حوادث

المنوفية تودع اثنين من أبنائها في يوم واحد ومأساة تهز أشمون

07 نوفمبر 2026 11:38 ص

أمل الصنافيري

المنوفية تودع اثنين من أبنائها

في يوم واحد، عاشت مدينة أشمون بمحافظة المنوفية واحدة من أصعب لحظات الحزن، بعدما فقدت اثنين من أبنائها في واقعتين مأساويتين، لتتحول فرحة انتظار العودة إلى مأساة لا تتحملها القلوب؛ أم كانت تنتظر عودة ابنها من السعودية بعد رحلة اغتراب بحثًا عن لقمة العيش، وأم أخرى كانت تنتظر عودة ابنتها إلى المنزل، لكن النهاية جاءت موجعة، وعاد الاثنان إلى أهلهما جثمانين.

محمود أشرف.. سافر السعودية بحثًا عن لقمة العيش فعاد خبر وفاته

كان محمود أشرف عبد الواحد، ابن قرية مجريا التابعة لمركز أشمون، شابًا يسعى إلى بناء مستقبله وتأمين حياة أفضل لأسرته، فقرر السفر إلى المملكة العربية السعودية بحثًا عن فرصة عمل ورزق يساعده على تحقيق أحلامه والوقوف بجانب أهله.

غادر محمود بلده وهو يحمل أحلامًا كثيرة، وكانت أسرته تنتظر عودته سالمًا بعد رحلة الغربة، لكن القدر لم يمهله لتحقيق ما كان يتمناه، إذ لقي مصرعه في حادث أليم بالمملكة العربية السعودية، ليتلقى أهله خبر وفاته بدلًا من خبر عودته المنتظرة.

وتحولت أحلام الشاب المغترب إلى ذكرى موجعة، بعدما عاد إلى أسرته في نعش، تاركًا خلفه حزنًا كبيرًا بين أفراد عائلته وأهالي قريته الذين تأثروا برحيله.

آية عصام.. خرجت من بيتها ولم تعد.. حكاية فتاة أبكت أهالي أشمون

وعلى الجانب الآخر، عاشت عزبة بهجت التابعة لمركز أشمون مأساة أخرى، بعد وفاة آية عصام، الطالبة بالصف الثالث الثانوي التجاري، والتي كانت في مقتبل العمر، وتحلم بمستقبلها مثل غيرها من الفتيات.

خرجت آية من منزل أسرتها، وانتظرت عائلتها عودتها، لكن غيابها تحول إلى حالة من القلق والخوف، وبدأ البحث عنها وسط أمنيات بأن تعود إلى بيتها سالمة، قبل أن يتلقى الأهالي نبأ العثور عليها متوفاة، لتنتهي رحلة البحث بنهاية صادمة كسرت قلوب أسرتها ومحبيها.

ورحلت آية وهي لا تزال في بداية حياتها، تاركة وراءها أسرة فقدت ابنتها، وأحلامًا لم تتح لها الفرصة لتحقيقها، وذكريات ستظل حاضرة في قلوب كل من عرفوها.

وسادت حالة من الحزن بين أهالي أشمون وقريتي مجريا وعزبة بهجت، بعد رحيل محمود أشرف عبد الواحد وآية عصام، وسط مشاعر من الصدمة والأسى على فراق شابين كان لكل منهما أحلامه وطموحاته.