سياسة

الرئيس السيسي: يناشد أمريكا وإيران إبداء المرونة: البديل سيكون كارثيًا على المنطقة والعالم

03 نوفمبر 2026 05:48 م

احمد شاكر

الرئيس عبد الفتاح السيسي

ناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، إبداء أكبر قدر ممكن من المرونة خلال المرحلة الحالية، وإتاحة المجال أمام التفاهم والحوار للتوصل إلى توافق سياسي يعالج شواغل جميع الأطراف، محذرًا من أن استمرار التصعيد ستكون له تداعيات كارثية على المنطقة والعالم.

وقال الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار، اليوم الثلاثاء، إن مصر تدعو جميع الأطراف المعنية بالأزمة بين واشنطن وطهران إلى منح مساحة للحوار والتفاهم، والوصول إلى تسوية سياسية تحقق المطالب الرئيسية لكل الأطراف.

وأضاف أن البديل عن الحل السياسي ستكون له آثار ونتائج كارثية، في ظل ما يشهده العالم من أزمات متلاحقة على مدار السنوات الست الماضية، مؤكدًا ضرورة التحرك قبل فوات الأوان لإيجاد مساحات مشتركة تسمح بإنهاء النزاع القائم.

السيسي: أثق في قدرة ترامب على نزع فتيل الأزمة

وأعرب الرئيس عن ثقته في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفًا إياه بأنه رجل سلام نجح في نزع فتيل العديد من الأزمات الصعبة، معربًا عن يقينه بأنه سيبذل قصارى جهده، ويدعم الوسطاء بكل السبل الممكنة للوصول إلى أفضل تسوية متاحة، وتجنب المنطقة مزيدًا من المعاناة.

وأكد السيسي أن مصر ستواصل بذل أقصى جهودها، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة، وتجنب التداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة التي قد تنتج عن استئناف العمليات العسكرية.

موقف مصر من غزة وأمن الخليج

وفي سياق متصل، شدد الرئيس على أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، مؤكدًا أهمية التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي للسلام في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسلسة، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض محاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

وجدد التأكيد على أن تحقيق السلام الدائم لن يكون ممكنًا إلا من خلال تسوية سياسية عادلة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.

كما أكد رفض مصر القاطع لأي تهديد يمس أمن واستقرار المملكة العربية السعودية أو الدول الخليجية الشقيقة، مشددًا على تضامن مصر الكامل معها، انطلاقًا من أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ.

وتناول الرئيس كذلك تبادل وجهات النظر مع رئيسة سلوفينيا بشأن التطورات الإقليمية، ومخاطرها على استقرار المنطقة واستدامة سلاسل إمداد الطاقة والغذاء، إلى جانب الأوضاع في القرن الإفريقي والأزمة الأوكرانية.