أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن مصر تنظر إلى سلوفينيا باعتبارها شريكًا مهمًا في منطقة وسط أوروبا، مشددًا على أهمية البناء على العلاقات التاريخية وروابط الصداقة بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك في مختلف المجالات.
وقال الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، اليوم الثلاثاء، إن المباحثات التي جمعتهما عكست توافقًا في الرؤى بشأن أهمية تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز أطر التشاور السياسي، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
برنامج عمل بجداول زمنية لتطوير التعاون
وأوضح الرئيس أنه تم الاتفاق على أهمية إحداث نقلة نوعية في مسار التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، من خلال وضع برنامج عمل يتضمن جداول زمنية محددة لتطوير آليات التعاون التجاري والاستثماري، وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال.
وأشار إلى أن مجالات التعاون المستهدفة تشمل الطاقة والصناعات المرتبطة بها، والنقل، والسياحة، والثقافة، والاتصالات والتحول الرقمي، بما يسهم في زيادة الاستثمارات والإنتاج والتبادل التجاري، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن المباحثات تناولت كذلك تعزيز التعاون اللوجيستي والنقل البحري، وربط الموانئ المصرية بميناء كوبر السلوفيني، وتحقيق التكامل بين سلاسل الإمداد في البلدين، مستفيدين من البنية التحتية والموانئ والممرات اللوجيستية المصرية التي تتيح النفاذ إلى الأسواق العربية والإفريقية.
إشادة بالمواقف السلوفينية
وأعرب السيسي عن تقديره لزيارة رئيسة سلوفينيا، باعتبارها أول زيارة لها إلى القاهرة، مؤكدًا أنها تعكس تطور العلاقات بين البلدين والإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بها.
كما أشاد بمواقف الرئيسة السلوفينية الداعمة للقانون الدولي وترسيخ السلام، والعمل على تخفيف معاناة المدنيين والحفاظ على أرواحهم في مناطق الأزمات، ومن بينها قطاع غزة.
واختتم الرئيس بالتأكيد على أن الزيارة تمثل محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات الثنائية، معربًا عن تطلعه إلى أن تكون التفاهمات التي تم التوصل إليها نقطة انطلاق لشراكة طويلة الأمد تحقق مزيدًا من الازدهار للشعبين المصري والسلوفيني.
