أخبار

نشأت الديهي: تحركات مصر الدبلوماسية تستهدف حماية رغيف العيش وخفض أسعار السلع

03 نوفمبر 2026 10:44 م

احمد شاكر

 نشأت الديهي

أكد الإعلامي نشأت الديهي أن التحركات السياسية والدبلوماسية المصرية تجاه الأزمات الإقليمية والدولية تستهدف بالأساس حماية المصالح الاقتصادية للمواطنين، والحفاظ على استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية، محذرًا من أن اتساع رقعة الصراعات قد يفرض أعباء إضافية على الاقتصاد المصري.

وأوضح الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» عبر قناة TEN، أن الحديث عن أسعار الخبز والوقود والكهرباء والسلع لا يمكن فصله عن الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، مشيرًا إلى أن اندلاع حرب جديدة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والبترول، وما يترتب على ذلك من زيادة تكاليف الاستيراد والإنتاج.

نشأت الديهي: استقرار المنطقة يحمي أسعار السلع

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا يرتبط بالتوترات والحروب، موضحًا أن استمرار الصراعات يؤثر على حركة التجارة الدولية والممرات الملاحية وسلاسل الإمداد، بما ينعكس على وصول الحبوب والأسمدة والمواد البترولية إلى الأسواق.

وأضاف أن التحركات المصرية، سواء من خلال لقاءات الرئيس عبد الفتاح السيسي واتصالاته مع قادة الدول، أو تحركات وزير الخارجية بدر عبد العاطي، تستهدف احتواء الصراعات وخفض التصعيد، وليس مجرد تعزيز الحضور السياسي والدبلوماسي لمصر.

وشدد على أن النتيجة الأهم لهذه التحركات تتمثل في حماية حياة المواطنين اليومية، من خلال ضمان انسياب السلع والمنتجات واستقرار الإمدادات وتخفيف الضغوط الاقتصادية.

الحرب الروسية الأوكرانية أثرت على الغذاء في مصر

وضرب الديهي مثالًا بالحرب الروسية الأوكرانية، موضحًا أن تداعياتها امتدت إلى الأسواق المصرية، نظرًا لاعتماد مصر على استيراد الحبوب والأسمدة من روسيا وأوكرانيا، وما ترتب على الحرب واضطراب حركة التجارة في البحر الأسود من صعوبات في توفير بعض المنتجات بأسعار مناسبة.

وأكد أن تأثير الصراعات الدولية لا يقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل يصل إلى تفاصيل الحياة اليومية للمواطن، مستشهدًا بتأثير ارتفاع أسعار الحبوب والأسمدة على تكلفة إنتاج الأطعمة الشعبية، مثل الفول والطعمية.

وأضاف أن هذه التطورات دفعت إلى تنويع مصادر استيراد الحبوب والأسمدة، إلى جانب التوسع في المشروعات الزراعية وزيادة الرقعة المنزرعة، في إطار محاولات التعامل مع تداعيات الأزمات الخارجية.

غزة والسودان وليبيا ضمن الملفات المؤثرة على الاقتصاد المصري

ولفت الديهي إلى أن تداعيات الحرب في غزة امتدت إلى الاقتصاد المصري، بما في ذلك عوائد السياحة، فضلًا عن الأعباء المرتبطة بالحفاظ على الجاهزية العسكرية على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.

وأشار إلى أن استمرار الأزمات في السودان وليبيا والصومال، إلى جانب التوترات في البحر الأحمر وباب المندب وشرق المتوسط، ينعكس على فرص التجارة والاستثمار وحركة النقل والإمداد في المنطقة.

وأوضح أن استقرار الدول المحيطة بمصر يفتح المجال أمام زيادة التبادل التجاري وتشغيل المصانع والشركات وتوسيع المشروعات، بما يحقق مصالح اقتصادية مشتركة.

نشأت الديهي: السلام يجلب الرخاء والحروب تجلب الفقر

وأكد الديهي أن مصر تتأثر سريعًا بالأزمات الخارجية بسبب احتياجاتها من استيراد الطاقة والمواد البترولية والحبوب والأسمدة، فضلًا عن محدودية الموارد المائية التي تؤثر على قدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي من مختلف المحاصيل.

وشدد على أن التحرك المبكر لاحتواء الأزمات في إيران والبحر الأحمر وروسيا وأوكرانيا والسودان وليبيا وغيرها من بؤر التوتر، يمثل ضرورة لحماية الاقتصاد المصري من تداعيات اتساع الصراعات.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن العلاقة بين الاستقرار السياسي والأوضاع الاقتصادية علاقة مباشرة، قائلًا: «السلام بيجيب رخاء، والحروب بتجيب فقر».