تتواصل في القاهرة أعمال الاجتماعات السنوية للمنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية «ATAF 2026»، بمشاركة نحو 450 مشاركًا من مختلف دول القارة الأفريقية، لمناقشة سبل تطوير الأنظمة الضريبية وتعزيز قدرة الدول على تعبئة مواردها المحلية، بما يدعم خطط التنمية ويقلل الاعتماد على مصادر التمويل الخارجية.

وسلط تقرير لقناة «القاهرة الإخبارية»، أعده المراسل زياد قاسم، الضوء على أهمية الاجتماعات التي تبحث توحيد الرؤى الأفريقية بشأن السياسات والإدارة الضريبية، وتبادل الخبرات بين الدول، والوصول إلى توصيات تسهم في زيادة الموارد المالية اللازمة لدعم الاقتصادات الأفريقية.
وأوضح أحد المشاركين في المنتدى أن الاجتماعات تناقش آليات توفير موارد إضافية دون فرض أعباء جديدة، إلى جانب تحسين كفاءة الإدارة الضريبية، وتعزيز الموقف الأفريقي الموحد بما يضمن حماية مصالح دول القارة على المستوى الدولي.
مواجهة التهرب الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية
وتتصدر زيادة الإيرادات المحلية جدول أعمال المنتدى، من خلال تطوير المنظومات الضريبية ومواجهة التهرب الضريبي وتبادل المعلومات، إلى جانب مواكبة التحولات الرقمية، بما يسهم في تحسين معدلات التحصيل وتوسيع القاعدة الضريبية مع الحفاظ على مناخ الاستثمار.
ويعد المنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية منظمة إقليمية تستهدف مساعدة الدول الأعضاء على بناء أنظمة ضريبية أكثر كفاءة، وتعزيز قدرتها على تعبئة الموارد المالية اللازمة لتحقيق التنمية، ويضم في عضويته 45 دولة أفريقية، مع استعداد دولتين أخريين للانضمام إليه قريبًا.
إصلاح النظام الضريبي الدولي وتعزيز الصوت الأفريقي
كما تمتد المناقشات إلى ملف إصلاح النظام الضريبي الدولي، وتعزيز مشاركة الدول الأفريقية في صياغة قواعده، بما يضمن مراعاة مصالح اقتصادات القارة ويعزز قدرتها على تحقيق موارد مالية مستدامة لتمويل أولويات التنمية.
وتعكس الاجتماعات توجهًا أفريقيًا نحو تعزيز الاعتماد على الموارد الذاتية، باعتبار تطوير الإدارة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل أحد المسارات الرئيسية لتحقيق الاستقلال المالي، ودعم قدرة الدول على تمويل مشروعاتها التنموية دون زيادة الأعباء على المواطنين والمستثمرين.
وتؤكد استضافة القاهرة لهذه الاجتماعات أهمية التنسيق الأفريقي في بناء منظومة مالية أكثر كفاءة، خاصة أن التحدي لم يعد مرتبطًا بتوافر الثروات والإمكانات فقط، وإنما بقدرة الدول على إدارة مواردها وتعظيم الاستفادة منها وتحويلها إلى تمويل حقيقي ومستدام للتنمية.
