اقتصاد

الحكومة تقر إجراءات لترشيد الإنفاق لمدة 3 أشهر.. خفض استهلاك الكهرباء 20% والوقود 30%

06 نوفمبر 2026 11:39 م

احمد شاكر

أعلنت الحكومة ترشيد الإنفاق لمدة 3 أشهر

أعلنت الحكومة موافقتها على مشروع قرار بشأن ترشيد الإنفاق الحكومي العام لمدة 3 أشهر، في إطار الاستعداد للتداعيات المحتملة لتصاعد التوترات الإقليمية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتوفير حيز مالي للتعامل مع أي سيناريوهات طارئة، دون التأثير على الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

وقال محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج «الحكاية» على قناة «MBC مصر»، إن القرار يستهدف الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة، وتشمل الجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية.

خفض استهلاك الكهرباء والوقود في الجهات الحكومية

وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الإجراءات تتضمن خفض استهلاك الكهرباء والإنارة في المقار الحكومية بنسبة 20%، مقارنة بمعدلات الاستهلاك خلال العام الماضي، إلى جانب خفض استهلاك الوقود للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%.

وأضاف أن القرار يشمل إبطاء أو تأجيل تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود، سواء السولار أو المازوت أو البنزين، لمدة 3 أشهر، وفقًا لطبيعة كل مشروع والظروف المحيطة به.

 حظر الدعاية والحفلات وشراء السيارات الحكومية

وأشار محمد عادل إلى أن الإجراءات تتضمن حظر الصرف على نفقات الدعاية والإعلان والحفلات والاستقبالات والمؤتمرات والمعارض، مع عدم البدء في مشروعات جديدة خلال العام المالي الحالي، وإعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات التي وصلت إلى مراحل متقدمة من التنفيذ.

كما تقرر عدم التعاقد على شراء سيارات ركوب جديدة حتى 30 يونيو 2027، مع وضع ضوابط تمنع زيادة المصروفات في أي بند إلا بعد التنسيق مع وزارة المالية والعرض على مجلس الوزراء.

وشملت الإجراءات كذلك اشتراط الحصول على موافقة وزارة المالية قبل الترخيص بالصرف بالعملة الأجنبية أو بالمكون الأجنبي، بعد التنسيق مع الجهات المعنية.

 الصحة والتعليم وحياة كريمة خارج إجراءات الترشيد

وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء أن القرار حدد قطاعات وجهات مستثناة من إجراءات الترشيد، لضمان استمرار الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها وزارة الصحة والجهات التابعة لها والمستشفيات الجامعية ومقدمو الخدمات الصحية.

كما تشمل الاستثناءات المخصصات المالية لدعم السلع التموينية وتوريد المواد البترولية والغاز ومشتقاته، إلى جانب مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، وقطاعات التعليم قبل الجامعي ومياه الشرب والصرف الصحي والأمن الغذائي وأمن الطاقة.

وأوضح أن مخصصات برنامج «تكافل وكرامة» والإعانات التي تصرف للعاملين مستثناة أيضًا من نطاق الإجراءات.

لا عودة حاليًا للعمل من المنزل

وفيما يتعلق باحتمالية إعادة تطبيق نظام العمل من المنزل يوم الأحد، أوضح محمد عادل أن الحكومة لم تتخذ قرارًا بإعادة هذا النظام حتى الآن، مشيرًا إلى أن تطبيقه سابقًا ارتبط بفترة الصيف وارتفاع استهلاك الكهرباء، قبل العودة إلى نظام العمل المعتاد عقب انتهاء الموسم.

وشدد على أن الهدف من القرار هو ترشيد الإنفاق الحكومي والاستعداد للتطورات الإقليمية، مع الحفاظ على قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها وتقديم الخدمات للمواطنين دون تعطيل.

تعكس الإجراءات توجه الحكومة نحو ضبط المصروفات العامة ورفع كفاءة استخدام الموارد في ظل مخاوف من تداعيات التصعيد الإقليمي على الاقتصاد والطاقة، ويظل التحدي الأساسي في تنفيذ الترشيد دون التأثير على مستوى الخدمات أو تعطيل المشروعات ذات الأولوية، مع متابعة نتائج الإجراءات خلال الأشهر الثلاثة المحددة.