اقتصاد

القرية المنتجة.. مبادرة تستهدف نقل الاستثمار الصناعي إلى القرى وتوفير آلاف فرص العمل

04 نوفمبر 2026 07:20 م

احمد شاكر

الدكتور محمود السيد

أكد الدكتور محمود السيد، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة عين شمس والخبير الصناعي، أن مبادرة «القرية المنتجة» تمثل تحولًا مهمًا في خريطة الاستثمار الصناعي في مصر، من خلال نقل النشاط الصناعي من المدن الكبرى والمناطق الصناعية إلى القرى والنجوع، بما يسهم في توفير آلاف فرص العمل وتعزيز الإنتاج المحلي.

وأضاف السيد، خلال لقائه ببرنامج «مال وأعمال» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن المبادرة تأتي ضمن توجهات الاستراتيجية الوطنية للصناعة ورؤية مصر 2030، التي تستهدف بناء اقتصاد تنافسي ومستدام، مشيرًا إلى أن الدولة تسعى لزيادة الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار.

الصناعات الغذائية والدوائية ضمن القطاعات المستهدفة

وأوضح أن نجاح المبادرة يعتمد على تحديد المزايا التنافسية لكل قرية، واختيار الصناعات المناسبة لطبيعة مواردها وإمكاناتها، لافتًا إلى أن هناك قطاعات ذات أولوية، من بينها الصناعات الغذائية والدوائية والبتروكيماويات والغزل والنسيج والملابس.

وأشار إلى أن إنشاء مصانع داخل القرى يتيح تحويل المواد الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة بدلًا من نقلها إلى المحافظات والمدن الكبرى، مستشهدًا بإمكانية إقامة مزارع سمكية ومصانع لتعبئة وتغليف الأسماك في القرى الساحلية، بما يدعم تلبية احتياجات السوق المحلي ويفتح فرصًا للتصدير.

خفض الاستيراد وتعزيز فرص العمل في الريف

ولفت الخبير الصناعي إلى أن دراسة نحو 4600 قرية تمثل خطوة مهمة لتحديد الفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكدًا أن توطين الصناعات في الريف يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد والضغط على العملة الأجنبية، فضلًا عن توفير فرص عمل والحد من الهجرة الداخلية إلى المدن الكبرى، خاصة بالنسبة للمرأة الريفية والمعيلة.

وشدد على أهمية الالتزام بمعايير الجودة والاشتراطات البيئية المطلوبة للنفاذ إلى الأسواق الخارجية، موضحًا أن بعض الأسواق الأوروبية تشترط مراعاة البصمة الكربونية والاعتماد على الطاقة النظيفة والبديلة في عمليات الإنتاج.

وتعكس المبادرة توجهًا نحو ربط التنمية الصناعية بالموارد المحلية للمحافظات والقرى، بما يجعل التصنيع أداة لزيادة الإنتاج والتصدير، وليس مجرد وسيلة لتوفير فرص العمل، وهو ما يتطلب ربط المشروعات باحتياجات الأسواق ومعايير المنافسة الدولية.