أكد الإعلامي أحمد موسى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي دق ناقوس الخطر بشأن تطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، محذرًا من أن غياب الحل السياسي واستمرار التصعيد قد يقودان إلى تداعيات كارثية على المنطقة والعالم.
وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، أن رسائل الرئيس السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيسة سلوفينيا لم تكن عابرة، وإنما عكست تقديرًا للموقف وقراءة للتطورات المحتملة، مشيرًا إلى أن الرئيس طالب واشنطن وطهران بتحكيم صوت العقل وإتاحة مساحة للتفاهم والتوافق السياسي قبل فوات الأوان.
وأضاف أن تحذير الرئيس من النتائج الكارثية حال عدم التوصل إلى حل سياسي يستند، بحسب رؤيته، إلى متابعة مصر للتحركات والاتصالات الجارية مع الولايات المتحدة وإيران وعدد من الدول العربية، مؤكدًا أن القاهرة تتابع تطورات الأزمة وتعمل على احتواء التصعيد.
السيسي: آثار استمرار الأزمة ستكون كارثية على المنطقة والعالم
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، داعيًا جميع الأطراف المعنية إلى إفساح المجال أمام الحوار والتفاهم، والتوصل إلى توافق سياسي يراعي المطالب الرئيسية لكل طرف ويعالج شواغله.
وحذر الرئيس من أن استمرار الأزمة دون تسوية سياسية ستكون له آثار ونتائج كارثية على المنطقة والعالم، في ظل ما يشهده المجتمع الدولي من أزمات متلاحقة على مدار السنوات الست الماضية.
وناشد السيسي الولايات المتحدة وإيران إبداء أكبر قدر ممكن من المرونة خلال المرحلة الحالية، بما يتيح إيجاد مساحات مشتركة للتفاهم وإنهاء النزاع القائم.
كما أعرب عن ثقته في قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دعم جهود التسوية، مشيرًا إلى أنه يتطلع إلى تقديم واشنطن كل أشكال الدعم والمساندة للوسطاء، بما يساعد على التوصل إلى أفضل تسوية ممكنة ويجنب المنطقة مزيدًا من المعاناة.
وأكد الرئيس أن مصر ستواصل بذل أقصى جهودها، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة، وتجنب التداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة التي قد تترتب على استئناف العمليات العسكرية.
تعكس تصريحات الرئيس السيسي تحركًا مصريًا يستهدف احتواء الأزمة الأمريكية الإيرانية عبر المسار الدبلوماسي، مع التحذير من اتساع تداعيات أي مواجهة عسكرية، ليس على دول المنطقة فحسب، بل على الاقتصاد والاستقرار العالميين أيضًا.
