أكد الإعلامي نشأت الديهي أن زيارة رئيسة سلوفينيا إلى القاهرة ولقاءها بالرئيس عبد الفتاح السيسي عكسا حالة من التفاهم والتقارب بين البلدين، سواء بشأن القضايا الإقليمية والدولية أو ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وقال الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» المذاع على قناة TEN، إن المباحثات المصرية السلوفينية تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن سلوفينيا اتخذت مواقف وصفها بالمشرفة تجاه القضية الفلسطينية، من خلال اعترافها بالدولة الفلسطينية ومواقفها الرافضة للممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، معتبرًا أن موقفها يعكس توجهًا داعمًا للحقوق الفلسطينية داخل الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن القاهرة وليوبليانا تتفقان على أهمية الدبلوماسية والحوار في تسوية النزاعات، وعدم اللجوء إلى الحروب إلا باعتبارها الخيار الأخير، مؤكدًا أن الحروب لا تحقق مكاسب حقيقية، وأن جميع الأطراف تتحمل خسائرها وتداعياتها.
وأوضح الديهي أن المباحثات تناولت أيضًا تطورات الأوضاع في فلسطين والسودان وليبيا والقرن الإفريقي واليمن، فضلًا عن قضايا الأمن المائي والممرات الملاحية، مشيرًا إلى وجود تقارب كبير في وجهات النظر بين الجانبين بشأن هذه الملفات.
الموانئ والربط اللوجستي على أجندة التعاون الاقتصادي
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، كشف الديهي أن الرئيس السيسي أعلن عن عقد جلسات لمنتدى الأعمال بمشاركة رئيسة سلوفينيا، بهدف دفع العلاقات الاستثمارية والتجارية بين البلدين، وزيادة حجم التعاون بين مجتمعَي الأعمال.
ولفت إلى أهمية ميناء كوبر السلوفيني، باعتباره أحد الموانئ المحورية التي تستقبل ملايين الأطنان من البضائع سنويًا، موضحًا أن هناك فرصًا للتعاون في مجالات الموانئ والربط اللوجستي وخطوط النقل والتخزين وتداول البضائع.
وأكد أن الموقع الاستراتيجي لكل من مصر وسلوفينيا يمنح البلدين فرصًا لتعزيز حركة التجارة، باعتبار مصر بوابة سلوفينيا إلى الأسواق الإفريقية، وسلوفينيا بوابة مصر إلى أوروبا، خاصة منطقة البلقان ووسط أوروبا.
واختتم الديهي حديثه بالتأكيد على أهمية الزيارة، مشيرًا إلى أن أجواء المباحثات والمؤتمر الصحفي عكست تفاهمًا واضحًا بين الوفدين، وتقاربًا في الرؤى تجاه معظم القضايا المطروحة.
