سياسة

مصطفى بكري: خسارة الجمهوريين الكونجرس تضع ترامب أمام مرحلة سياسية صعبة

06 نوفمبر 2026 09:51 م

احمد شاكر

خسارة الجمهوريين الكونجرس تضع ترامب أمام مرحلة سياسية صعبة

سلط الإعلامي مصطفى بكري الضوء على تداعيات خسارة الحزب الجمهوري الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين، بعد فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، مؤكدًا أن النتيجة تفتح فصلًا جديدًا من الصراع السياسي داخل واشنطن، وتضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام معادلة مختلفة خلال العامين المقبلين.

وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، إن ترامب دخل البيت الأبيض مستندًا إلى أغلبية جمهورية في مجلسي الكونجرس، لكنه يواجه الآن واقعًا سياسيًا جديدًا بعد انتقال السيطرة إلى الديمقراطيين، معتبرًا أن نتائج الانتخابات تعكس رسالة من قطاعات من الناخبين بشأن أداء الإدارة الأمريكية.

 مكاسب الديمقراطيين تفتح الباب أمام الرقابة على الإدارة الأمريكية

وأوضح بكري أن انتقال الأغلبية إلى الديمقراطيين يمنحهم صلاحيات أوسع لممارسة الرقابة على أداء الإدارة الأمريكية، وفتح التحقيقات في قراراتها، إلى جانب مراجعة ملفات الإنفاق والحرب والعلاقات الخارجية.

وأشار إلى أن مجلس النواب يمتلك أدوات الرقابة والتحقيق، بينما يؤدي مجلس الشيوخ دورًا مهمًا في التصديق على التعيينات داخل الإدارة والقضاء والوظائف العليا، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة أكثر تعقيدًا بالنسبة لترامب.

وتطرق بكري إلى تأثير الحرب مع إيران على حسابات الناخب الأمريكي، موضحًا أن تداعيات المواجهة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الحياة اليومية للمواطنين من خلال ارتفاع أسعار البنزين وزيادة التكاليف والضغوط الاقتصادية.

 هل يستطيع الديمقراطيون محاصرة ترامب؟

وأكد بكري أن خسارة الجمهوريين للأغلبية لا تعني انتهاء صلاحيات ترامب التنفيذية أو قدرة الديمقراطيين على إلغاء جميع قراراته، مشيرًا إلى أن الرئيس لا يزال يمتلك حق الاعتراض على القوانين، لكن تمرير التشريعات والقرارات المالية سيصبح أكثر صعوبة في ظل تغير موازين القوى.

وأضاف أن لجان الكونجرس قد تتحول إلى ساحات لمساءلة الإدارة الأمريكية والتحقيق في قراراتها، بما يفرض على البيت الأبيض التعامل مع معارضة أكثر قوة.

مستقبل ترامب حتى 2028

ولفت بكري إلى أن نتائج الانتخابات تضع الحزب الجمهوري أمام ضرورة إعادة تقييم أسباب الخسارة والرسائل التي وجهها الناخبون، بينما يواجه الديمقراطيون اختبارًا لإثبات قدرتهم على تقديم بديل سياسي واقتصادي، وليس مجرد الاحتفاظ بالأغلبية.

تعكس التطورات التي تناولها بكري أهمية التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في النظام الأمريكي، إذ يمكن لتغير الأغلبية داخل الكونجرس أن يحد من قدرة الرئيس على تمرير أجندته، ويفتح المجال أمام رقابة سياسية أكثر اتساعًا، وتبقى قدرة الديمقراطيين على تحويل مكاسبهم الانتخابية إلى تأثير فعلي مرهونة بمدى قدرتهم على بناء توافقات داخل المؤسسة التشريعية، في وقت يظل فيه موقف ترامب وصلاحياته التنفيذية عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار المواجهة المقبلة.