أكد عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أن جماعة الإخوان تمر بحالة من التفكك على المستويين التنظيمي والفكري، في ظل تراجع بنيتها التنظيمية واهتزاز مرجعيتها الفكرية، مشيرًا إلى أن التنظيم لم يعد له وجود فعلي داخل مصر.
وأوضح فاروق، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن التنظيم الدولي للجماعة يواجه بدوره حالة من التعثر، بالتزامن مع الإجراءات التي اتخذتها بعض دول الاتحاد الأوروبي، والتوجهات الواردة في استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الأخيرة بشأن تصنيف الجماعة.
تراجع المرجعية الفكرية للإخوان
وأشار الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إلى أن التطور الأبرز يتمثل في تعرض المرجعية الفكرية للجماعة لهزة قوية، وتراجع ما وصفه بـ«العقد الفكري» الذي كان يجمع عناصرها، وهو ما تكشف عنه الانشقاقات الأخيرة داخل صفوف التنظيم.
مراجعات فكرية بين شباب الجماعة
وأضاف فاروق أن بعض شباب الإخوان بدأوا في إجراء مراجعات ذاتية لأفكارهم ومعتقداتهم، مؤكدًا أن هذه المراجعات تجاوزت الجوانب التنظيمية لتصل إلى جوهر الفكر الذي تبنته الجماعة.
ولفت إلى أن هذه المراجعات تشمل أفكار سيد قطب، مع تراجع بعض الشباب عن الإيمان بها، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم التحولات التي تشهدها الجماعة على المستوى الفكري.
تكشف هذه التصريحات عن أن أزمة جماعة الإخوان، وفقًا لتقييم الباحث، لم تعد مقتصرة على تراجع التنظيم أو انحسار نشاطه، بل امتدت إلى المرجعية الفكرية التي شكلت أساس تماسكه، وهو ما قد يجعل الانشقاقات والمراجعات الفكرية عاملًا مؤثرًا في مستقبل الجماعة.
