رئيس الوزراء الأردني الأسبق: الإجراءات الاقتصادية في مصر ضرورية لكنها جاءت متأخرة.. واستمرار الأوضاع السابقة لم يكن خيارًا قابلاً للاستمرار
قال السياسي والدبلوماسي الأردني الدكتور هاني الملقي، رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني الأسبق، إن الاقتصاد الأردني أصبح في وضع جيد للغاية، مشيرًا إلى أن استمرار العمل بالقوانين والإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها حكومته دون تعديل يعكس نجاح تلك السياسات وتحقيقها للأهداف المرجوة.
وأضاف الملقي، خلال لقائه مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، ببرنامج «الجلسة سرية» على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن حكومته اتخذت قرارات اقتصادية صعبة ومؤلمة للمواطنين في وقتها، لكنها كانت ضرورية لتحقيق المصلحة العامة على المدى الطويل، مؤكدًا أن الإصلاح الاقتصادي يتطلب مواجهة المشكلات واتخاذ قرارات حاسمة بدلًا من تأجيلها أو اللجوء إلى سياسات الاسترضاء.
وأشار رئيس الوزراء الأردني الأسبق إلى أن مصر تتخذ حاليًا إجراءات اقتصادية ضرورية لمعالجة الاختلالات التي تراكمت على مدار سنوات، معتبرًا أن بعض هذه الخطوات جاءت متأخرة، لكن استمرار الأوضاع السابقة لم يكن خيارًا قابلًا للاستمرار، ما يجعل الإصلاح ضرورة لمواجهة التحديات الاقتصادية وتغيير الواقع.
العشوائيات في مصر.. أزمة تخطيط وتداعيات اجتماعية وأمنية
وتطرق الملقي إلى تجربته خلال إقامته في مصر خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، موضحًا أن القاهرة كانت تضم آنذاك مناطق شعبية منظمة وقانونية، قبل أن يلاحظ خلال زيارته عام 2002 اتساع نطاق المناطق العشوائية بصورة كبيرة.
وأكد أن خطورة العشوائيات لا تتوقف عند غياب التخطيط العمراني أو تراجع ظروف السكن، بل تمتد إلى تداعيات اجتماعية وأمنية، من بينها انتشار بعض المظاهر السلبية والجريمة، مشددًا على أهمية معالجة الظاهرة من جذورها.
ولفت إلى أن الأوضاع في مصر بدأت تشهد تحسنًا في هذا الملف، في ظل جهود تطوير المناطق العشوائية وإزالة بعضها وتوفير مساكن بديلة لسكانها.
تكشف تصريحات الملقي عن جانب مهم في تجارب الإصلاح الاقتصادي، وهو أن تأجيل القرارات الصعبة لا يلغي تكلفتها، بل قد يؤدي إلى تفاقم الاختلالات وزيادة صعوبة معالجتها. كما تربط تجربته بين الإصلاح الاقتصادي والتخطيط العمراني، باعتبار أن معالجة الأزمات لا تقتصر على القرارات المالية، وإنما تمتد إلى تحسين ظروف المعيشة وبناء مجتمعات أكثر تنظيمًا واستقرارًا.
