الفن

في ذكرى ميلادها.. معالي زايد «بنت البلد» التي امتلكت الشاشة وتركت بصمة لا تُمحى

05 نوفمبر 2026 10:06 ص

محمد الهباء

الفنانة الراحلة معالي زايد

لم تكن مجرد فنانة جميلة مرت على شاشة السينما، بل كانت صاحبة حضور استثنائي وموهبة خاصة، استطاعت أن تفرض نفسها بأدائها العفوي وتلقائيتها، وأن تجعل الجمهور يتفاعل مع كل شخصية تقدمها.. إنها الفنانة الراحلة معالي زايد، التي تحل اليوم 5 نوفمبر ذكرى ميلادها.

وُلدت معالي زايد في 5 نوفمبر عام 1953 بالقاهرة، داخل أسرة فنية، فوالدتها الفنانة آمال زايد، وخالتها الفنانة جمالات زايد، لكنها لم تعتمد على اسم عائلتها، بل صنعت لنفسها طريقًا فنيًا خاصًا، مستندة إلى موهبتها ودراستها، حيث تخرجت في كلية التربية الفنية، ودرست بالمعهد العالي للفنون المسرحية.

من أدوار البنت الشعبية إلى الشخصيات المركبة

امتلكت معالي زايد قدرة لافتة على التنوع، فلم تحصر نفسها في قالب فني واحد، وقدمت أدوارًا كوميدية وتراجيدية واجتماعية، ونجحت في التعبير عن تفاصيل المرأة المصرية بمختلف ملامحها وظروفها.

ومن أبرز أعمالها السينمائية أفلام «السادة الرجال»، و«الشقة من حق الزوجة»، و«البيضة والحجر»، و«سيداتي آنساتي»، و«كتيبة الإعدام»، و«الصرخة»، كما تألقت تلفزيونيًا في مسلسلات «دموع في عيون وقحة»، و«الحاوي»، و«حلم الجنوبي»، و«حضرة المتهم أبي»، و«موجة حارة».

في ذكرى ميلادها.. لماذا قالت معالي زايد لا أريد أن أكون فأر تجارب بالنسبة  للرجل؟

فنانة بريشتين.. التمثيل والرسم

بعيدًا عن الكاميرات، كان للفن التشكيلي مكانة خاصة في حياة معالي زايد، فقد عشقت الرسم وامتلكت موهبة تشكيلية مميزة، لتثبت أن الإبداع لم يكن محصورًا في موهبتها التمثيلية فقط.

وحصلت على جائزة أفضل ممثلة من جمعية الفيلم عن دورها في «السادة الرجال» عام 1987، لتضيف محطة مهمة إلى سجلها الفني.

وفاة الفنانة المصرية معالي زايد

رحيل الجسد وبقاء الفن

في 10 نوفمبر عام 2014، أسدل الستار على رحلة معالي زايد بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز 61 عامًا، لكن غيابها لم ينهِ علاقتها بالجمهور، فما زالت أعمالها تُشاهد، وشخصياتها تعيش في الذاكرة.

وفي ذكرى ميلادها، تبقى معالي زايد واحدة من الفنانات اللاتي امتلكن بصمة خاصة، فلم تكن بحاجة إلى المبالغة حتى تصل إلى الجمهور، بل كانت تكفيها موهبتها وتلقائيتها لتترك أثرًا لا يُنسى.

رحم الله معالي زايد.. فنانة غابت عن دنيانا، لكن حضورها لم يغب عن الشاشة ولا عن ذاكرة محبيها.

في ذكرى ميلاد معالي زايد: بصمة فنية لا تُنسى لـ«امرأة من الصعيد الجواني»