وشدد الدبيبة على أهمية الحوار والتشاور المشترك، معتبرًا أن اتخاذ القرارات بصورة منفردة أو التعنت لن يقود إلى نتائج إيجابية، لافتًا إلى أن عودة السفارة المصرية تمثل خطوة إيجابية في مسار العلاقات بين البلدين.
وتعكس تصريحات الدبيبة توجهًا ليبيًا نحو تنشيط التعاون الإقليمي مع الدول الإفريقية، بالتوازي مع استمرار الحوار مع مصر بشأن الملفات العالقة، وفي مقدمتها ترسيم الحدود البحرية، بما يفتح المجال أمام معالجة الخلافات عبر المسارات الدبلوماسية واللجان المشتركة.
