أخبار

167 قطعة أثرية وقصر تاريخي.. تفاصيل زيارة قرين رئيسة سلوفينيا لجامعة عين شمس

04 نوفمبر 2026 03:34 م

شيماء أحمد متولي

جانب من الجولة التفقدية

استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، والدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، البروفيسور أليش موسار، قرين رئيسة جمهورية سلوفينيا، بقصر الزعفران بالجامعة، وذلك في إطار زيارة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، إلى مصر، لبحث آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي والثقافي بين البلدين.

جاء اللقاء بحضور الدكتورة أماني أسامة كامل، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وأليش سيلان، قنصل سلوفينيا في مصر، وعدد من القيادات الأكاديمية وممثلي الجانب السلوفيني.

وزير التعليم العالي: حريصون على تعزيز الشراكات الأكاديمية والبحثية الدولية

ورحب الدكتور عبد العزيز قنصوة بالضيف السلوفيني والوفد المرافق، مؤكدًا أن جامعة عين شمس إحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة في منظومة التعليم العالي المصرية، بما تمتلكه من تاريخ علمي عريق وإسهامات في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

وأكد الوزير حرص الدولة المصرية على تعزيز علاقاتها الدولية والانفتاح على المؤسسات العلمية والثقافية بمختلف دول العالم، وتوسيع مجالات التعاون الأكاديمي والبحثي والثقافي بين الجامعات المصرية ونظيراتها الدولية.

وأشار إلى أن الزيارة تمثل فرصة لتعميق العلاقات المصرية السلوفينية، وتبادل الخبرات والمعارف والتجارب الأكاديمية، ومد جسور التواصل بين الشباب والباحثين في البلدين.

وأوضح قنصوة وجود فرص واعدة لتعزيز التعاون بين مصر وسلوفينيا في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا، مؤكدًا أن مصر تمضي نحو تدويل منظومة التعليم العالي وترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا للتعليم والبحث العلمي في المنطقة العربية والشرق الأوسط وإفريقيا.

رئيس جامعة عين شمس: الجامعات جسور للتواصل الحضاري والدبلوماسية الأكاديمية

ومن جانبه، أعرب الدكتور محمد ضياء زين العابدين عن اعتزازه باستقبال قرين رئيسة سلوفينيا في رحاب الجامعة، مؤكدًا أن الزيارة تعكس المكانة العلمية والحضارية لجامعة عين شمس ودورها في مد جسور التعاون والتواصل مع المجتمع الدولي.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن استضافة الزيارة بقصر الزعفران تحمل دلالات خاصة، باعتباره أحد أبرز المعالم التاريخية والمعمارية في مصر، ورمزًا يجسد التقاء التاريخ بالعلم والثقافة، والأصالة بالحداثة.

وأكد أن الجامعة المعاصرة لم تعد مجرد مؤسسة للتعليم ومنح الدرجات العلمية، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في بناء جسور التفاهم بين الشعوب، مشددًا على اهتمام جامعة عين شمس بتوسيع شراكاتها مع الجامعات والمؤسسات البحثية العالمية، وتطوير البرامج الأكاديمية والبحثية المشتركة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والابتكار والحفاظ على التراث الثقافي.

جولة بقصر الزعفران وإشادة سلوفينية بقيمته التاريخية

وخلال الزيارة، أجرى الوزير ورئيس الجامعة والضيف السلوفيني والوفد المرافق جولة تفقدية داخل قصر الزعفران، تعرفوا خلالها على تاريخه وطرازه المعماري وقيمته الحضارية.

وأعرب البروفيسور أليش موسار عن سعادته بزيارة جامعة عين شمس، مشيدًا بالطابع المعماري والتاريخي للقصر، واصفًا إياه بأنه نموذج للتواصل الحضاري بين مصر وأوروبا.

وأكد أهمية الحفاظ على المباني التاريخية وإعادة توظيفها في خدمة التعليم والثقافة، مشيرًا إلى دور البيئة الجامعية بما تحمله من عناصر معمارية وثقافية وتاريخية في تشكيل وعي الطلاب وتعزيز ارتباطهم بهويتهم الوطنية وتراث مجتمعاتهم.

كما أشاد بالعلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع مصر وسلوفينيا في إطار انتمائهما إلى فضاء البحر المتوسط، مؤكدًا أهمية مواصلة تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي والثقافي وتبادل الخبرات بين الشباب والمؤسسات التعليمية في البلدين.

جلسة حوارية مع الطلاب حول التراث الثقافي والذكاء الاصطناعي

وشهدت الزيارة تنظيم جلسة حوارية مفتوحة جمعت وزير التعليم العالي ورئيس جامعة عين شمس والضيف السلوفيني بعدد من طلاب الجامعة، في إطار حرص الجامعة على تعزيز التواصل المباشر بين طلابها والشخصيات الدولية.

وناقشت الجلسة أهمية الحفاظ على التراث الثقافي ودوره في صون الهوية الوطنية وتعزيز الوعي الحضاري، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة وانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما تناولت المناقشات تحديات ترميم المواقع التاريخية متعددة الطبقات الحضارية، وسبل تحويل المتاحف والمواقع التراثية إلى فضاءات ثقافية وتعليمية حية وتفاعلية، إلى جانب أهمية توسيع فرص التبادل الثقافي والأكاديمي بين الشباب المصري والسلوفيني.

متحف جامعة عين شمس يضم 167 قطعة أثرية من مختلف العصور

وفي ختام الزيارة، تفقد وزير التعليم العالي ورئيس الجامعة والضيف السلوفيني متحف جامعة عين شمس المقام داخل الحرم الجامعي الرئيسي، واطلعوا على مقتنياته التي تضم 167 قطعة أثرية تمثل مختلف الحقب التاريخية، بدءًا من العصور المصرية القديمة وحتى العصر الحديث، إلى جانب قطع مكتشفة من خلال البعثة الأثرية للجامعة بمنطقة عرب الحصن.

ويُعد المتحف أول متحف تعليمي يُقام داخل قصر أثري بإحدى الجامعات المصرية، ويجسد رؤية جامعة عين شمس في توظيف تراثها التاريخي والحضاري لخدمة التعليم والبحث العلمي ونشر الوعي الثقافي والأثري بين الطلاب.

وتأتي زيارة رئيسة جمهورية سلوفينيا إلى مصر على رأس وفد من رجال الأعمال السلوفينيين، في إطار دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والسياحي، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.